تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعودية تعتمد نظاما يجرم التحرش الجنسي وسط مخاوف من استمرار "حملة الاعتقالات"

سعوديات بمدينة الرياض، في 13 أيار/مايو 2018.
سعوديات بمدينة الرياض، في 13 أيار/مايو 2018. أ ف ب

قرر مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز في جلسة عقدها الثلاثاء الموافقة على نظام مكافحة جريمة التحرش، كما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (واس)، وذلك بعد الاطلاع على ما تقدم به وزير الداخلية والنظر في قرار مجلس الشورى بهذا الشأن. وسيتحول النص من مشروع قانون إلى قانون نافذ فور صدور المرسوم الملكي الذي أعد في هذا الصدد.

إعلان

أعد الملك سلمان بن عبد العزيز مرسوما يتعلق بما يسمى "نظام مكافحة جريمة التحرش" الجنسي الذي وافق عليه مجلس الوزراء الثلاثاء برئاسة العاهل السعودي بعد الاطلاع على ما تقدم به وزير الداخلية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى بهذا الشأن، كما أكدت وكالة الأنباء السعودية. وسيصبح هذا المشروع قانونا فور صدور المرسوم الملكي.

وكان مجلس الشورى السعودي أعلن الاثنين في بيان موافقته على مشروع "نظام مكافحة جريمة التحرش" الذي يفرض عقوبات على المتحرش قد تصل إلى السجن مدة خمس سنوات وغرامة قدرها 300 ألف ريال (80 ألف دولار).

للمزيد - ولي العهد السعودي أمير "طموح ومتحمس" يقود الإصلاحات بقبضة من حديد

وجاء في بيان مجلس الشورى: "يهدف التشريع إلى مكافحة جريمة التحرش والحيلولة دون وقوعها وتطبيق العقوبة على مرتكبيها وحماية المجني عليه وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كلفتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة".

قرار يسد فراغا تشريعيا كبيرا

وكتبت صحيفة "عكاظ" أنه "استقر النظام على تعريف التحرش الذي تطبق عليه العقوبات الواردة في النظام بأنه كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي تصدر عن شخص تجاه أي شخص آخر يمس جسده أو عرضه أو يخدش حياءه بأي وسيلة كانت، بما في ذلك التقنيات الحديثة، وشدد النظام على تغليظ العقوبة إذا وقعت في أماكن الحوادث أو العمل".

وأضافت الصحيفة أن النظام يعاقب "كل من حرض غيره أو اتفق معه أو ساعده بأي صورة كانت على ارتكاب التحرش بالعقوبة المقررة بالجريمة".

للمزيد - السعودية-المرأة: الحقوق تؤخذ أم تمنح؟

وعلقت عضو مجلس الشورى لطيفة الشعلان على المشروع بقولها "إن نظام التحرش الذي تمت الموافقة عليه اليوم يشكل إضافة مهمة جدا لتاريخ الأنظمة في المملكة". وأضافت: "إنه يسد فراغا تشريعيا كبيرا، وهو نظام رادع بمقارنته مع عدد من القوانين المناظرة في الدول الأخرى".

ومنذ تعيين الملك سلمان نجله الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في حزيران/يونيو 2017 خلفا لمحمد بن نايف، أعلنت الرياض بعض الإصلاحات الاجتماعية والحقوقية منها إنهاء الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 24 حزيران/يونيو المقبل، وفتح دور سينما وإقامة حفلات.

للمزيد - السعودية.. ويل للمتحرشين!!

موجة قمع جديدة؟

ولكن ما يبدو أنه مجرد "تلميع" لصورة المملكة لدى المجتمع الدولي تقابله وتتعارض معه حملة الاعتقالات التي شهدتها البلاد مؤخرا والتي نددت بها منظمات حقوقية أو غير حكومية. فمنظمة "هيومن رايتس ووتش" نددت باعتقال السلطات السعودية الثلاثاء "حقوقيين منذ 15 مايو/أيار 2018" وسط ما قالت إنهم "نشطاء ومناصري حقوق المرأة" من بينهم محمد البجادي عضو مؤسس في الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية إحدى أولى المنظمات المدنية السعودية.

وتم إطلاق سراح أربع ناشطات الأسبوع الماضي، بحسب المنظمة ذاتها.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة: "يبدو أن الحكومة السعودية غارقة في محاولاتها الرامية إلى إسكات المعارضة لدرجة أنها تعيد استهداف النشطاء الذين التزموا الصمت خوفا من الانتقام". وأضافت: "على السعودية الحذر من أن موجة القمع الجديدة قد تجعل حلفاءها يشككون في مدى جديتها بشأن تغيير نهجها تجاه حقوق المرأة".

علاوة مزياني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.