الشرق الأوسط

الرئيس الفلسطيني يحث دول أمريكا اللاتينية على عدم نقل سفاراتها إلى القدس

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس أ ف ب (أرشيف)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارة إلى فنزويلا الاثنين دول أمريكا اللاتينية إلى عدم نقل سفاراتها في إسرائيل إلى القدس اقتداء بما ستفعله الولايات المتحدة الأسبوع المقبل. وتأتي دعوة عباس بالتزامن مع إعلان الخارجية الإسرائيلية اعتزام باراغواي نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

إعلان

حث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين دول أمريكا اللاتينية على عدم نقل سفاراتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس على غرار قرار الولايات المتحدة الذي ستنفذه بعد أسبوع.

وصرح عباس في قمة جمعته ونظيره الفزويلي نيكولاس مادورو في قصر ميرافلوريس الرئاسي في كراكاس "نأمل من بعض دول القارة الأمريكية أن لا تنقل سفاراتها إلى القدس لأن هذا الأمر يتعارض مع الشرعية الدولية".

كما عبر عباس عن شكره لنظيره الفنزويلي على دعمه للقضية الفلسطينية من خلال "رفضه"قرار واشنطن "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها". وشدد عباس على أن الفلسطينيين يريدون المفاوضات مع إسرائيل لكن بشرط أن تكون "جدية"وأن تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

وقال الرئيس الفلسطيني "نحن مهتمون بمفاوضات جدية مع إسرائيل ترتكز إلى الشرعية الدولية"وتؤدي في نهاية المطاف إلى "قبول فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة".

ورفض الرئيس الفنزويلي "قرارات الحكومة الأمريكية المخالفة للطبيعة". وتابع الزعيم الاشتراكي "هذا قرار غير شرعي يستخف بتفويض الأمم المتحدة  (...)نأمل أن يتم عاجلا أم آجلا وعلى أساس القانون الدولي وبتفويض من الأمم المتحدة استئناف المفاوضات كي تستعيد فلسطين أراضيها".

في شأن متصل، أعلن البيت الأبيض الأمريكي الاثنين أن الرئيس دونالد ترامب لن يتوجه إلى إسرائيل الأسبوع المقبل لحضور افتتاح سفارة بلاده الجديدة في القدس، مشيرا إلى أن مساعد وزير الخارجية جون سوليفان سيكون على رأس الوفد الأمريكي.

ومن بين أعضاء الوفد الرئاسي أيضا والذي سيتوجه إلى القدس، إيفانكا ترامب وصهره ومستشاره لشؤون الشرق الأوسط جاريد كوشنر، إلى جانب المبعوث الخاص لترامب للمنطقة جيسون غرينبلات، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين.

باراغواي ستنقل سفارتها إلى القدس

إلى ذلك، أعلنت مصادر دبلوماسية الاثنين أن باراغواي تتباحث مع الحكومة الإسرائيلية حول نقل سفارة هذا البلد الواقع في أمريكا اللاتينية من تل أبيب إلى القدس، اقتداء بالخطوة التي تعتزم واشنطن القيام بها الاثنين المقبل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في أسونسيون إن "هذه المسألة مدار بحث ووزير الخارجية إيلاديو لويزاغا سيتحدث عنها عندما يصبح هناك شيء ملموس بهذا الشأن". وتابع أن هذه مسألة بالغة الحساسية وحكومة بلاده تريد التعامل معها بمنتهى الجدية، معترفا في الوقت نفسه بأن بلاده خطت بالفعل عددا من الخطوات على طريق نقل السفارة إلى القدس.

وأعلنت تل أبيب أن باراغواي ستكون ثالث دولة تنقل سفارتها إلى القدس بعد الولايات المتحدة وغواتيمالا. وصرح سفير إسرائيل في أسانسيون زئيف هارفل "نحن ممتنون عميق الامتنان للقرار المهم بنقل سفارة باراغواي .هذا القرار الذي اتخذه (الرئيس هوراسيو) كارتيس هو قرار عادل وشجاع".

وجاء تصريح هارفل بعيد ساعات على إبداء المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون سروره لعزم بارغواي نقل سفارتها إلى القدس، مؤكدا أن "أسونسيون حسمت قرارها ونقل السفارة سيتم في نهاية الشهر الحالي". وأضاف نحشون "باراغواي ستفتح سفارتها في القدس قرابة أواخر شهر أيار/مايو! الرئيس كارتيس سيفتتح السفارة بنفسه! أنباء سارة في الوقت الذي يتسع فيه نطاق الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وتدشن سفارة الولايات المتحدة في احتفال الاثنين المقبل، بالتزامن مع الذكرى السبعين "لقيام الدولة العبرية" والذكرى السبعين لـ"النكبة" ذكرى تهجير أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948.

وفي البداية، ستكون السفارة في مبنى القنصلية الأمريكية في القدس، لحين تخطيط وبناء موقع دائم للسفارة، بحسب ما أعلنته الخارجية الأمريكية.

والاثنين، نصب عمال في القدس أولى اللافتات التي توضح اتجاه السفارة الأمريكية التي ستفتح أبوابها في القدس بتاريخ 14 أيار/مايو، امتثالا لقرار الرئيس ترامب نقلها والذي رحبت به إسرائيل وأدانه المجتمع الدولي.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم