تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهند: اغتصاب طفلة وقتلها يشعل التوترات الطائفية بين المسلمين والهندوس

والدا الطفلة المغتصبة
والدا الطفلة المغتصبة أ ف ب / ألكسندر مارشان

تشهد مدينة جامو شمال الهند مظاهرات تطالب بإجراء تحقيق جديد حول قضية الاغتصاب الجماعي الذي تعرضت له طفلة مسلمة في الثامنة من عمرها ما أدى إلى وفاتها. وتنتشر الكثير من الشائعات والمعلومات المتناقضة في البلاد وسط أجواء من التوتر الطائفي بين المسلمين والهندوس.

إعلان

تجمع نحو 100 متظاهر من الهندوس في مدينة جامو شمال الهند للمطالبة بإجراء تحقيق جديد حول الاغتصاب الجماعي الذي تعرضت له طفلة مسلمة في الثامنة من عمرها ما أدى إلى وفاتها، ما يشير إلى التوتر الطائفي الذي تشهده البلاد.

ووجه الاتهام إلى ثمانية أشخاص في هذه القضية التي تسببت بكثير من تظاهرات الاحتجاج على أعمال العنف الجنسية في البلاد.

ووصلت ارتدادات قضية "اغتصاب كاثوا" تيمنا باسم المنطقة التي تقع فيها القرية، إلى قمة الحكومة الهندية.

وبحسب الشرطة، قام قرويون من الأكثرية الهندوسية في منطقة جامو باغتصاب وقتل فتاة في الثامنة من عمرها في كانون الثاني/يناير، لترويع المجموعة المسلمة من الغجر التي تنتمي إليها وحملها على مغادرة المنطقة.

لكن الهندوس اعتبروا تحقيق قوى الأمن المحلية متحيزا ضدهم، ما جعل هذه القضية تأخذ منعطفا خطيرا في الفترة الأخيرة.

واتخذ "اغتصاب كاثوا" منعطفا خطيرا في الفترة الأخيرة.

وأعلن راجيمدر أبرول، المحامي الذي شارك في موكب تظاهرة جامو، أن "المدافعين عن الضحية أثاروا ضجيجا لإلقاء أبرياء وراء القضبان".

ووسط هذه الأجواء المتوترة تنتشر الشائعات والمعلومات المتناقضة بشكل واسع ما يعزز من نظريات المؤامرة في منطقة كشمير التي تشكل منطقة جامو شطرها الجنوبي.

"تشويه سمعة الهندوس"

ويعتبر أنصار المشتبه بهم أن الأخيرين هم ضحايا "مؤامرة" سياسية كبيرة تهدف إلى تشويه سمعة الهندوس. أما الفريق المقابل، فيرى في هذه الجريمة دليلا على الاضطهادات التي تقوم بها الأكثرية الهندوسية ضد الأقلية المسلمة.

وأكد ديباك كامورا، المتظاهر الموظف في شركة تأمين، أن "المسلمين يقومون ببيع المخدرات والبنات، وبأنشطة إرهابية". وأضاف "نسمي جامو ’مدينة المعابد‘. لكنهم يقومون بتغييرها، إنهم يستبدلون المعابد بالمساجد".

وفي الأسبوع الماضي، انتشرت في أنحاء الهند صور محامي نقابة المحامين المحلية وهم يحاولون بأجسادهم منع المحققين من الوصول إلى محكمة كاثوا لإيداع تقريرهم النهائي حول الاغتصاب. ورد كيرتي بوشان مهاجان، رئيس النقابة في المدينة الصغيرة، تعليقا على هذا الحادث الذي يجري تحقيق في شأنه، بالقول إنها أشرطة فيديو أخرجت من إطارها الطبيعي.

وأوضح المحامي بوشان لوكالة فرانس برس "منذ اليوم الأول" تعتبر هذه القضية "مؤامرة تهدف إلى ضرب الانسجام الطائفي في المنطقة". كما انتقد سياق التحقيق "إننا لا ندعم المغتصبين. لا نعرف من هم الجناة" في هذه الجريمة.

لكن الإطار العام يبقى متفجرا، إذ إن المحكمة العليا في الهند، أمرت بوضع عائلة الضحية ومحاميها الذي يقول إنه تلقى تهديدات بالقتل، تحت حماية الشرطة.

تحريض

وبات رجال مسلحون يتولون بالفعل حراسة بيت الفتاة، كما يمكن أن تنقل المحاكمة إلى منطقة أخرى.

وقال الناشط القبلي طالب حسين "لم نشهد مثل هذا الاستقطاب منذ 1947"، ملمحا بذلك إلى المجازر التي وقعت بين الهندوس والمسلمين لدى تقسيم الهند وباكستان.

ويتهم هذا الناشط الذي ينتمي إلى المجموعات المسلمة من الغجر في كشمير، القوميين الهندوس الذين يتولون الحكم في نيودلهي منذ 2014، وخصوصا منظمة راشتريا سوايامسيفاك سانغ، بالوقوف وراء التوتر الأخير. فهذه المنظمة الجماهيرية القوية التي ينتمي إليها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، راسخة الحضور في منطقة جامو.

وأكد هذا المحامي الذي يتجول حافي القدمين منذ خمسة أشهر للمطالبة بتطبيق قوانين مختلف المجموعات في كشمير، أن "الأصوليين الهندوس يحرضون الناس على المسلمين".

وقال الشاب الذي يبلغ التاسعة والعشرين من عمره، ويأخذ عليه منتقدوه إعطاءه هذا الحادث طابعا طائفيا، إن الغجر "يوصفون بأنهم معادون للهندوس، ومحتكرون للأراضي وسارقون للغابات. وهذه الجريمة تندرج في سياق هذا الاستقطاب".

وبعيدا عن العاصفة التي تعصف بالهند، يبدو والد الفتاة أخطر حسين التي تبناها أقارب عندما كان عمرها سنة ونصف سنة، متعبا. وقال حسين "كان يجب ألا يحصل كل هذا التسييس".

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن