تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

مخاوف دولية ساعات قبل إعلان ترامب قراره النهائي بشأن الاتفاق النووي الإيراني

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أ ف ب (أرشيف)
5 دَقيقةً

تتجه الأنظار الثلاثاء نحو البيت الأبيض الأمريكي حيث سيعلن الرئيس دونالد ترامب قراره حول البقاء أو الانسحاب من الاتفاق الدولي التاريخي حول البرنامج النووي الإيراني. وأبدت دول أوروبية مخاوفها من الانسحاب الأمريكي المحتمل من الاتفاق الموقع بفيينا في 2015، محذرة من تداعيات خطيرة.

إعلان

من المنتظر أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء في حدود الساعة 18,00(14,00 ت غ) قراره النهائي حول الاتفاق النووي الإيراني. قرار منتظر بشدة ويرجح أن تكون تداعياته بالغة الخطورة إذا ما قرر الملياردير الجمهوري تنفيذ أحد أبرز وعوده الانتخابية بـ"تمزيق" الاتفاق.

وكان ترامب قد ندد مرارا وبشدة بما اعتبره الاتفاق "السيء" وهدد بـ"تمزيقه"، لكن دولا غربية حليفة لواشنطن سعت منذ أسابيع إلى إقناعه بالعدول عن قراره.

ولعل إعلان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون خلال زيارة واشنطن الاثنين بأن مطالب الرئيس الأمريكي الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني "مشروعة"، هو بمثابة محاولة أوروبية أخيرة لإقناعه بعدم الانسحاب من الاتفاق.

ونشر الاثنين الرئيس الأمريكي تغريدة على حسابه في تويتر "سأعلن عن قراري بشأن الاتفاق الإيراني غدا من البيت الأبيض في الساعة14,00 18,00  ت غ".

الحساب الرسمي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تويتر

ومن غير المستبعد أن يفرض ترامب الثلاثاء عقوبات جديدة على إيران في حال اعتبر أن الحلول التي تم التفاوض بشأنها مع الأوروبيين غير كافية لـ"تشديد"مضمون الاتفاق الذي وقعته طهران في2015  بفيينا مع فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، إلى جانب الولايات المتحدة والصين وروسيا، وذلك قبل تولي ترامب الرئاسة.

وجاءت تغريدة ترامب عقب تصريح وزير الخارجية البريطاني بأن مطالب الرئيس الأمريكي في ما يتصل بالاتفاق النووي مع إيران "مشروعة".

وقال جونسون الاثنين قبيل لقائه نظيره الأمريكي مايك بومبيو ثم نائب الرئيس مايك بنس "من حق الرئيس أن يرى ثغرات في الاتفاق "وأن "ينبه إلى هذا الأمر". وتابع أن قلق ترامب "مشروع"وقد "شكل تحديا للعالم" وذلك في مقابلة مع فوكس نيوز، الشبكة التلفزيونية الإخبارية المفضلة لدى الرئيس الجمهوري.

وأضاف جونسون "نعتقد أننا يمكن أن نكون أكثر تشددا مع إيران وأن نتعامل مع قلق الرئيس"من دون التخلي عن الاتفاق، لافتا إلى أن "الخطة البديلة لا يبدو أنه تمت بلورتها حتى الآن".

مساع أوروبية لإقناع ترامب

إلى ذلك، دعا وزيرا الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان والألماني هايكو ماس في ختام اجتماع في برلين، واشنطن إلى البقاء في الاتفاق، معتبرين أنه أفضل وسيلة "لتفادي حصول إيران على السلاح النووي".

ووضع ترامب مهلة للأوروبيين حتىتاريخ 12أيار/مايو من أجل صياغة نص جديد يصحح "الثغرات الرهيبة" الواردة في الاتفاق مع طهران، ملوحا بإمكانية انسحاب واشنطن منه.

كيف تستعد طهران لقرار ترامب

للمزيد: النووي الإيراني: بوتين وماكرون يؤيدان تطبيق الاتفاق "بحذافيره" وطهران تحذر ترامب

وحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته واشنطن قبل أسبوعين إقناع ترامب بعدم التخلي عن الاتفاق مقترحا التفاوض مع طهران حول "اتفاق جديد" يضع المخاوف الأمريكية في عين الاعتبار، وهو موقف أيدته المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بعدها بأيام.

والثلاثاء، أكدت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي أن بلادها سوف تواصل الدعوة إلى تحسين الاتفاق النووي الإيراني، "سواء كانت الولايات المتحدة جزءا منه أم لا". وقالت عبر إذاعة "أر تي إل "إن "هذا الاتفاق، ليس أفضل اتفاق في العالم" لكن "لديه عدد معين من المزايا، من دون أن يكون مثاليا"والإيرانيون "يحترمونه".

وتابعت بارلي "هذا الاتفاق يجب أن يستكمل. هذا ما اقترحه رئيس الجمهورية (الفرنسية)".

'من المرجح أن ينسحب ترامب من الاتفاق النووي ويترك مهلة لكافة الأطراف لمراجعة بنوده'

بريطانيا تحذر من "ظرف دقيق"

وحذر وزير الخارجية البريطاني في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" من أنه "في هذا الظرف الدقيق سيكون من الخطأ الابتعاد عن الاتفاق النووي وإزالة القيود المفروضة على إيران". مشيرا إلى أن الاتفاق ينص على مراقبة أكبر للمنشآت النووية الإيرانية و"يزيد من إمكان رصد أي محاولة لصنع سلاح".

وكتب جونسون "الآن ومع هذه القيود الراهنة، لا أرى ميزة محتملة في إزالتها. وحدها إيران ستستفيد من التخلي عن هذه القيود على برنامجها النووي"مشددا على أن "الخط الأفضل هو تشديد هذه القيود بدلا من كسرها."

وقال لودريان "نحن مصممون تماما على إنقاذ هذا الاتفاق لأنه يقينا من الانتشار النووي ويشكل الوسيلة الجيدة لتفادي حصول إيران على السلاح النووي". فيما اعتبر ماس أن الاتفاق "يجعل العالم أكثر أمانا وبدونه سيكون أقل أمانا". وتابع "نخشى أن يؤدي الفشل إلى تصعيد" في الشرق الأوسط.

وأكد الوزيران الفرنسي والألماني رغبتهما في الحفاظ على الإطار القائم الذي تم التفاوض بشأنه مع طهران، بأي ثمن. وصرح لودريان "ننوي الاستمرار في الالتزام به مهما كان القرار الأمريكي".

الوافي-ترامب-قرار

الرد الإيراني

والأنظار تبقى متجهة أيضا نحو إيران لمعرفة ما ستفعله في حال انسحاب واشنطن من الاتفاق. وفي الجمهورية الإسلامية، يتبنى المحافظون موقفا بالغ التشدد، حيث قال مستشار للمرشد آية الله علي خامئي الخميس إن إيران ستنسحب من الاتفاق إذا نفذت واشنطن تهديدها.

للمزيد: طهران ترفض أي تعديل للاتفاق النووي

في المقابل، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني الاثنين أن بلاده يمكن أن تبقى في الاتفاق النووي حتى في حال انسحاب الولايات المتحدة منه شريطة ضمان الأطراف الأخرى تحقيق أهداف طهران.

وصرح روحاني "إما أن تتحقق أهدافنا من الاتفاق النووي بضمان من الأطراف غير الأمريكيين، وإما لا تكون الحال كذلك ونتابع طريقنا" بحسب ما أوردت الرئاسة الإيرانية. والأحد، أعلن روحاني أن الإدارة الأمريكية ستندم "ندما تاريخيا "في حال انسحبت من الاتفاق كما يهدد ترامب منذ أشهر.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.