فيديو

"لا أموال للإرهاب" مؤتمر دولي في فرنسا لمكافحة تمويل التنظيمات الجهادية

أ ف ب

على مدار يومين، الأربعاء والخميس، تحتضن العاصمة الفرنسية مؤتمرا دوليا لمكافحة تمويل التنظيمات الجهادية تحت شعار "لا أموال للإرهاب" بمشاركة أكثر من سبعين دولة ومنظمة دولية وإقليمية. وأعلن الإليزيه أن الهدف هو إيقاف أنشطة كافة المتعاونين مع الجماعات الإرهابية. وستكون اجتماعات القادة مغلقة وتبحث تبييض الأموال وتجفيف مصادر التمويل، على ضوء فضيحة شركة "لافارج" الفرنسية المتهمة بتمويل تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا.

إعلان

تحت شعار "لا أموال للإرهاب"، يعقد يومي الأربعاء والخميس مؤتمر دولي لبحث سبل وقف تمويل الإرهاب الدولي خصوصا تمويل تنظيمي "الدولة الإسلامية" والقاعد" بحضور 500 خبير و80 وزيرا من 72 دولة.

وينعقد المؤتمر في مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، على أن تكون جلساته مغلقة. ويعلن الرئيس الفرنسي بعد ظهر الخميس قرارات المؤتمر.

وأعلن مصدر في قصر الإليزيه نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية أن "كلفة الاعتداءات التي ارتكبت على الأراضي الأوروبية وفي أمريكا الشمالية صغيرة". وأضاف "لكن المجموعات الإرهابية، أكان في المشرق أو في دول الساحل أو في آسيا، تتصرف مثل التنظيمات التي لديها نفقات تشغيل وتتمتع بهيكليات".

وأضاف "نعم، هناك الإرهاب بكلفة منخفضة، لكن يجب أيضا معالجة تمويل هذه التنظيمات".

"إرهاب بكلفة منخفضة"

وخصص يوم الأربعاء لعقد طاولات مستديرة أحياها خصوصا مدير خلية مكافحة تبييض الأموال في وزارة المالية الفرنسية برونو دال والمدعي العام الفرنسي فرانسوا مولانس ومدير مكتب وزير المالية الفرنسية إيمانويل مولان.

ومن المقرر أن يفتتح بيتر نيومان جلسات يوم الخميس، وهو مدير المركز الدولي لدراسة الراديكالية في "كينغز كوليدج" في لندن، الذي أجرى في آب/أغسطس دراسة مهمة بعنوان "لا تتبعوا الأموال" (في إشارة إلى الجملة الشهيرة في الفيلم الأمريكي "رجال الرئيس"، "اتبعوا الأموال")، والتي اعتبر فيها أن "الحرب ضد تمويل الإرهاب كما جرت منذ 2001 غالبا كانت مكلفة وغير مثمرة".

ما أهمية تجفيف منابع الإرهاب في إطار محاربة التنظيمات الجهادية؟

وأشار الإليزيه إلى أن "المشاركين سيقارنون تجاربهم وسيحاولون التوصل سويا إلى خطوات جيدة" قد تعمم لاحقا على مستوى الأمم المتحدة مثلا.

وقد واجه المحققون وأجهزة مكافحة الإرهاب في العالم كله في السنوات الأخيرة اعتداءات ومحاولات تنفيذ اعتداءات أدرجت تحت عنوان "إرهاب بكلفة منخفضة"، أي أنها استخدمت مبالغ مالية ضئيلة، من الصعب أو من المستحيل تتبعها وتحديدها مسبقا.

وفي كانون الثاني/يناير 2015، أجرت إيميلي أوفتيدال وهي باحثة نرويجية في مؤسسة البحوث الدفاعية النرويجية، دراسة حول أربعين خلية إرهابية أعدت أو حاولت الإعداد بين عامي 1994 و2013، لاعتداءات في أوروبا.

وكانت النتيجة أن في ثلاثة أرباع الحالات، المبلغ المالي المستخدم لاعداد الاعتداءات لم يتجاوز العشرة آلاف دولار.

وكتبت الباحثة في تقريرها أن "الإرهابيين يجمعون وينقلون وينفقون المال بشكل طبيعي"، مضيفة أن "مصدر التمويل الأكثر انتشارا هو رواتب ومدخرات الأعضاء، يليه الجرائم الصغيرة".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن انعقاد هذا المؤتمر تحت شعار "لا أموال للإرهاب - مؤتمر مكافحة تمويل ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) والقاعدة"، في خطاب ألقاه أمام السفراء الفرنسيين في العالم في أواخر آب/أغسطس الماضي في باريس.

 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم