أرمينيا

احتدام الأزمة السياسية في أرمينيا مع استمرار التظاهرات المناهضة للحزب الحاكم

عشرات الآلاف من المتظاهرين في أرمينيا يحتجون على تولي رئيس البلاد السابق سيرج سركيسيان منصب رئيس الوزراء واسع النفوذ، في العاصمة يريفان في 23 أبريل 2018.
عشرات الآلاف من المتظاهرين في أرمينيا يحتجون على تولي رئيس البلاد السابق سيرج سركيسيان منصب رئيس الوزراء واسع النفوذ، في العاصمة يريفان في 23 أبريل 2018. أ ف ب

تظاهر الأربعاء آلاف الأشخاص في يريفان عاصمة أرمينيا احتجاجا على ما اعتبرته المعارضة "رفض الحزب الحاكم التفاوض على انتقال السلطة في البلاد. وكان من المقرر أن يلتقي زعيم المعارضة نيكول باشينيان برئيس الوزراء بالوكالة كارين كارابيتيان لعقد مباحثات حول "انتقال سلمي للسلطة" الثلاثاء، إلا أن هذا اللقاء أرجئ في اللحظات الأخيرة.

إعلان

شارك آلاف المتظاهرين في احتجاجات جديدة في أرمينيا الأربعاء، غداة اتهام زعيم المعارضة نيكول باشينيان الحزب الحاكم برفض التفاوض على انتقال السلطة، وذلك رغم استقالة رئيس الوزراء سيرج سركيسيان من منصبه الاثنين الماضي.

وعززت السلطات الأرمينية إجراءات الأمن في العاصمة يريفان، ونشرت مئات من عناصر الشرطة في وسط المدينة مدعومين بعدد من ناقلات الجنود المدرعة.

وبقيادة باشينيان البالغ 42 عاما، سار آلاف المتظاهرين وسط يريفان احتجاجا على عدم رغبة الحزب الجمهوري الحاكم في تسهيل انتقال السلطة بعد تنحي سركيسيان من منصبه الجديد في مطلع الأسبوع.

وظهر باشينيان بقميصه المميز باللون الكاكي حاملا مكبر صوت، فيما ردد المحتجون "ميكول رئيسا للوزراء" و"نحن أسياد بلادنا".

وحذر المتظاهرون من إمكانية الاشتباك مع السلطات إذا لم يتم التوصل لحل للأزمة بسرعة.

وقالت المحامية روزانا فارتانيان (40 عاما) "هناك خطر أن تندلع أعمال شغب واشتباكات إذا لم يغادر الجمهوريون بهدوء". وتابعت "الشعب يريد من الجمهوريين أن يغادروا" السلطة.

وكان الرئيس السابق سيرج سركيسيان قد استقال من منصبه كرئيس للوزراء الاثنين. وشغل سركيسيان منصب رئيس البلاد لعشر سنوات قبل أن يصبح الأسبوع الفائت رئيسا للوزراء مخولا بصلاحيات واسعة، وذلك قبل أن يضطر للاستقالة، بعد 11 يوما من الاحتجاجات التي اتهمته بالتمسك بالسلطة بشكل فاضح.

أزمة سياسية جديدة مع إرجاء مباحثات "انتقال السلطة"

وكان من المقرر أن يلتقي باشينيان، زعيم حركة المعارضة، رئيس الوزراء بالوكالة كارين كارابيتيان لعقد مباحثات بخصوص انتقال "سلمي" للسلطة. إلا أن المباحثات أرجئت في اللحظات الأخيرة، ما يدفع بالبلد الفقير البالغ عدد سكانه 2,9 مليون نسمة نحو مزيد من الاضطرابات السياسية.

وقال باشينيان إن الحزب الجمهوري الحاكم لا يرغب في تسليم السلطة، داعيا أنصاره إلى مزيد من الاحتجاجات. وأكد في فيديو بالبث الحي مساء الثلاثاء "لا يمكننا السماح للحزب الجمهوري بمواصلة حكم البلاد".

وتابع أن "الأزمة لم تكن فقط سيرج سركيسيان، بل كل الحزب الجمهوري".

واتهم السلطات بمحاولة الدفع بمرشح للحزب الجمهوري لشغل منصب رئيس الوزراء، محذرا من أن المعارضة ستقاطع انتخابات برلمانية مبكرة في هذه الحالة.

وقال زعيم المعارضة "أود أن أبلغ كارابيتيان: أريدك أن تفهم أننا لن نسمح لك بتنفيذ خطوات كهذه، وكلما فهمت ذلك بسرعة، كان الأمر أفضل للجميع".

والثلاثاء، شدد باشينيان على أن رئيس الوزراء يجب أن يكون "مرشح الشعب" وليس عضوا في الحزب الجمهوري بقيادة سركيسيان.

من جهته، أكد كارابيتيان إلغاء المفاوضات المتفق عليها واتهم زعيم المعارضة بتقديم "مطالب جديدة" بخصوص المباحثات المقترحة.

وقال كارابيتيان "هذه ليست مفاوضات أو حوار، لكنه (باشينيان) ببساطة يروج لأجندته الخاصة".

وأشار كارابيتيان إلى أنه طلب من الرئيس أرمين سركيسيان الذي لا تربطه صلة قرابة مع رئيس الوزراء المستقيل، المساعدة في تنظيم محادثات "بمشاركة فئات أوسع من القوى السياسية البرلمانية وغير البرلمانية".
 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم