تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفوض الأممي لحقوق الإنسان يدعم فتح تحقيق دولي في الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين
المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين أ ف ب/أرشيف

اعتبر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين يوم الجمعة أن الرد الإسرائيلي على تظاهرات الفلسطينيين في غزة "لم يكن متكافئا إطلاقا" وقد "يعد انتهاكا خطيرا لاتفاقية جنيف الرابعة" معربا عن دعمه للدعوات لفتح تحقيق دولي.

إعلان

قال المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين في خطاب ألقاه الجمعة أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن رد الجيش الإسرائيلي على مظاهرات الفلسطينيين في غزة "لم يكن متكافئا إطلاقا" في إشارة إلى أعمال العنف التي أسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص في غزة في غضون ستة أسابيع.

وحذر المفوض السامي من أن "القتل الناجم عن الاستخدام غير الشرعي للقوة من قبل قوة محتلة قد يشكل كذلك أعمال قتل متعمد، ما يعد انتهاكا خطيرا لاتفاقية جنيف الرابعة". وأشار إلى أنه فيما قتل 60 فلسطينيا وأصيب الآلاف في يوم واحد من الاحتجاجات الاثنين، "على الجانب الإسرائيلي، تحدثت تقارير عن إصابة جندي واحد بجروح طفيفة بسبب حجر". وقال للمجلس إن "التباين الكبير في عدد الضحايا من الجانبين يشير إلى أن الرد (الإسرائيلي) لم يكن متكافئا إطلاقا". وأضاف "لم تجعل أحداث الأسبوع الفائت المروعة أحدا أكثر أمنا".

ويشكل عادة انتهاك اتفاقيات جنيف المعتمدة عام 1949 بعد الحرب العالمية الثانية "جرائم الحرب"، لكن زيد بن رعد الحسين لم يستخدم هذا المصطلح بشكل واضح.

وأفاد المفوض السامي بأن العديد من الفلسطينيين الذين أصيبوا وقتلوا "كانوا بلا سلاح وأطلقت عليهم النار من الخلف في الصدر والرأس والأطراف باستخدام الذخيرة الحية"، مشيرا إلى أن هناك "أدلة قليلة على وجود أي محاولة (إسرائيلية) للتقليل من أعداد الضحايا".

وأضاف "رغم أن بعض المتظاهرين ألقوا قنابل مولوتوف واستخدموا المقاليع لرشق الحجارة وأطلقوا طائرات ورقية مشتعلة إلى إسرائيل وحاولوا استخدام أدوات لقطع أسلاك سياجين حدوديين بين غزة وإسرائيل، لا يبدو أن هذه الأفعال وحدها تشكل تهديدا وشيكا للحياة أو قد تتسبب بإصابة مميتة وهو ما كان من الممكن أن يبرر استخدام القوة القاتلة".

وتأتي الجلسة الأممية الخاصة بعد ستة أسابيع من انطلاق تظاهرات حاشدة واشتباكات عند الحدود بين غزة وإسرائيل. وبررت إسرائيل ردها بالإشارة إلى أنه كان من الضروري منع تسلل الفلسطينيين من القطاع المحاصر الذي تديره حركة "حماس" الإسلامية. وسينظر المجلس في مشروع قرار يدعو لإرسال "لجنة تحقيق دولية مستقلة"، أي أعلى مستويات التحقيق في الأمم المتحدة.

ودعا مشروع القرار الذي تقدمت به باكستان بالنيابة عن "منظمة التعاون الإسلامي" وبتأييد 47 دولة في الأمم المتحدة إلى التحقيق في "جميع انتهاكات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي (...) وذلك في إطار الهجمات على الاحتجاجات المدنية الواسعة التي بدأت في 30 آذار/مارس 2018".

ويهدف مشروع القرار إلى "تحديد الحقائق والظروف" المحيطة "بالانتهاكات المفترضة بما فيها تلك التي قد ترقى إلى جرائم حرب وتحديد الجهات المسؤولة" عنها.

وأكد بن رعد الحسين أنه يؤيد الدعوة "لتحقيق دولي مستقل وغير منحاز على أمل أن يؤدي كشف الحقيقة في هذه الأمور إلى العدالة".

تنديدات إسرائيلية وأمريكية

من جهتها، نددت مندوبة إسرائيل في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان افيفا راز شيختر بالجلسة الخاصة الجمعة معتبرة أنها ذات "دوافع سياسية ولن تحسن الوضع على الأرض". وأضافت "لا يمكن نسب النتائج المؤسفة لاضطرابات الاثنين سوى لاستغلال حماس الشرير لشعبها في إطار حملة عنيفة ضد إسرائيل". ورأت أن الجلسة هدفها "تمكين حماس ومكافأتها على إستراتيجيتها الإرهابية واستخدامها المدنيين كدروع بشرية للمضي قدما في أنشطتها الإرهابية ضد مواطني إسرائيل".

ورأى ممثل الولايات المتحدة في المجلس ثيودور أليغرا أن الجلسة الأممية "منحازة بشكل صارخ وتتجاهل المذنب الحقيقي المسؤول عن اندلاع أعمال العنف التي وقعت مؤخرا، وهي منظمة حماس الإرهابية".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.