فرنسا - روسيا

سوريا وإيران وأوكرانيا.. ملفات على طاولة اللقاء بين ماكرون وبوتين

أ ف ب

بعد عام على استقباله نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قصر فرساي عقب انتخابه رئيسا للجمهورية الفرنسية في 7 أيار/مايو 2017، يقوم إيمانويل ماكرون الخميس والجمعة بزيارة رسمية إلى روسيا للحديث عن ملفات بارزة، حسب الإليزيه، هي الاتفاق النووي الإيراني وسوريا وأوكرانيا.

إعلان

في مستهل زيارته الأولى إلى روسيا بعد وصوله إلى قصر الإليزيه، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس  لقاء جمعه بفلاديمير بوتين. وقال الرئيس الفرنسي، عقب اللقاء إنه سيعمل على إطلاق مبادرات مشتركة مع نظيره الروسي حول إيران وسوريا وأوكرانيا، على الرغم من التوتر القائم بين الغرب وموسكو.

وتأتي زيارة ماكرون في أعقاب زيارة شبيهة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى موسكو الأسبوع الماضي. وتسعى أوروبا وروسيا إلى العمل معا لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.

واستقبل الرئيس الروسي نظيره الفرنسي وزوجته بريجيت ماكرون التي أهداها باقة زهور على شرفة قصر قسطنطين العريق المطل على بحر فنلندا جنوب غرب سان بطرسبورغ، العاصمة القيصرية السابقة.

ما هي أبرز عناوين زيارة ماكرون لموسكو؟

أبعاد اقتصادية

ويلقي ماكرون خلال زيارته التي تمتد ليومين كلمة أمام المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبورغ. وهو المنتدى الذي يشارك فيه كبار رجال الأعمال الروس ويحضره رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.

وسيبحث ماكرون الذي يرافقه وفد كبير من رجال الأعمال الفرنسيين، مستقبل العلاقات التجارية مع روسيا رغم التوتر.

وقال ماكرون في بداية لقائه مع بوتين "سواء تعلق الأمر بأوكرانيا أو الشرق الأوسط أو الأزمة الإيرانية، والوضع في سوريا، أو بالطريقة التي ننظر بها إلى التعددية المعاصرة، أعتقد أنه يتعين علينا أن نعمل من أجل اتخاذ مبادرات مشتركة".

وقال بوتين إن "علاقاتنا تتطور رغم الصعوبات"، مضيفا أنه سيتطرق إلى "المسائل الدولية الرئيسية التي تمثل محور اهتمام فرنسا وكذلك روسيا".

وتشهد العلاقات توترا منذ سنوات بسبب تباعد المواقف إزاء الأزمة الأوكرانية والنزاع السوري، وتسميم عميل روسي مزدوج في بريطانيا تبعته موجة طرد للدبلوماسيين.

النووي الإيراني

ولكن أمام كل ذلك، بدا أن زعيمي البلدين متفقان عقب الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الايراني والتهديد بإعادة فرض عقوبات على طهران إذا لم تستجب لسلسلة من المطالب التي تبدو تعجيزية في إطار اتفاق جديد.

وتعلن موسكو والقوى الأوروبية رغبتها في الحفاظ على الاتفاق النووي الموقع عام2015  والذي تنفذ طهران بنوده. وعقد بوتين عدة لقاءات حول الملف خلال الأيام الماضية، آخرها الجمعة مع المستشارة الألمانية ميركل.

وقال الباحث ألكسندر بونوف من مركز كارنيغي موسكو إن "روسيا تتفق مع موقف غالبية المجتمع الدولي ومنهم رؤساء دول غربية" عندما يتعلق الأمر بالاتفاق الإيراني.

وأضاف أن الغرب أدرك أن التحاور مع بوتين "لا بد منه"، مضيفا أن "ميركل وآبي باشرا التقارب مع موسكو، وماكرون يخشى خسارة موقع فرنسا المتميز في علاقاتها مع روسيا سابقا".

الملف الأوكراني

ولا تزال العلاقات متوترة مع باريس بسبب النزاع السوري الذي أوقع أكثر من ثلاثمئة وخمسينألف قتيل وشرد الملايين منذ بداية النزاع. وحيث تدعم روسيا النظام السوري عسكريا منذ 2015.

ويشكل النزاع الأوكراني الذي شهد تصعيدا في الأيام الماضية نقطة خلاف أخرى.وذكر محققون دوليون الخميس أن الصاروخ الذي أصاب الطائرة الماليزية التي سقطت فوق أوكرانيا في2014  انطلق من وحدة عسكرية روسية .لكن موسكو نفت ذلك على الفور.وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان "لم يعبر أي نظام صاروخي مضاد للطائرات مطلقا حدود روسيا الاتحادية".

وترعى فرنسا مع ألمانيا اتفاقات مينسك الموقعة في 2015 لوقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا حيث تنفي روسيا التدخل عسكريا لصالح الانفصاليين.

أبعاد اقتصادية

ومن خلال المشاركة في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي، يرغب ماكرون في تأكيد موقع فرنسا كأهم مصدر للاستثمارات الأجنبية في روسيا رغم العقوبات، وأنها تريد مواصلة العمل معها.ولدى وصوله إلى قصر قسطنطين أعلن ماكرون الذي سيتحدث بعد ظهر الجمعة أمام المنتدى الاقتصادي إلى جانب بوتين، عن إبرام نحو خمسين عقدا خلال الزيارة.

والأربعاء ناشدت منظمة هيومن رايتس ووتش ماكرون كي يثير مسألة انتهاكات حقوق الإنسان بعد التشدد حيال المعارضين الروس.

وقبل ثلاثة أسابيع من انطلاق مباريات كأس العالم التي تبدأ في 14 حزيران/يونيو وتقام في  11مدينة روسية، دعت المنظمة إلى مقاطعة الافتتاح بسبب دعم روسيا للقوات السورية.

وقال مسؤول في المعارضة ليونيد فولكوف على حسابه على تويتر الخميس إن الشرطة أوقفت المحامي إيفان زدانوف خارج مكتبه في موسكو. وزدانوف هو محامي المعارض ألكسي نافالني المسجون بعد إدانته لتنظيم تظاهرات معارضة للحكومة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم