التظاهرات العنيفة تتواصل في نيكاراغوا والحصيلة تتجاوز العشرين قتيلا

إعلان

ماناغوا (أ ف ب) - ارتفعت حصيلة التظاهرات العنيفة احتجاجا على اصلاح انظمة التقاعد في نيكاراغوا الى اكثر من 20 قتيلا، حسب منظمة غير حكومية، في حين تواصلت المواجهات واعمال النهب الاحد لليوم الخامس على التوالي.

وبدأت هذه الاضطرابات الاخطر من نوعها منذ تولي الرئيس دانيال اورتيغا السلطة قبل 11 عاما، الاربعاء في عدد كبير من مدن البلاد. ويحتج المتظاهرون على اصلاح يهدف الى رفع قيمة اقتطاعات اصحاب العمل والاجراء مع خفض معاشات التقاعد بنسبة 5 بالمئة وذلك بغرض تقليص عجز الضمان الاجتماعي البالغ 76 مليون دولار، تطبيقا لتوصية من صندوق النقد الدولي.

وقالت رئيسة مركز حقوق الانسان النيكاراغوي فيلما نونيز لوكالة فرانس برس "نقدر ان عدد القتلى فاق العشرين لكننا بصدد التثبت لان هناك الكثير من التضليل الاعلامي. الوضع خطير بالفعل، وهذا ما يقلص قدرتنا على التثبت".

ولم ترد السلطات ولا الشرطة على سؤال فرانس برس بشأن تأكيد هذه الحصيلة.

واشارت آخر حصيلة رسمية الى عشرة قتلى الجمعة، في حين تحدثت صحيفة لابرينسا عن اكثر من 30 قتيلا لكن دون ايراد اي مصدر.

واندلعت الموجة الاخيرة من المواجهات بين شبان متظاهرين وشرطة مكافحة الشغب في ماناغوا بعد خطاب عبر التلفزيون للرئيس اورتيغا مساء السبت. واقام المتظاهرون حواجز في الشوارع ورموا بالحجارة عناصر الشرطة الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع.

ووجه الرئيس خلال كلمته نداء للحوار لكنه اكد ان التظاهرات مدعومة من مجموعات سياسية معادية لحكومته وممولة من منظمات متطرفة اميركية لم يسمها.

واضاف اورتيغا ان هدفها "زرع الرعب وزعزعة الأمن" و"تدمير صورة نيكاراغوا" بعد "11 عاما من السلم" تمهيدا "للاستيلاء على الحكم".

-نهب مراكز تجارية-

وبدت شوارع ماناغوا وقد تناثر فيها الحطام صباح الاحد بحسب مراسلي فرانس برس الذين شاهدوا اعمال نهب.

كما تم نهب مبان عامة في مدينتي ليون وماسايا قرب ماناغوا، كما احرقت سيارات ونهبت مراكز تجارية، بحسب الحكومة. وتم نشر جنود مسلحين ببنادق امام المباني الادارية.

وتوفي المصور المحلي ميغيل انجيل غاهونا، السبت في مدينة بلوفيلدس (شرق) بعد اصابته بالرصاص بينما كان يلتقط صورا للمواجهات بين متظاهرين وعناصر الشرطة، كما ذكرت مصادر نقابية.

وبحسب بيان رسمي قتل شرطي يبلغ من العمر 33 عاما بالرصاص السبت في منطقة جامعة البوليتكنيك بماناغوا.

وفي روما دعا البابا فرنسيس النيكاراغويين الى "وقف كل اعمال العنف" و"تفادي ان اراقة الدماء بشكل مجاني" وحل الخلاف "سلميا وبروح من المسؤولية".

واعلن معارضو الاصلاح الاحد عن مسيرة جديدة باتجاه جامعة البوليتكنيك معقل الاحتجاج حيث تحصن مئات الطلاب.

وهذه اعنف تظاهرات تشهدها نيكاراغوا منذ تولي اورتيغا الحكم.

وقال السفير النيكاراغوي السابق في واشنطن كارلوس تونيرمان "لم نشهد مثل هذا منذ سنوات في نيكاراغوا".

واوضح ان مجرد انتشار الاحتجاجات "في كافة مدن البلاد تقريبا وكافة الجامعات، وقيام الحكومة بقمعها بعنف، يعني ان هناك تململا شعبيا ليس فقط بسبب الاصلاح بل بسبب كيفية ادارة البلاد".

وبحسب محللين فان سكان نيكاراغوا ضاقوا ذرعا بالارتفاع المتواصل لتعرفات الكهرباء والوقود والغاء الوظائف في القطاع العام وتقليص المساعدات الاجتماعية بسبب تراجع المساعدة التي تقدمها فنزويلا منذ سنوات.