بكين تبدي استعدادها لدرس اقتراح باريس حول مستقبل منظمة التجارة العالمية

إعلان

بكين (أ ف ب) - أبدت الصين الخميس "استعدادها للعمل" مع كل أعضاء منظمة التجارة العالمية حتى تصبح قواعدها "أكثر شمولية" وذلك غداة دعوة وجهها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لاصلاح المؤسسة ازاء مخاطر اندلاع "حرب تجارية".

وكان ماكرون اعتبر الاربعاء ان الحرب التجارية يمكن ان تؤدي الى "الحرب بكل بساطة"، في إشارة الى امكان ان تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على الفولاذ والالمنيوم اللذين تستوردهما من اوروبا.

واعتبر ماكرون ان "وحدها منظمة التجارة العالمية بعد اعادة هيكلتها يمكن ان تؤمن الاطار" للرد بشكل جماعي على التوترات الاقتصادية، واقترح "مفاوضات تشمل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والصين واليابان منذ البداية".

وبدت الصين منفتحة الخميس أمام هذا الاقتراح.

وأعلن غاو فينغ المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية ان "الصين دافعت باستمرار عن نظام تجاري متعدد الاطراف ... وترغب في الحفاظ على الحوار داخل منظمة التجارة العالمية مع كل الاعضاء لضمان الاعداد السليم (لقواعد) التجارة التعددية".

وتريد فرنسا التي ترجح ان تطبق الولايات المتحدة الجمعة فرض رسومها على الفولاذ والالمنيوم بما في ذلك بحق الاتحاد الاوروبي، ان يرد الاتحاد الاوروبي بشكل مدروس وفي اطار منظمة التجارة العالمية. وسيتيح اصلاح المنظمة عدم الخضوع للقرار الاميركي، بحسب الاليزيه.

من جهتها، لا تزال الصين تواجه خطر فرض رسوم جمركية عقابية على واردتها السنوية التي تقارب 50 مليار دولار، وذلك رغم التقارب مؤخرا بين العملاقين الاقتصاديين.

وعلى صعيد الفولاذ والالمنيوم قررت بكين ان تلعب ورقة منظمة التجارة العالمية من خلال التقدم بشكوى جديدة ضد "رسوم تستهدف منتجات صينية".

وأثارت الشكوى غضب الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي اعتبر المؤسسة الدولية "غير منصفة إزاء الولايات المتحدة"، مضيفا ان الصين تحظى بمعاملة تفضيلية بحكم وضعها ك"دولة نامية".

وتتعرض الصين التي انضمت الى المؤسسة في العام 2001 الى انتقادات حول الحمائية من قبل الولايات المتحدة والاوروبيين بسبب القيود التي تفرضها على المؤسسات الاجنبية.