سوريا

مجلس الأمن: مشروع قرار غربي يتضمن التحقيق بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا

بقايا صاروخ بعد انفجاره في دوما في الغوطة الشرقية، 22 شباط/فبراير 2018.
بقايا صاروخ بعد انفجاره في دوما في الغوطة الشرقية، 22 شباط/فبراير 2018. أ ف ب

اقترحت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا السبت على مجلس الأمن، مشروع قرار يدعو إلى إنشاء آلية مستقلة حول استخدام الأسلحة الكيميائية إضافة إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى مختلف المدن السورية وإيجاد حل سياسي. في خطوة يسعى فيها الغرب العودة إلى الدبلوماسية بعد توجهيه ضربات عسكرية على مواقع تابعة للنظام السوري.

إعلان

قدمت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا السبت إلى شركائها الـ12 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار متعدد الجوانب بشأن سوريا، يتضمن إنشاء آلية تحقيق جديدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية، حسبما أفاد دبلوماسيون.

ومشروع القرار المشترك للدول الغربية الثلاث الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، يدعو أيضا إلى إيصال المساعدات الإنسانية وبدء محادثات سلام سورية برعاية الأمم المتحدة.

وتشير هذه الخطوة إلى سعي الغرب إلى العودة إلى الدبلوماسية بعد توجيهه ضربات لليلة واحدة على مواقع، قال إنها مرتبطة بالبرنامج الكيميائي السوري.

ومن المفترض أن تبدأ الاثنين المفاوضات حول نص مشروع القرار الذي صاغته فرنسا، بحسب المصادر نفسها. ولم يتم حتى الآن تحديد موعد للتصويت على النص ذلك أن باريس تريد أخذ الوقت لإجراء "مفاوضات حقيقية"، وفق ما أوضح أحد الدبلوماسيين.

للمزيد: عودة على أهم المستجدات التي تبعت ضربة غربية لسوريا على خلفية شبهات باستخدام أسلحة كيميائية

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه إن الهدف "ليس تغيير معادلات" ولا "تجميع" نصوص موجودة أصلا، بل البرهنة على أن التدخل العسكري الغربي في سوريا هو "في خدمة استراتيجية سياسية".

مشروع القرار

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اقتراح مشروع قرار داخل مجلس الأمن يجمع الجوانب الكيميائية والإنسانية والسياسية للنزاع السوري المستمر منذ أكثر من سبع سنوات.

في الشق الكيميائي، يدين مشروع القرار "بأشد العبارات أي لجوء إلى الأسلحة الكيميائية في سوريا وخصوصا هجوم السابع من نيسان/أبريل في دوما".

وينص المشروع على إنشاء "آلية مستقلة" للتحقيق وتحديد المسؤوليات "على أساس مبادئ الحياد والمهنية".

كما يدعو سوريا إلى التعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

أما في مجال المساعدات الإنسانية، فيطلب مشروع القرار "وقفا مستداما لإطلاق نار" ويدعو كل الدول الأعضاء إلى استخدام نفوذها لتطبيق وقف إطلاق النار. كذلك يطالب مشروع القرار "بوصول المساعدات الإنسانية من دون قيود" إلى كل أنحاء سوريا وبإمكانية "القيام بعمليات إجلاء طبي وفقا للاحتياجات وحالات الطوارئ".

وفي المجال السياسي يطالب مشروع القرار "السلطات السورية بالدخول في مفاوضات سورية-سورية بحسن نية وبطريقة بناءة وبلا شروط مسبقة".

ويدعو مشروع القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى تقديم تقرير عن تطبيق هذا المشروع في غضون 15 يوما من تبنيه.

وجاء تقديم النص غداة اجتماع عاصف لمجلس الأمن دعت إليه روسيا التي وصفت العملية الغربية ضد سوريا بـ"العدوان" وطلبت إدانتها.

إلا أن مشروع قرار إدانة الضربات لم يحصل على تأييد أكثر من دولتين هما الصين وبوليفيا. واعترضت ثماني دول على النص بينما امتنعت أربع أخرى عن التصويت.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي، إنها واثقة من أن الضربات العسكرية عطلت برنامج الأسلحة الكيميائية السوري. وحذرت من أن الولايات المتحدة "مستعدة" لشن ضربات مجددا إذا وقع هجوم كيميائي جديد في سوريا.

واتهم السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا الغرب بـ"الهمجية" وطلب أن "يوقف أعماله ضد سوريا فورا والامتناع عن القيام بأعمال جديدة في المستقبل". وقال "أنتم لا تضعون أنفسكم فوق القانون الدولي بل تحاولون إعادة كتابة القانون الدولي".

وقال دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس إن مستقبل هذا النص يكمن في عملية "إنعاش" لمجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين).

ومنذ بداية النزاع في سوريا، بدت هذه الدول منقسمة في أغلب الأحيان حول هذا الملف الذي استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) 12 مرة ضد مشاريع قرارات مرتبطة به.

ومنذ بداية العام لم يتخذ مجلس الأمن أي موقف بالإجماع إلا مرة واحدة بشأن سوريا للمطالبة بوقف لإطلاق النار.

وقال الدبلوماسي نفسه إنه يجب إحياء "تفاهم بين الأمم" للتقدم وإنهاء النزاع السوري.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم