نيجيريا

اختفاء ملايين الدولارات المخصصة لمكافحة "غياب الأمن" في نيجيريا

جماعة بوكو حرام/أ ف ب/أرشيف / فيل هيزلوود | لقطة من فيديو لبوكو حرام تظهر زعيمها أبو بكر الشكوي في 15 كانون الثاني/يناير 2018
جماعة بوكو حرام/أ ف ب/أرشيف / فيل هيزلوود | لقطة من فيديو لبوكو حرام تظهر زعيمها أبو بكر الشكوي في 15 كانون الثاني/يناير 2018 أ ف ب

أشار تقرير لمنظمتين غير حكوميتين يحمل عنوان "المال المموه: كيف تغذي "الصناديق الأمنية" الفساد في نيجيريا؟ " إلى وجود أموال خاصة تدفع غالبا نقدا لمسؤولين سياسيين كبار لتغطية نفقات في مجال الأمن. وذكر التقرير نقلا عن منظمة الشفافية الدولية أن هذه الأموال تعتبر "شكلا من الفساد التاريخي في نيجيريا" خاصة أنها "صناديق سرية "يسهل استخدامها ويلفها الغموض الكامل".

إعلان

صبت ملايين الدولارات التي تكرسها حكومة نيجيريا رسميا لمكافحة غياب الأمن في الواقع في منظومة واسعة من "الصناديق السرية" المخصصة للفساد، كما ذكرت الاثنين منظمتان غير حكوميتين في تقرير قبل عام واحد من الانتخابات الرئاسية.

وتشهد نيجيريا عددا من النزاعات الدامية من تمرد جماعة بوكو حرام الجهادية في شمال شرق البلاد إلى المواجهات المستمرة بين المزارعين ومربي الماشية من أجل الحصول على موارد في ولايات الوسط.

ويؤكد التقرير أن "نيجيريا لن تحتاج على الأرجح إلى هذه المساعدة إذا خفضت استخدام "الأصوات الأمنية" وأعادت إدراجها في الميزانية الرسمية للدفاع والأمن في البلاد".

ونقلت الوثيقة عن كاثرين ديكسون من منظمة الشفافية الدولية تأكيدها أن هذه الأموال تشكل في الواقع "شكلا من الفساد التاريخي في نيجيريا"، معتبرة أنها "صندوق سري يسهل استخدامه ويلفه الغموض الكامل".

وأضافت أن "الفساد في قطاع الدفاع والأمن الأساسي يعود بالفائدة على الذين يزرعون بذور عدم الاستقرار والرعب".

وتابعت ديكسون أن هذه الظاهرة مسؤولة جزئيا عن "نقص التمويل" المزمن للقوات المسلحة و"يغذي مجموعات يمكن أن تسعى لأن تزعزع الانتخابات".

ونشر الجيش المنتشر على كل الجبهات، قوات في الشمال الذي توجد فيه عصابات تقوم بعمليات خطف وسرقة ماشية على نطاق واسع، وكذلك في الجنوب الشرقي حيث تقوم مجموعات متمردة بتخريب البنى التحتية النفطية.

وبينما تقدر ميزانية الدفاع بنحو 1,2 مليار دولار (1,03 مليار يورو)، قالت منظمة الشفافية الدولية (ترانسبارنسي إنترناشيونال) ومركز الدفاع عن المجتمع المدني التشريعي، المنظمة النيجيرية غير الحكومية، إن أكثر من 670 مليون دولار (571 مليون يورو) إضافية توزع سنويا وسط سرية تامة.

وتحدث التقرير الذي يحمل عنوان "المال المموه: كيف تغذي "الأصوات الأمنية" (الصناديق المخصصة للأمن) الفساد في نيجيريا"، عن أموال خاصة تكرس نقدا في أغلب الأحيان لمسؤولين سياسيين كبار لتغطية نفقات استنسابية في مجال الأمن.

وللمقارنة تتجاوز قيمة هذه المبالغ الميزانية المخصصة للجيش النيجيري وهي أكبر بتسع مرات من المساعدة المالية الأمريكية منذ 2012 زيادة تثير القلق.

وانتخب محمد بخاري، القائد العسكري السابق، رئيسا لنيجيريا قبل ثلاث سنوات بناء على وعد بدحر جماعة بوكو حرام والقضاء على الفساد المستشري في الإدارة.

وقد أكد حينذاك أنه في عهد سلفه غودلاك جوناثان، كان الجنود يعانون من نقص الأسلحة والذخائر لمحاربة الجهاديين الذين استولوا على مناطق واسعة من أراضي نيجيريا.

ومن أولى إجراءات الرئيس بخاري، فتح تحقيق واسع حول الممارسات المبهمة في عقود الأسلحة، أدى إلى توقيف المستشار السابق للأمن القومي سامبو داسوكي.

وهذا الكولونيل متهم باختلاس ملياري دولار من ميزانية وزارة الدفاع مخصصة لمكافحة بوكو حرام من أجل تمويل حملة الرئيس المنتهية ولايته غودلاك جوناثان في مواجهة بخاري في 2015.

وفي كانون الأول/ديسمبر، أعلنت حكومة بخاري سحب مليار دولار من أموال الفائض النفطي من أجل مواجهات التحديات الحالية في نيجيريا.

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم