تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمعيات حقوقية إسرائيلية تدعو لوقف استخدام الرصاص الحي بوجه المتظاهرين الفلسطينيين

أ ف ب (أرشيف)

قدمت جمعيات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية الاثنين التماسا أمام المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف استخدام الرصاص الحي لقمع المتظاهرين الفلسطينيين، الذين يخرجون منذ 30 آذار/مارس في احتجاجات سلمية تتكرر كل جمعة. وقد أشارت مصادر طبية فلسطينية، إلى أن مئات الجرحى أصيبوا برصاص متفجر يفتت العظام والأوعية الدموية، ما أكدته منظمة "أطباء بلا حدود".

إعلان

أودعت جمعيات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية الاثنين التماسا لدى المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف استخدام الجيش للرصاص الحي ضد المتظاهرين في قطاع غزة قرب الحدود مع إسرائيل.

وأدى قمع الجيش الإسرائيلي للتحرك السلمي الاحتجاجي قرب الحدود مع غزة إلى مقتل48  فلسطينيا بينهم صحافيان منذ بدء مسيرات احتجاجية في 30 آذار/مارس، والتي تستمر كل يوم جمعة للمطالبة بحق العودة.

كما أصيب أكثر من1700  فلسطيني بالرصاص الحي، 80بالمئة منهم في أطرافهم السفلية، بحسب وزارة الصحة في غزة، التي أشارت إلى أن الأطباء قد أجروا منذ مطلع نيسان/أبريل 21 عملية بتر في الأطراف.

وقال مدير عام المستشفيات الحكومية في القطاع، الطبيب عبد اللطيف الحاج، إن "أغلب الإصابات كانت برصاص متفجر يفتت العظام والأوعية الدموية ويحدث تمزيقا شديدا في الأنسجة مع تمزق في الشرايين والأوردة، ما يستدعي إجراء عمليات جراحية معقدة".

من جهة أخرى، اعتبرت رئيسة بعثة منظمة "أطباء بلا حدود" في الأراضي الفلسطينية ماري إليزابيث أنغر في وقت سابق، أن "ما هو غير عادي هو أن الجروح كبيرة جدا، والعظام يمكن أن تكون تفتت إلى أجزاء عدة". وتقدم هذه المنظمة الدولية حاليا خدمات طبية لأكثر من 600 من هؤلاء الجرحى في ثلاث عيادات تتبع لها في قطاع غزة.

الحساب الرسمي لمنظمة أطباء بلا حدود على تويتر

ولم يصب أي إسرائيلي جراء الاحتجاجات. لكن الجيش الإسرائيلي اتهم حركة "حماس" باستخدام الاحتجاجات كغطاء لشن هجمات ضد الدولة العبرية.

وأشارت خمس منظمات غير حكومية إسرائيلية وعربية ومركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة، إلى أن "القانون الدولي يمنع استخدام النيران القاتلة ضد المتظاهرين العزل".

وردت الحكومة الإسرائيلية على الالتماس بأن "احتجاجات غزة ليست مظاهرات سلمية مدنية إنما جزء من الصراع المسلح بين دولة إسرائيل ومنظمة حماس الإرهابية بكل مضامينه". وتابعت أن الجيش يستخدم "الرصاص الحي كحل أخير"، بعد أن فشلت جميع الوسائل لوقف "الاعتداءات الخطيرة على الجنود والمدنيين الإسرائيليين الذين يقطنون قرب الحدود مع غزة".

"استخدام منهجي للرصاص الحي"

إلى ذلك، أكدت المحامية سهاد بشارة من مركز "عدالة"، ومقره حيفا، في قاعة المحكمة بالقدس أنه قد وقع "استخدام منهجي للرصاص الحي دون مبرر". واعتبرت في التماسها أن "سياسة إطلاق النار ضد المتظاهرين في قطاع غزة  (...)  ليست قائمة وفقا لأعراف القانون الدولي".

كما قال المحامي ميخائيل سفارد من منظمة حقوقية إسرائيلية للصحافيين "ما نعرفه هو أن الجيش أقر تعليمات جديدة لإطلاق النار، مخالفة للمعايير الدولية". لافتا إلى أن "قواعد المواجهة العسكرية مميزة وسرية(...)  والبند الذي يسمح باستخدام النيران القاتلة ضد مدنيين عزل لا يشكلون خطرا، غير قانوني".

في المقابل، ردت تل أبيب، بأن الجيش استخدم "الذخيرة والأسلحة المشروعة في القانون الدولي وكذلك وفق القانون المحلي وقرارات استئناف المحكمة العليا".

وأمام القضاة والجمعيات والحكومة حتى السادس من أيار/مايو لتقديم سوابق قضائية مكتوبة لدعم حججهم، قبل إصدار حكم.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.