معارك دامية بين النظام وقوات سوريا الديموقراطية في دير الزور

إعلان

بيروت (أ ف ب) - اندلعت معارك الاحد في شرق سوريا بين النظام وقوات سوريا الديموقراطية، تحالف عربي كردي تدعمه واشنطن، ما ادى الى مقتل ستة من عناصر هذه المجموعة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي جنوب دمشق حيث يستمر الهجوم الذي يشنه الجيش السوري على تنظيم الدولة الاسلامية، توصل النظام الى اتفاق مع فصائل معارضة لاخراج مقاتليها من احدى المناطق.

في شرق سوريا، تجري المعارك في محافظة دير الزور الغنية بالنفط والتي سبق ان سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية الذي طرد من غالبية المناطق التي كان يسيطر عليها.

وشهدت هذه المحافظة تنافسا بين قوات النظام مدعومة من روسيا وقوات سوريا الديموقراطية التي يدعمها تحالف دولي تقوده واشنطن.

وتسيطر قوات النظام حاليا على مدينة دير الزور وكامل الضفة الغربية لنهر الفرات في حين تنتشر قوات سوريا الديموقراطية على ضفته الشرقية.

من جهتها، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية إن "وحدات من قواتنا المسلحة تتمكن من تحرير أربع قرى شرق نهر الفرات وهي (الجنينة ـ الجيعة ـ شمرة الحصان ـ حويقة المعيشية) التي كانت تحت سيطرة ما يسمى قوات سورية الديموقراطية".

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "هدف النظام هو حماية مدينة دير الزور عبر صد مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية الموجودين على الضفة قبالة المدينة".

واضاف عبد الرحمن انه سجلت في السابق اشتباكات بين الجانبين، الا انها المرة الاولى التي يشن فيها النظام عملية لاستعادة مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية.

واشار المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي الى حصول "تبادل لاطلاق النار" بين الجانبين، كما اوردت القوات في بيان "بدأ جيش النظام السوري وميليشياته باستهداف قواتنا في ريف ديرالزور بمحاذاة نهر الفرات".

وفي شباط/فبراير، قتل نحو مئة من المقاتلين الموالين للنظام في ضربات للتحالف الدولي في منطقة دير الزور.

واكدت واشنطن ان هذه الغارات كانت لصد هجوم لقوات موالية للنظام استهدفت مقرا لقوات سوريا الديموقراطية.

وفي ايلول/سبتمبر 2017 اتهمت قوات سوريا الديموقراطية روسيا بقصف موقع لها ما اسفر عن مقتل احد مقاتليها واصابة اخرين.

- اتفاق في جنوب دمشق -

الى ذلك، توصلت دمشق الى اتفاق مع فصائل معارضة لاخراج مقاتليها من منطقة في جنوب دمشق قرب موقع يشهد عملية للجيش السوري ضد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

ويأتي اعلان الاتفاق بعد أكثر من أسبوع على الهجوم لاخراج مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من احياء في جنوب العاصمة بينها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.

وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" الأحد التوصل إلى اتفاق لإجلاء مقاتلي المعارضة وأفراد عائلاتهم من مناطق خاضعة لسيطرتهم شرق اليرموك.

وتحدثت عن "معلومات عن التوصل لاتفاق بين الحكومة السورية والمجموعات الارهابية جنوب دمشق في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم".

وذكرت أن "الاتفاق ينص على اخراج من يرغب بالخروج من الارهابيين مع عائلاتهم فيما تتم تسوية أوضاع الراغبين بالبقاء بعد تسليم أسلحتهم".

والاتفاق هو الأخير من نوعه ضمن سلسلة مشابهة سيطر النظام بموجبها على مناطق قرب العاصمة عقب انسحاب مقاتلي المعارضة.

وسيسمح الاتفاق في محيط يلدا للنظام بنشر قواته على الأطراف الشرقية لليرموك بعدما تقدمت وحدات أخرى نحو المخيم من الجهة الغربية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد أن الجيش سيطر خلال اليومين الماضيين على أجزاء واسعة من حي القدم الواقع شرق اليرموك.

وسمع مراسل وكالة فرانس برس خلال جولة نظمتها وزارة الاعلام السورية في المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري مؤخراً في غرب اليرموك دوي الغارات العنيفة والقصف المدفعي، كما شاهد سحب دخان تتصاعد من أطراف مخيم اليرموك جراء الغارات.

ويعتبر مخيم اليرموك ومحيطه اوسع منطقة حضرية يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، بعد ان خسر غالبية الاراضي التي كانت تحت سيطرته في البلدين.

وسيطر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية على اجزاء من اليرموك والحجر الأسود منذ العام 2015 فيما سيطروا على حي القدم في هجوم مفاجئ الشهر الماضي.

وقال مصدر عسكري لفرانس برس ان المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية في جنوب دمشق تختلف كثيرا عن عملية استعادة المعقل السابق للتنظيم.

واوضح المصدر إن "المباني قريبة من بعضها والازقة ضيقة" في جنوب دمشق، لذا لا يمكن استخدام الدبابات والاسلحة الثقيلة.

ويأتي الإعلان عن اتفاق لإجلاء عناصر الفصائل من يلدا والمناطق القريبة منها بعدما استعاد النظام الغوطة الشرقية التي كانت معقلا رئيسيا للمعارضة قرب دمشق هذا الشهر.

وأفاد المرصد أن 85 من عناصر النظام و74 مقاتلا من تنظيم الدولة الإسلامية لقوا حتفهم خلال عشرة أيام من المعارك في جنوب دمشق.