تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات التشريعية في العراق: إغلاق مراكز الاقتراع في جميع المحافظات

رجل أمن يتحقق من هوية عراقية في مركز اقتراع في حي الكرادة في بغداد في 12 ايار/مايو 2018
رجل أمن يتحقق من هوية عراقية في مركز اقتراع في حي الكرادة في بغداد في 12 ايار/مايو 2018 أ ف ب

أغلقت مراكز الاقتراع في العراق أبوابها دون وقوع أي حادث يذكر في الانتخابات التشريعية، التي جرت للمرة الأولى في البلاد منذ دحر تنظيم "الدولة الإسلامية" قبل ستة أشهر. وأشارت أرقام غير رسمية إلى نسب مشاركة متدنية باستثناء إقليم كردستان ومدينة الموصل شمال البلاد.

إعلان

أغلقت مراكز الاقتراع للانتخابات التشريعية العراقية أبوابها عند الساعة 18,00 (15,00 ت.غ) كما هو متوقع، دون وقوع أي حادث يذكر، بحسب ما أفاد مراسلون من وكالة فرانس برس.

وبعد يوم اقتراع طويل في البلد الذي أعلن قبل أقل من ستة أشهر دحر تنظيم "الدولة الإسلامية"، يبدو أن نسبة المشاركة كانت ضعيفة، باستثناء إقليم كردستان ومدينة الموصل شمال البلاد.

ولم تسجل هذه الانتخابات أي حادثة تذكر رغم أن تنظيم "الدولة الإسلامية" هدد مؤخرا باستهداف الناخبين ومراكز التصويت.

نسبة مشاركة متدنية في الانتخابات العراقية

وأشارت تقارير نشرتها وسائل إعلام محلية إلى أن نسبة التصويت في إقليم كردستان العراق بشمال البلاد، راوحت بين 40 و80 في المئة، إذ سعى الأكراد إلى التعبئة للحفاظ ما أمكن على مقاعد نوابهم في البرلمان المركزي في بغداد.

وفي الموصل أيضا، توافد الناخبون بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراعللمرة الأولى منذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003.

نسب مشاركة متدنية

من جهة أخرى، أظهرت أرقام غير رسمية نسب مشاركة متدنية في محافظات أخرى من البلاد، خصوصا في البصرة الجنوبية، مع 19 في المئة في فترة ما بعد الظهر.

وفي بغداد، فإن مكاتب الاقتراع التي كانت مفتوحة أمام الصحافيين، لم تشهد إقبالا واسعا، بحيث لم يتكرر المشهد التي كانت عليه الانتخابات السابقة.

وفيما يتعلق بالحوادث الأمنية، قتل في محافظة ديالى "شرطي وأصيب خمسة آخرون بجروح، أحدهم إصابته بالغة، جراء سقوط ثماني قذائف هاون وصاروخين من طراز كاتيوشا قرب مركز انتخابي في بلدة أبو صيدا" الواقعة شمال شرق مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، بحسب ما أفاد قائد عمليات محافظة ديالى الفريق الركن مزهر العزاوي.

وفي محافظة كركوك، قالت مصادر أمنية عراقية إن ثلاثة رجال قتلوا عندما انفجرت قنبلة زرعت في سيارتهم في منطقة سنية جنوبي مدينة كركوك الغنية بالنفط.

وأوضحت المصادر أن الهجوم له صلة بالانتخابات العراقية وأن اثنين من القتلى من الناخبين والثالث مراقب في مركز اقتراع قرب بلدة الخان.

مقتل 3 أشخاص في تفجير جنوبي كركوك

 

توتر إقليمي

تأتي عملية التصويت أيضا في ظل توتر إقليمي، إذ أن العراق يعتبر نقطة تلاق بين عدوين تاريخيين، إيران والولايات المتحدة. فلطهران تأثير سياسي كبير على الأحزاب الشيعية في العراق وبعض المكونات التابعة لطوائف أخرى، فيما لعبت واشنطن دورا رئيسيا وحاسما في "الانتصار" على تنظيم "الدولة الإسلامية".

وهنأت واشنطن العراق السبت على إجراء الانتخابات التشريعية، داعية إلى "تشكيل حكومة جامعة تلبي حاجات كل العراقيين (...) وضمن المهل الدستورية كي يتمكن العراق من مواصلة التقدم نحو مستقبل أفضل يكون أكثر أمانا وازدهارا".

وتتم عملية التصويت بحسب قانون نسبي على أساس قوائم مغلقة ومفتوحة، وتوزع الأصوات على المرشحين ضمن 87 لائحة في 18 محافظة وفقا لتسلسلهم داخل كل قائمة، لنيل 329 مقعدا برلمانيا.

وينتظر أن تعلن النتائج الأولية للانتخابات خلال ثلاثة أيام من عملية التصويت. ورغم ذلك، فإن الانقسام الشيعي لن يغير في موازين القوى بين الطوائف في إطار نظام سياسي وضع بحيث لا يتمكن أي تشكيل سياسي من أن يكون في موقع المهيمن، لتجنب العودة إلى الدكتاتورية.

وتتنافس خمس لوائح شيعية على الأقل، بينها تلك التي يتزعمها رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، وسلفه نوري المالكي، إلى جانب هادي العامري أحد أبرز قادة فصائل الحشد الشعبي. وتبرز أيضا لائحتا رجلي الدين الشيعيين، عمار الحكيم الذي يتزعم لائحة تياره "الحكمة"، ومقتدى الصدر الذي أبرم تحالفا غير مسبوق مع الحزب الشيوعي العراقي في ائتلاف "سائرون".

وبعيد الإدلاء بصوته في بغداد، حذر المالكي من محاولات "تزوير"، استباقا ربما لعدم حلول لائحته في المركز الأول.

وإذ صوت غالبية المسؤولين في "المنطقة الخضراء" المقفلة أمنيا في بغداد، فإن رئيس الوزراء حيدر العبادي انتخب في حي الكرادة الذي يتحدر منه.

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.