تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملك الأردني يحذر من "المجهول" والاحتجاجات مستمرة

الاحتجاجات مستمرة رغم استقالة هاني الملقي من رئاسة الوزراء
الاحتجاجات مستمرة رغم استقالة هاني الملقي من رئاسة الوزراء أ ف ب

حذر الملك الأردني عبد الله الثاني من دخول "البلاد في المجهول" على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها منذ أسبوع. واستمرت التظاهرات في الشوارع الأردنية ليلة الثلاثاء ضد قانون الضريبة على الدخل، رغم تقديم رئيس الوزراء هاني الملقي استقالته الاثنين.

إعلان

حذر الملك عبد الله الثاني مساء الاثنين خلال لقاء مع ممثلين عن وسائل الإعلام من نتائج الاحتجاجات التي تعيشها البلاد منذ أسبوع. وقال: "يقف الأردن اليوم أمام مفترق طرق: إما الخروج من الأزمة وتوفير حياة كريمة لشعبنا، أو الدخول، لا سمح الله، بالمجهول، لكن يجب أن نعرف إلى أين نحن ذاهبون."

وعزا الملك عبد الله ما تعيشه بلاده إلى الظرفية الاقتصادية والسياسية التي تعيشها دول الجوار قائلا إن "الأردن واجه ظرفا اقتصاديا وإقليميا غير متوقع، ولا توجد أي خطة قادرة على التعامل بفعالية وسرعة مع هذا التحدي".

وأشار إلى انخفاض "المساعدات الدولية للأردن رغم تحمل المملكة عبء استضافة اللاجئين السوريين."

ويعتمد الأردن الذي يستورد معظم احتياجاته النفطية من الخارج، بشكل كبير على المساعدات الخارجية خصوصا من الولايات المتحدة ودول الخليج.

وتلقى العاهل الأردني خلال الأيام القليلة الماضية اتصالات هاتفية من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان واستقبل نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي أنس الصالح. وتناولت المحادثات على الأرجح الأزمة الأردنية.

وبحسب الأمم المتحدة، هناك نحو 630 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن، بينما تقول المملكة إنها تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ منذ اندلاع النزاع في سوريا في آذار/مارس 2011. وتقول عمان إن كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت عشرة مليارات دولار.

وأشار العاهل الأردني إلى أن "الأوضاع الإقليمية المحيطة بالأردن، من انقطاع الغاز المصري الذي كلفنا أكثر من أربعة مليارات دينار (5,6 مليار دولار(، وإغلاق الحدود مع الأسواق الرئيسية للمملكة، (في إشارة إلى سوريا والعراق)،والكلفة الإضافية والكبيرة لتأمين حدودها، كانت وما زالت السبب الرئيسي للوضع الاقتصادي الصعب الذي نواجهه."

وحركة الاحتجاجات الحالية هي الأكبر منذ نهاية العام 2011 عندما رفعت الحكومة الدعم عن المشتقات النفطية.

قانون التقشف و"الجدل"

وشهدت العاصمة الأردنية عمان ومدن متفرقة من البلاد موجة جديدة من الاحتجاجات ليلة الاثنين، على الرغم من تقديم رئيس الوزراء هاني الملقي لاستقالته وتكليف عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة.

الشارع الأردني متمسك بالاحتجاجات لغاية سحب قانون ضريبة الدخل

وتتواصل الاحتجاجات منذ حوالى أسبوع ضد ارتفاع الأسعار وقانون يزيد من الاقتطاعات الضريبية على الدخل تشمل الرواتب الصغيرة.

وأفاد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية أن نحو ألفي شخص تجمعوا قرب مبنى رئاسة الوزراء في وسط عمان مساء الاثنين حتى الساعة الثانية والنصف فجر الثلاثاء وسط إجراءات أمنية مشددة. ورددوا هتافات غاضبة استهدفت صندوق النقد الدولي مثل "فليسقط صندوق النقد الدولي".

وينتظر أن يدرس مجلس النواب مشروع قانون الضريبة قريبا. واتخذت الحكومة خلال السنوات الثلاث الماضية سلسلة تدابير شملت إجراءات تقشف ورفع أسعار خصوصا بالنسبة إلى المحروقات والخبز وذلك استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي بإجراء إصلاحات اقتصادية تمكن المملكة من الحصول على قروض جديدة في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وتجاوز الدين 35 مليار دولار.

وردد المتظاهرون الذي حملوا أعلاما أردنية ليلا "بدنا حقوق وواجبات مش مكارم ولا هبات"، و"طاق طاق طاقية حكومات حرامية".

متمسكون بمطالبهم

وشهدت مدن إربد وجرش والمفرق (شمال) والزرقاء (شرق) والكرك والطفيلة والشوبك (جنوب( احتجاجات مماثلة.

وتتكرر التظاهرات في مناطق مختلفة في الأردن منذ حوالى أسبوع في المساء بعد إفطار رمضان، وتمتد حتى ساعة متأخرة من الليل.وكانت تطالب باستقالة الحكومة.

وقدم الملقي استقالته الاثنين إلى الملك عبد الله الذي وافق عليها.

وقالت الدكتورة الصيدلانية بشرى أبو جبارة 34)عاما)التي شاركت في التجمع الليلي في عمان لوكالة الأنباء الفرنسية "الحراك عندما نزل إلى الشارع لم يكن موجها ضد الملقي كشخص بل ضد مشروع قانون ضريبة الدخل وزيارة الأسعار".

وأضافت "نريد أن تستجيب الحكومة لمطالبنا وتسحب مشروع القانون، وهذا لم يحصل حتى الآن".

وأكد الطالب الجامعي أحمد أبو غزال23) عاما) أن مطالب المحتجين "تتمثل بتغيير نهج الحكومة الاقتصادي وليس فقط تغيير رئيس الوزراء، لقد تعبنا من عملية تغيير الوزراء، هذا الكلام لن يجدي وليست له نتائج."

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.