تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيكاراغوا: استمرار الاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس دانيال أورتيغا

متظاهرون يقيمون حاجزا بعد استئناف الحركة الاحتجاجية، 24 أيار/مايو 2018 في ماناغوا.
متظاهرون يقيمون حاجزا بعد استئناف الحركة الاحتجاجية، 24 أيار/مايو 2018 في ماناغوا. أ ف ب

تسببت الاحتجاجات المستمرة في نيكاراغوا منذ ما لا يقل عن خمسة أسابيع والمطالبة برحيل الرئيس دانيال أورتيغا (72 عاما) في مقتل 78 شخصا وجرح 900 آخرين، فيما توقف الحوار الوطني ولا يزال قسم كبير من المواطنين مصرين على إسقاط بطل الثورة "الساندينية" التي أطاحت بالدكتاتورية في 1979.

إعلان

مرت خمسة أسابيع على اندلاع الاحتجاجات المنددة برئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا والمطالبة باستقالته. وقد أوقعت الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن 78 قتيلا و900 جريح، فيما توقف الحوار الوطني ولم يتراجع غضب قسم كبير من المواطنين.

وقبل يومين، أسفرت مواجهات بين معارضي أورتيغا وأنصاره عن قتيلين و54 جريحا.

وأورتيغا (72 عاما) هو مقاتل سابق وبطل الثورة "الساندينية" التي أطاحت بالدكتاتورية في 1979، تولى حكم البلاد بعد ذلك حتى 1990، ثم عاد إلى الحكم منذ 2007.

لكن إصلاح نظام معاشات التقاعد في البلاد من خلال زيادة المساهمات فجر غضبا شعبيا واسعا رغم أن الحكومة سارعت للعدول عنه. وبات هذا الإصلاح ذريعة لحركة سخط أوسع للتنديد بنقص الحريات والمطالبة برحيل الرئيس.

وعدا حصيلة القتلى والجرحى، تأثر الاقتصاد بحركة الإضرابات وعمليات نهب المتاجر وإقفال الطرق.فقد خفضت الحكومة توقعاتها بخصوص النمو من نحو 5,4 - 7,2 بالمئةإلى 3,3- 5 بالمئة.

وسجل تراجع محسوس في القطاع السياحي حيث غادر السياح البلاد نتيجة تردي الأوضاع الأمنية.

في المقابل، لا يبدو الرئيس أورتيغا مستعدا للرحيل.وفي هذا الشأن، قال عالم الاجتماع والمحلل أوسكار رينيه فارغاس، إن "أورتيغا لن يتخلى عن الحكم مهما كان، سيقاوم حتى النهاية".وتابع "لن يتحرك من هنا، حتى يصبح من المتعذر السيطرة على الوضع".

وأوضح فارغاس أن الولايات المتحدة، الشريك التجاري الأساسي لنيكاراغوا، لم تتخذ تدابير ضاغطة قوية بما فيه الكفاية للإطاحة بالحكومة.

لكن وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت بيانا جاء فيه أن "أعمال العنف الأخيرة التي قام بها رعاع تسيطر عليهم الحكومة وأدت إلى وفيات جديدة من المتظاهرين في نيكاراغوا". وأعلنت أنه "على الحكومة النيكاراغوية تأمين الظروف الملائمة لحوار موثوق به ومنفتح على الجميع، وضمان سلامة المشاركين فيه"، داعية السلطة التنفيذية إلى متابعة توصيات المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان.

ونددت هذه المحكمة الاثنين بالاستخدام المفرط للقوة من أجل قمع المظاهرات وطالبت بوقف العنف الذي تقوم به الشرطة.

كما أشار فارغاس إلى استفادة الرئيس من الدعم الأساسي لأوساط رجال الأعمال، وهم حلفاؤه الأساسيون خلال11 عاما في الحكم، وأن كان هذا الدعم يتفتت على ما يبدو.

وأعرب رؤساء المؤسسات عن تضامنهم "شفهيا"مع المظاهرات ضد الحكومة والتي بدأها الطلبة في18  نيسان/أبريل.لكنهم لم يرغبوا في الانضمام إلى حركة الإضراب الوطني الأخيرة، كما فعلوا ذلك سابقا خلال التمرد على دكتاتورية سوموزا (1934-1979)، كما ذكر فارغاس.

من جهة أخرى، أكد فيكتور كوادراس أحد قادة الطلبة لحركة الاحتجاج، أنهم "منقسمون" بين الذين يريدون بقاء أورتيغا في الحكم حتى الانتخابات الرئاسية في 2021 وبين الذين يريدون استقالته المبكرة.

وتسعى منظمة الدول الأمريكية أيضا إلى الضغط على أورتيغا، واقترحت إجراء انتخابات مبكرة. وقال أمينها العام لويس ألماغرو الأربعاء إن "أي شخص يعتقد أنه يتوافر لنيكاراغوا حل غير الحل الانتخابي يرتكب خطأ فادحا".

لكن حتى الآن لا يبدو في الأفق أي حل فوري للأزمة، فيما علق المؤتمر الأسقفي الأربعاء الحوار الوطني بعد ساعات من بدئه فقط لأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمعارضين.

في المقابل، أكد خوسيه باليه النائب السابق لوزير الخارجية والنائب السابق للمعارضة، "وجود عرقلة للحوار وهذا أمر خطير، لأنه قد يؤدي إلى استمرار وضع البلاد غير المستقر، حيال تعنت الحكومة". وتابع أن دانيال أورتيغا "لا يريد تعرض حكمه للخطر"، وأن المتظاهرين ليسوا مستعدين للخروج من الشوارع لأنهم يعرفون أنهم إذا ما فعلوا ذلك"ستزداد قوة الدكتاتورية، ويصبح القمع أقوى، وستحصل حملة من العنف الانتقائي".

وجاء في استطلاع للرأي أعدته مؤسسة "كيد غالوب" في الفترة ما بين 5و15 أيار/مايو أن 63 بالمئة من النيكاراغويين باتوا يطالبون برحيل الرئيس.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.