تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفد من المعارضة المقربة من دمشق يزور الأكراد في شمال سوريا

اكراد سوريون يتظاهرون في القامشلي في 26 ايار/مايو احتجاجا على التغيرات الديموغرافية التي تحاول تركيا فرضها في المناطق الكردية.
اكراد سوريون يتظاهرون في القامشلي في 26 ايار/مايو احتجاجا على التغيرات الديموغرافية التي تحاول تركيا فرضها في المناطق الكردية. AFP
إعلان

القامشلي (سوريا) (أ ف ب) - بدأ وفد من المعارضة السورية المقربة من دمشق الجمعة زيارة إلى مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرق البلاد تأتي عقب تصريحات للرئيس بشار الأسد هدد فيها باستخدام القوة لاستعادة مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية.

ويلتقي الوفد خلال زيارته النادرة والتي تستمر أياماً مع مسؤولين اكراد من تيارات عدة.

وقال مسؤول كردي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "هذه الزيارة بالطبع بالتشاور مع النظام السوري (...) ومحاولة للتوصل الى مكسب سياسي في المنطقة بعدم اعطاء التحالف الدولي الشرعية لوجوده في الشمال السوري"، مضيفاً "الوفد يحاول لعب دور الوسيط بين الإدارة الذاتية والاحزاب الكردية من جهة والنظام السوري من جهة ثانية".

وتأتي الزيارة عقب تصريحات للأسد الخميس وضع فيها قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن أمام خيارين: المفاوضات و"إذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم".

وتعترف دمشق ببعض الأحزاب التي تعدها "وطنية" وتشكل غالبيتها بعد العام 2012. وتقدم تلك الأحزاب نفسها كمعارضة، إلا أن أطياف المعارضة في الخارج تعدها مجرد امتداد للنظام.

واعتبرت عضو الوفد ميس كريدية من "الجبهة السورية الديموقراطية"، أحد احزاب الداخل المقبولة من دمشق، أن "من حسن حظنا ان الزيارة نضجت بالتزامن مع هذه التصريحات لانه لا بد من البناء على ورقة سياسية، وهذه التصريحات (...) يجب ان تُفهم بانها دفع باتجاه عملية سياسية".

وأضافت "اعتقد ان الرئيس الاسد فتح بوابة المفاوضات وان كان في لغة تهديدية لم يكن مُستهدف فيها السوريين بل لغة مستهدف فيها الاميركيين والتدخلات الخارجية".

وأثبتت قوات سوريا الديموقراطية التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري فعالية في قتال تنظيم الدولة الاسلامية خلال السنوات الأخيرة. وطردته بدعم من التحالف الدولي الذي ينشر مستشارين إلى جانبها من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد، وتخوض حالياً آخر معاركها ضد الجهاديين في آخر جيب يسيطرون عليه في محافظة دير الزور.

وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية حالياً على 28 في المئة من البلاد، لتكون ثاني قوى مسيطرة على الأرض بعد الجيش السوري (نحو 60%).

وطالما دانت دمشق تلقي تلك القوات دعماً أميركياً.

وتطرق وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال مؤتمر صحافي السبت إلى مستقبل المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية.

وقال المعلم "لم نبدأ التفاوض، ما زلنا لم نجرب الخيار الأول (...) نجرب الخيار الاول اولا ثم سنرى"، مضيفاً "هناك تواصل، لكن لم نبدأ التفاوض حول المستقبل".

وتصاعد نفوذ الأكراد في سوريا مع انسحاب قوات النظام من مناطق سيطرتهم في العام 2012، ليعلنوا لاحقاً الإدارة الذاتية ثم النظام الفدرالي في "روج أفا" (غرب كردستان) العام 2016.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن