تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكولومبيون يتوجهون لانتخاب رئيسهم في ظل مخاوف من تقويض اتفاقية السلام مع "الفارك"

مركز انتخابي في كالي، كولومبيا، في 25 أيار/مايو 2018.
مركز انتخابي في كالي، كولومبيا، في 25 أيار/مايو 2018. أ ف ب

ينتخب الكولومبيون الأحد رئيسهم الجديد في ظل مخاوف من تقويض الرئيس الفائز اتفاقية السلام الهشة مع مقاتلي جماعة "فارك" أو يعطل نموذج البلاد الاقتصادي المؤيد لقطاع الأعمال. ولقد تعهد أبرز المرشحين اليميني إيفان دوكي بتغيير بنود اتفاقية السلام وسجن المتمردين السابقين بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

إعلان

توجه الكولومبيون اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية تثير انقساما عميقا ومخاوف من احتمال أن يقوض الفائز فيها اتفاقية سلام هشة مع مقاتلي جماعة "القوات المسلحة الثورية الكولومبية الماركسية" (فارك) أو أن يعطل النموذج الاقتصادي المؤيد لقطاع الأعمال في البلد.

وسيختار الناخبون في أول انتخابات منذ التوقيع على اتفاقية السلام في 2016 مع الفارك، الشخصية التي ستخلف الرئيس خوان مانويل سانتوس الذي فاز بجائزة نوبل للسلام لإنهائه الصراع الذي استمر 50 عاما في كولومبيا.

ولقد تعهد أبرز المرشحين اليميني إيفان دوكي بتغيير بنود اتفاقية السلام وسجن المتمردين السابقين بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وقال المرشح اليساري غوستافو بيترو الذي احتل المركز الثاني في استطلاعات الرأي إنه سيعدل السياسة الاقتصادية لكولومبيا ويعيد توزيع الثروة من الأغنياء إلى الفقراء.

وحل في المرتبة الثالثة في استطلاعات الرأي "غير الموثوق بها غالبا" مرشح الوسط سيرجيو فاغاردو والنائب السابق للرئيس جيرمان فارغاس الذي يحظى بدعم سانتوس.

وفي حال لم يتمكن أي مرشح من الحصول على أكثر من 50 بالمئة، فسيخوض المرشحان اللذان تصدرا القائمة في الجولة الأولى جولة إعادة في17 حزيران/يونيو.

تبادل الاتهامات!

وقد تخللت الحملات الانتخابية للمرشحين وصلة تبادل اتهامات بين المتنافسين، إذ اتهم كل منهم الآخر بتقويض اقتصاد البلاد عبر سياسات اشتراكية أو الزج بكولومبيا  في الحرب مجددا أو الإخلال بالموازنة عبر الزيادة في الإنفاق.

وقال جريجوريو سييرا وهو طبيب نفسي يبلغ من العمر52  عاما ويعيش في العاصمة بوغوتا "تلك الانتخابات ستحدد مستقبل كولومبيا وقد تقودها نحو مجتمع أكثر انقساما وقد ينتهي المطاف بأزمة عميقة... الأمر مخيف".

ووعد دوكي، صاحب السياسات الموالية لقطاع الأعمال والذي اختاره الرئيس السابق ألفارو أوريبي، بخفض الضرائب على الشركات ودعم مشروعات النفط والتعدين، إضافة إلى تعديل اتفاق السلام وفرض عقوبات أكثر صرامة على مقاتلي فارك السابقين.

ولقد تضمن اتفاق السلام بندا يقضي بتسريح الآلاف من المتمردين وتحويل فارك إلى حزب سياسي .لكن الاتفاق أثار حفيظة الكثيرين ممن يعتقدون أن القوات المسلحة الثورية الكولومبية الماركسية مكانها في السجن وليس في البرلمان.

أزمة المهاجرين الفنزويليين!

وتأتي الانتخابات في ظل تفاقم أزمة المهاجرين من فنزويلا المجاورةإذ . تطالب كولومبيا المجتمع الدولي بالدعم لمواكبة وصول مئات الآلاف من الفنزويليين القادمين إليها عبر الحدود هربا من نقص الغذاء وارتفاع معدلات الجريمة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في بلدهم.

ويدعم المرشح اليساري غوستافو بيترو الذي كان يوما من متمردي "حركة إم19 "المنحلة اتفاق السلام. لكن بعض سياساته الاقتصادية تخيف المستثمرين ودفعت منافسيه لتشبيهه بالرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز.

وقد أكدت استطلاعات الرأي انتهاء الصراع مع فارك حول أولويات الناخبين من القضايا الأمنية إلى غياب المساواة الاقتصادية والفساد، ما فتح الباب لليسار للمرة الأولى. لكن نسبة العزوف على التصويت في البلد مرتفعة ولا يشارك في الانتخابات سوى أقل من نصف من يحق لهم الإدلاء بأصواتهم.

فرانس24/ رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.