غينتر "المصدوم" فكر بالاعتزال بعد تفجير حافلة دورتموند

إعلان

برلين (أ ف ب) - فكر المدافع الالماني ماتياس غينتر باعتزال كرة القدم بعد تعرض حافلة فريقه السابق بوروسيا دورتموند لتفجيرات قبل مباراة في دوري أبطال أوروبا العام الماضي، بحسب شهادته الاربعاء خلال محاكمة الجاني المزعوم.

وقال غينتر أمام محكمة دورتموند ولا تزال بادية عليه تأثيرات هجوم 11 نيسان/ابريل 2017 عشية مواجهة موناكو الفرنسي "نحن معرضون دوما لمخاطر كبيرة. تساءلت عما اذا كان الامر يستحق المخاطرة مرارا وتكرارا".

وجاء كلام غينتر (24 عاما)، لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ حاليا، خلال محاكمة الالماني-الروسي سيرغي فينيرغولد الذي اعترف بتسببه بالتفجيرات من أجل هبوط أسهم النادي وتمكينه من كسب مادي وفير.

ولم يتمكن بطل العالم من حبس دموعه خلال تذكره الاحداث "كنت جالسا في مؤخرة الحافلة، وفجأة حدث دوي ضخم. الجميع كان على الأرض (في الحافلة). تصاعد الدخان (...) لم نكن نعرف ماذا سيحصل لاحقا".

وأعلنت النيابة العامة أن القنابل العنقودية الثلاث احتوى كل منها على كيلوغرام من بيروكسيد الهيدروجين ونحو 65 برغيا معدنيا بحجم السجائر.

وخسر دورتموند المباراة ضمن ربع نهائي دوري الابطال (2-3) قبل ان يسقط ايابا في موناكو 1-3 بعدها باسبوع.

وتذكر اللاعب الذي اقر انه لا يزال مصدوما مما حدث "بكينا في غرف الملابس، وكنا سعداء بأن كل شيء انتهى".

وتابع "كل مرة أسمع صوتا قويا في الاحداث الكبرى، أنظر الى الناس الذين يحملون حقائب الظهر. وعندما أمشي انتبه من الشاحنات البطيئة الحركة، وأفضل تغيير الرصيف".

وكان الاسباني مارك بارترا الذي تعرض لكسر في يده جراء التفجير تحدث في ايار/مايو الماضي عن المعاناة التي اختبرها وشعوره الموقت بالشلل وسيلان الدم من ذراعه "سمعت دويا قويا وشعرت بعصف انفجار، تلاه ألم كبير في ذراعي".

أضاف "امتلأت أذناي بطنين. لم أكن قادرا على رؤية أي شيء. لم أسمع سوى صيحات رومان، نوري، و+شميلي+"، في إشارة الى زملائه السويسري رومان بوركي والتركي نوري شاهين ومارسيل شملتسر.

اضاف "كانوا يقولون +مارك على الأرض+"، متابعا "بداية كنت شبه مشلول. لم أتمكن من الحراك. الدم كان يسيل من ذراعي".

واستهدفت ثلاث عبوات ناسفة حافلة الفريق أثناء توجهها من الفندق الى ملعب النادي في المدينة، لخوض مباراة الذهاب ضد موناكو، ما أدى الى اصابة بارترا وشرطي.

وفي مقابلة أخرى مع شبكة "سكاي" البريطانية، قال بارترا ان ذكريات التفجير لا تزال تطارده "كان ثمة رائحة بارود (...) تجمدت مكاني. لم أفكر سوى في ابنتي. كنت أرغب بالتشبث بالحياة".

أضاف "الألم الذي شعرت به في ذراعي كان رهيبا. شعرت بأنني أفقدها"، قبل ان تأتي طبيبة الفريق "وتقوم بصفعي مرارا والصراخ عليي لئلا أفقد الوعي. رشت المياه على وجهي".

وتابع "لم يطل الأمر أكثر من عشر دقائق، الا انني شعرت بأنها كانت ساعات (...) الخوف الأكبر كان اننا لم ندرك ما اذا كنا في أمان، أو ان هجمات أخرى قد تحصل".

ورحل مدرب دورتموند انذاك توماس توخل، المرشح لتولي تدريب باريس سان جرمان الفرنسي، بعد أسابيع من التباين مع الادارة في أعقاب التفجير. ولقي ارجاء المباراة الى اليوم التالي انتقاد توخل بسبب عدم منح اللاعبين الوقت الكافي للتعافي من الصدمة. كما قال المدرب انه لم تتم استشارته بشأن الموعد الجديد، وهو ما نفاه الرئيس التنفيذي للنادي هانس-يواكيم فاتسكه.