تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحتجاجات تتواصل في ارمينيا وموسكو بدأت تفرض نفسها وسيطا

3 دَقيقةً
إعلان

يريفان (أ ف ب) - تتفاقم الأزمة السياسية في أرمينيا حيث تنظم تجمعات جديدة الخميس بدعوة من المعارض نيكول باشينيان المطالب بـ"استسلام" الحزب الحاكم، فيما بدأت روسيا تفرض نفسها كوسيط بعدما لزمت حتى الآن الحياد.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال متحدث باسم الحكومة الارمنية، ان نائب رئيس الوزراء الأرمني أرمين غيوفوركيان توجه الخميس الى موسكو لاجراء "مشاورات عمل" على ان يعود الى ارمينيا مساء.

وزار وزير الخارجية الأرمني ادوارد نالبانديان موسكو ايضا الخميس لاجراء مشاورات، كما ذكر مصدر دبلوماسي لوكالة انترفاكس الروسية للأنباء.

ويأتي هذا الاعلان فيما تحادث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاربعاء هاتفيا مع نظيره الارمني ارمين سركيسيان. وقد وجها دعوة الى "جميع القوى السياسية (في ارمينيا) الى ضبط النفس وتحمل المسؤولية".

من جهته، توجه نيكول باشينيان (42 عاما) الذي حشد منذ 13 نيسان/ابريل عشرات الاف الاشخاص لتنظيم احتجاجات على رئيس الوزراء سيرج سركيسيان الذي اصبح خلال ايام فقط رئيسا للوزراء وعلى حزبه الحاكم، الى السفارة الروسية في ارمينيا "لمناقشة الوضع في يريفان وفي البلاد"، كما ذكر بيان للبعثة الدبلوماسية الروسية.

واوضح البيان ان "الجانب الروسي دعا منظمي التظاهرات الى حوار بناء مع السلطات الموجودة والقوى السياسية الأخرى"، مشددا على ضرورة "تسوية الوضع فقط في الاطار الدستوري ومصلحة جميع مواطني ارمينيا".

وحتى الان، بقيت روسيا التي تستوعب حوالى ربع الصادرات الأرمنية وتستخدم قاعدة عسكرية في ارمينيا، على الحياد في الازمة التي أدت الإثنين الى استقالة رئيس الوزراء سيرج سركيسيان، بعد احد عشر يوما من الاحتجاجات، مشيرة الى انها "قضية داخلية ارمينية".

-"مرشح الشعب"-

وتظاهر باشينيان، النائب والمعارض الذي يقدم نفسه على انه "مرشح الشعب" لمنصب رئيس الوزراء، الخميس حاملا مكبرا للصوت، عبر شوارع يريفان، عاصمة هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في جنوب القوقاز، على رأس آلاف من انصاره، منهم عدد كبير من الطلبة.

وبعد استقالة سيرج سركيسيان الذي يواجه احتجاجات شديدة، يتعين ايضا على حزبه الجمهوري الحاكم "الاستسلام للشعب"، كما اعتبر باشينيان الذي يقول انه "على استعداد لقيادة البلاد".

واعلن مساء الاربعاء امام انصاره في وسط العاصمة الارمنية "اذا ما تجاسر الحزب الجمهوري على تقديم مرشح، فسيحاصر الشعب على الفور مبنيي البرلمان والحكومة".

وتلبية لدعوته، قطع المتظاهرون الخميس شوارع في يريفان، ملوحين بأعلام ارمنية. ومن المقرر ايضا تنظيم تظاهرة كبيرة بعد الظهر في ساحة الجمهورية بوسط يريفان الذي جرت فيه الاحتجاجات ضد سركيسيان.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قالت آنا مكرتشيان مصففة الشعر (38 عاما) التي شاركت الخميس في التظاهرة "اذا لم يشأ الجمهوريون ان ينسحبوا من تلقاء انفسهم، فسنرغمهم على ذلك".

وستطرح كتلة ييلك المعارضة ترشيح باشينيان في الايام المقبلة لمنصب رئيس الحكومة.

وقد حدد رئيس البرلمان أرا بابلويان الأول من ايار/مايو موعدا لاجتماع استثنائي للبرلمان الأرمني، مخصصا لانتخاب رئيس جديد للوزراء.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال نائب رئيس البرلمان ادوار شرمازانوف ان "كل شيء رهن بالمرشحين الذين تقترحهم الاحزاب، وعدد النواب الذين يرغبون في الكلام... لكن من المرجح جدا ان يتاح لنا الوقت لانتخاب رئيس جديد للوزراء في الاول من ايار/مايو".

وخلال التصويت في البرلمان، يحتاج المرشح الى 53 صوتا من اصوات النواب حتى يجري انتخابه. ولا يستطيع باشينيان في الوقت الراهن إلا الاعتماد على دعم 40 نائبا، كما يقول مسؤول في كتلة ييلك. ويشغل الحزب الجمهوري الحاكم 58 مقعدا، وتتوافر له كل الفرص لحمل النواب على انتخاب مرشحه، لكن المعارضة ترفض هذا الخيار رفضا قاطعا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.