تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعبئة نقابية كبيرة للضغط على الحكومة الفرنسية للتخلي عن إصلاحات قانون العمل

مظاهرات في باريس
مظاهرات في باريس أ ف ب/أرشيف

عرفت العاصمة الفرنسية باريس وعدة مدن كبرى الثلاثاء مئات المظاهرات الاحتجاجية المنددة بمشروع قانون الحكومة لإصلاح القطاع العام بمشاركة زعماء أكبر النقابات العمالية جنبا إلى جنب وذلك لأول مرة منذ العام 2010. وتتمحور مطالبهم حول التنديد بتجميد الأجور وإلغاء الوظائف.

إعلان

يشارك موظفو القطاع العام في فرنسا في إضراب عمال السكك الحديدية الثلاثاء للاحتجاج على إصلاحات مقترحة للرئيس إيمانويل ماكرون الذي اعتبروا أنه يشن "هجوما" على الخدمات المدنية وأمنهم الاقتصادي.

واليوم هو الثالث من الاضطرابات الواسعة في حركة النقل والتظاهرات التي نفذها موظفو القطاع العام منذ انتخاب ماكرون العام الماضي الذي تعهد خفض الإنفاق الحكومي وتقليص الوظائف وإجراء إصلاحات في قطاعات واسعة. فيما أيدت جميع نقابات الموظفين الحكوميين إضراب الثلاثاء، في مشهد تكاتف نادر من نوعه لم يحصل منذ نحو 10 سنوات.

وأثر الإضراب على المدارس ودور الحضانة ورحلات الطيران وبعض مرافق الكهرباء فيما وقعت اضطرابات في حركة النقل حيث شارك بعض الموظفين قبل الجولة المقبلة من الإضرابات التي تبدأ في وقت متأخر الثلاثاء وتستمر ليومين في الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية.

وأفادت برنانديت غروازون من "الاتحاد النقابي الوحدوي" إنه "بفضل القطاع العام، جميع النقابات ستكون متحدة" وتابعت "هذا يظهر أهمية التحرك".

وتعتزم الحكومة الوسطية تطبيق إصلاحات في القطاع العام اعتبارا من السنة القادمة يمكن أن تؤدي إلى استخدام أكبر للعمال المتعاقدين في بعض الخدمات الحكومية واقتطاع 120 ألف وظيفة من 5,6 مليون بحلول 2022.

وجمدت الحكومة الرواتب في وقت يستعد وزير الدولة للخدمة العامة أوليفييه دوسوب لإجراءات لخفض النفقات. ويخشى العديد من الموظفين الحكوميين أن تكون الحكومة تعتزم إلغاء وضعهم الخاص ومزايا ضمان توظيفهم مدى الحياة، وهي تدابير تم إبلاغ الموظفين الجدد في الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية بها.

وتسبب إضراب نفذه عناصر في الشرطة من أجل مزايا تقاعدهم باضطراب حركة السير في الطريق الدائري المحيط بباريس. لكن الإحصائيات تشير إلى أن الحراك يحاول حشد دعم واسع حيث أفاد 49 بالمئة بأنهم لا يدعمون الموظفين المضربين وذلك في استطلاع أجراه معهد "فيافويس" ونشرته صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية فيما أعرب 40 بالمئة عن دعمهم للتحرك.

لا تراجع

وتتزامن نتائج الاستطلاع مع تلك المرتبطة بالإصلاح في قطاع السكك الحديدية الذي أثار أطول سلسلة إضرابات على الإطلاق في الشبكة.

وفي استطلاع أجرته شركة "أي فوب"  ونشرته صحيفة "جورنال دو ديمانش" الأحد، اعتبر 42 بالمئة من المستطلعين أن إضراب الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية مبرر مقابل 58 بالمئة رأوا عكس ذلك.

ويذكر أن موظفي سكك الحديد ينفذون إضرابات ليومين من خمسة كل أسبوع منذ الثالث من نيسان/أبريل وسيبدأون جولة إضرابات جديدة الثلاثاء. وأثرت تحركاتهم بشكل كبير على خدمة القطارات. لكن ماكرون تعهد عدم التراجع وتطبيق وعوده بإصلاح سكك الحديد وتقليص النفقات الحكومية، وهو جزء من برنامجه الانتخابي.

والقطاع العام في فرنسا من الأكبر في أوروبا مقارنة بحجم اقتصادها، ولم تتمكن البلاد من تحقيق التوازن في ميزانيتها منذ السبعينيات، مما أدى إلى دين عام بنسبة تقترب من 100 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي. لكن النقابات تتهم ماكرون، المصرفي السابق، بالسعي إلى تدمير الخدمات العامة التي تعد مصدرا أساسيا للوظائف وتوفير سبل المعيشة في العديد من مناطق البلاد.

وينظم الموظفون الحكوميون حوالي 130 إلى 140 تظاهرة في مختلف المدن الفرنسية الثلاثاء فيما تأمل النقابات أن تكون المشاركة أكبر من التحرك الأخير في 22 آذار/مارس الذي حشد 300 ألف متظاهر في أنحاء البلاد.

وتأتي المسيرات قبيل حراك دعت إليه السبت عشرات الجمعيات والأحزاب اليسارية والنقابات لدعم الموظفين المضربين ودفع ماكرون إلى التراجع.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن