الشرق الأوسط

طهران تحث الدول الخليجية على الحوار للتخلص من "أوهام الهيمنة"

وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف
وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف أ ف ب (أرشيف)

حثت طهران الثلاثاء خلال اجتماع في الأمم المتحدة حول السلام المستدام، الدول الخليجية على الحوار لوضع حد لـ"أوهام الهيمنة" التي تسببت في حروب مدمرة. ودعا وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف إلى إنشاء شبكات أمنية جديدة تعوض ما وصفها بـ"التكتلات الأمنية".

إعلان

وجهت إيران الثلاثاء دعوة إلى دول الخليج للحوار بشأن الأمن الإقليمي معلنة أمام الأمم المتحدة أن الوقت قد حان للتخلص من "أوهام الهيمنة"التي تسببت في اندلاع حروب مدمرة.

واقترح وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف في اجتماع للمنظمة الأممية حول سلام مستدام، تأسيس "منتدى للحوار الإقليمي". مضيفا "ندعو من هنا جيراننا في هذا الممر المائي المتقلب الذي شهد حروبا كثيرة للانضمام إلينا في هذا المسعى".

والمبادرة الإيرانية تأتي فيما التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في واشنطن لبحث المخاوف المشتركة حول مساعي إيران في المنطقة. إذ هدد ترامب بالتخلي عن الاتفاق النووي الموقع مع طهران في 2015 في حال لم يعدل بشكل يكبح البرنامج الصاروخي لإيران، وتدخلها العسكري المباشر في سوريا واليمن ولبنان.

وفي هذا الصدد، اعتبر ترامب في مؤتمر صحفي مع ماكرون في البيت الأبيض "أينما ذهبت في الشرق الأوسط تجد بصمات لإيران".

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "تقديم أوهام الهيمنة أو محاولة فرض الأمن على حساب انعدامه لدى الآخرين" أدى إلى نشوب نزاع، في إشارة للسعودية عدو إيران اللدود.

كما أضاف ظريف أنه من الضروري "الانتقال الآن إلى نموذج جديد يرتكز على توحيد قوانا... بدلا من أن يحاول كل منا أن يكون الأقوى في المنطقة". مقترحا إنشاء شبكات أمنية جديدة لتحل محل ما وصفها بأنها "تكتلات أمنية".

وتعتبر الجمهورية الإسلامية الحليفة الأساسية للرئيس السوري بشار الأسد، كما أنها تدعم حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.وتحاول الأمم المتحدة دفع الحوار السياسي في اليمن أحد أفقر الدول العربية، لوضع حد للحرب التي تدمر البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأشار دبلوماسيون إلى أن طهران قد أبدت استعدادها لحث الحوثيين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، تطور اعتبره البعض مؤشرا إلى أنها تحاول معالجة شكاوى الولايات المتحدة حول سلوكها.

وكان ظريف قد اجتمع بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي أجرى مؤخرا اجتماعا مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدفع مسار السلام في اليمن وإنهاء الحرب هناك. كما تباحث ظريف على هامش الاجتماع مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس حول مصير الاتفاق النووي، فيما تزور المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل البيت الأبيض الجمعة.

وكان ترامب وماكرون قد عبرا الثلاثاء عن رغبتهما في التوصل إلى اتفاق "جديد"مع إيران، يعوض الاتفاق النووي الموقع في 2015. لكن الرئيسين لم يفصحا بشكل واضح عن معالم ونطاق المفاوضات الجديدة التي يرغبان فيها، والتي من المرجح أنها ستلقى معارضة شديدة من قبل طهران.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم