تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

سفارة في القدس.. ودم في غزة!!

انصب اهتمام الصحف اليوم على أحداث أمس في غزة وسقوط عشرات القتلى الفلسطينيين في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي. هذه الأحداث اندلعت بالتزامن مع تخليد الذكرى 70 للنكبة الفلسطينية وإنشاء دولة إسرائيل، واخنيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بالتزامن مع هذا التخليد.

إعلان

الصور والمقالات التي فرضت نفسها اليوم على الصحف هي صور ومواضيع تتناول أحداث أمس في غزة والقدس. تدشين السفارة الأمريكية في القدس وزحف آلاف الفلسطينيين في القطاع نحو الحدود مع إسرائيل تخليدا لذكرى النكبة مع ما أسفر عنه من قتلى وجرحى في الجانب الفلسطيني، أثار ردود فعل كل الصحف اليوم. نبدأ بغلاف صحيفة العربي الجديد وهذه الصورة من أحداث أمس على الغلاف. الصحيفة أرفقت صورتها بعبارة فلسطين غضب النكبة وكتبت تحت هذه الصورة لعبد الحكيم أبو ريش إن عدد الشهداء زاد عن اثنين وخمسين حتى عصر أمس.

صور ضحايا غزة نجدها كذلك على غلاف صحيفة ليبراسيون الفرنسية. الصحيفة علقت بالقول الاحتفال الكبير الذي حظي به تدشين السفارة الأمريكية يقابله على الجهة الأخرى سقوط ما يزيد عن خمسين قتيلا ومئات الجرحى، واليوم العظيم الذي أراده الرئيس الأمريكي لإسرائيل كان دمويا

التناقض الصارخ بين صور احتفالات القدس والعنف الذي واجه به الجيش الإسرائيلي المحتجين في غزة تعكسه صحيفة ذي غارديان على الغلاف بصورة تظهر ابنة الرئيس الأمريكي إيفانكا ترامب وهي تفتتح السفارة الأمريكية في القدس بينما في غزة يحاول هذان الشبان إسعاف أحد المصابين في رفح. الصحيفة عنونت السفارة الجديدة لترامب تُفتح وعشرات الأشخاص يلقون حتفهم.

العنوان نفسه تقريبا جاء على غلاف صحيفة ذي إندبندنت. الصحيفة وضعت صورة هذه المرأة المسنة وهي تضع منديلا على أنفها لتجنب الغازات السامة، وكتبت الصحيفة البريطانية: إن ما حصل أمس يعكس المدى الذي وصل إليه دونالد ترامب في محاولته لحل أكثر الصراعات استعصاءا في العالم. حصيلة القتلى المرتفعة تسخر من إصرار ترامب في سعيه إلى إيجاد حل سلمي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وإراقة الدماء هذه ترمز إلى اعتقاد إسرائيل المنتشية بفتح السفارة الأمريكية في القدس أن هذا هو الطريق الوحيد لضمان مستقبل هذا البلد الذي عمره سبعون عاما.

رسامو الكاريكاتير صوروا فتح السفارة الأمريكية في القدس. هذا الرسم من صحيفة نيويورك تايمز للرسام السويسري شابات يصور ابنة دونالد ترامب إيفانكا وهي تسير برفقة زوجها جاريد كوشنير على البساط الأحمر الذي بسطه لهما رئيس الوزراء الإسرائيلي، لكن البساط يتحول إلى بركة دم خلفهما.

ورسم آخر من صحيفة ذي تايمز يصور إيفانكا ترامب على أنها تستعد لذبح حمامة السلام بتدشين السفارة الأمريكية في القدس، فيما كل من بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب يقبضان على الحمامة لمساعدة إيفانكا ترامب في مهمتها، فيما هي تقول: أعلن افتتاح السفارة

مقال تحليلي من صحيفة يديعوت احرنوت يقول المحلل العسكري رون بن يشاي إنه لا إسرائيل ولا حماس تريدان نشوب سلسلة جديدة من المعارك بينهما قد ترغم الجيش الإسرائيلي على التوغل في القطاع.. لكن عدد القتلى المرتفع يوم أمس على الحدود قد لا يترك لحماس من خيار آخر سوى الرد، وإذا ما أطلقت حماس أو أي فصيل آخر صواريخ على إسرائيل فإن ذلك سيؤدي إلى اندلاع صراع حقيقي.

صحيفة هاارتس طالبت في الافتتاحية بإيقاف حمام الدم، وقالت إنه لا يوجد خلاف حول حق إسرائيل في الدفاع عن حدودها لكن هذا لا يعني أن إسرائيل لها الحق في فعل ما تريد بأولئك الذين يسعون إلى اجتياز هذه الحدود. وأضافت الصحيفة إن أحداث أمس تعكس المعاملة الإسرائيلية الوحشية للفلسطينيين بشكل عام والغزيين بشكل خاص.

في موضوع آخر اهتمت الصحف بنتائج الانتخابات التشريعية في العراق وفوز تحالف سائرون الذي يقوده رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر. مقتدى الصدر تحالف مع تيارات مدنية أبرزها الحزب الشيوعي العراقي. صحيفة العرب كتبت إن هذه التيارات استثمرت ما تملكه من تأثير على شرائح معينة من أجل أن تعلو كفة الصدر في الميزان. وإذا ما استقرت النتائج النهائية على هذا المستوى فإن تحالف الفائزين يمكن أن يؤدي إلى ظهور حكومة أغلبية ذات مزاج وطني.. الصحيفة تقول إن مقتدى الصدر كسب ثقة الشارع العراقي ونجح في أن يقدم صورة مختلفة عن تلك التي قدمها الآخرون، وما تصويت عدد هام من العراقيين لتحالف سائرون، بقيادة مقتدى الصدر، إلا رسالة شعبية عراقية ضد الطائفية والفساد وإيران.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن