تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان تدين ليتوانيا ورومانيا في قضية السجون السرية للسي آي ايه

إعلان

ستراسبورغ (فرنسا) (أ ف ب) - بعد بولندا في 2015، دانت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان الخميس ليتوانيا ورومانيا لارتكابهما عدة انتهاكات عبر التواطؤ مع برنامج الاعتقالات السرية الذي نفذته وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) في هاتين الدولتين.

وكان معتقلان من غوانتانامو رفعا الشكوى امام المحكمة في 2011 و 2012 قائلين انهما اعتقلا في سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في رومانيا وليتوانيا بين عامي 2004 و2006.

والمدعيان هما عبد الرحيم النشيري (ضد رومانيا) وابو زبيدة (ضد ليتوانيا)، وقد نظرت المحكمة في شكواهما في حزيران/يونيو 2016.

وفي قرارين منفصلين، دانت المحكمة السلطات الرومانية والليتوانية بارتكابها انتهاكات عدة لحقوق الانسان في سجون الوكالة الاميركية.

وبين هذه الانتهاكات، منع التعذيب والحق في الحرية والسلامة الشخصية وحق الفرد في احترام حياته الخاصة وحقه الملموس في الطعن.

وقالت المحكمة في قرارها ان "مشاركة ليتوانيا في برنامج الاعتقالات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية قادها الى ارتكاب انتهاكات عديدة لحقوق الانسان".

وفي قرار ثان، اعتبرت المحكمة ان "رومانيا ارتكبت عدة انتهاكات لحقوق الانسان عبر التواطوء في برنامج الاعتقالات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية".

واذا كانت بوخارست وفيلنيوس لم تقرا حتى الان بوجود سجون سرية مفترضة للاستخبارات الاميركية على أراضيهما، فان النيابة العامة الرومانية والنيابة الليتوانية فتحتا تحقيقا يتصل بالوجود المفترض لهذه السجون، في حين أكدت المحكمة الاوروبية وجودها.

وخلصت المحكمة في قراريها الى ان "رومانيا استضافت بين ايلول/سبتمبر 2005 وتشرين الثاني/نوفمبر 2005" سجنا سريا عرف باسم "سايت بلاك" فيما "استضافت ليتوانيا سجنا سريا للسي آي ايه بين شباط/فبراير 2005 واذار/مارس 2006".

واضافت المحكمة ان مقدم الشكوى ابو زبيدة سجن فيه و"السلطات الداخلية (الليتوانية) كانت تعلم بان السي آي ايه تعرضه لسوء معاملة"، معتبرة ان "البلد مسؤول عن انتهاكات لحقوق الشخص المعني".

- "معلومات أساسية" -

وللتوصل الى هذه الخلاصات، أوضحت المحكمة الاوروبية انها "أثبتت الوقائع استنادا الى مصادر معلومات مختلفة".

وأوردت انها عثرت خصوصا على "معلومات أساسية" في تقرير للجنة التحقيق التابعة لمجلس الشيوخ الاميركي حول ممارسة الاستخبارات الاميركية للتعذيب. وكان التقرير نشر في كانون الاول/ديسمبر 2014.

وسارعت حكومة ليتوانيا الى الرد الخميس من دون ان تستبعد استئناف القرار.

وقال وزير العدل الليتواني الفيناس يانكيفيشيوس لوكالة فرانس برس "نحلل الوضع. القرار مهم ويقع في أكثر من 300 صفحة. علينا ان ندرسه بالتفصيل. ثمة احتمال لاستئناف هذا القرار. اننا ندرس هذا الاحتمال".

وعلى فيلنيوس وبوخارست ان تدفعا مئة الف يورو تعويضا معنويا لكل من الشاكيين.

والنشيري سعودي الجنسية ويشتبه في انه دبر الاعتداء ضد المدمرة "يو اس اس كول" الذي اسفر عن مقتل 17 اميركيا في ميناء عدن اليمني في تشرين الاول/اكتوبر 2000. ويقول انه اعتقل سريا في رومانيا من نيسان/ابريل 2004 وحتى ايلول/سبتمبر 2006 وتعرض لسوء معاملة حين كان معتقلا لدى السلطات الاميركية.

ولا يزال النشيري معتقلا لدى الاميركيين في ظروف مشددة، بحسب المحكمة.

اما ابو زبيدة فهو فلسطيني وكان يعتبر من أبرز اعضاء القاعدة من قبل واشنطن عند اعتقاله. ويقول في شكواه انه سجن في ليتوانيا على مدى أكثر من سنة من شباط/فبراير 2005 حتى اذار/مارس 2006.

وعلق امريت سينغ احد محامي النشيري ان "هذا الحكم يشكل إحراجا كبيرا في مواجهة محاولات رومانيا التستر على الحقيقة في ما يتعلق باستضافة سجن سري للسي آي ايه"، مؤكدا انه قرار "اساسي لانهاء عدم محاسبة التواطؤ الاوروبي في برنامج تعذيب السي آي ايه".

والقراران ليسا نهائيين. وامام الحكومتين الرومانية والليتوانية ثلاثة اشهر لاستئنافه وطلب اعادة النظر فيه امام الغرفة العليا في المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان.

وفي شباط/فبراير 2015، دانت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان التي كانت تنظر بشكوى من ابو زبيدة، بولندا بسبب دورها في السجون السرية للسي آي ايه.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.