تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: تنظيم "الدولة الإسلامية" يسيطر على أجزاء من البوكمال إثر هجوم عنيف

قوات سوريا الديمقراطية وجنود أمريكيون (يسار) قرب البوكمال، 1 أيار/مايو 2018.
قوات سوريا الديمقراطية وجنود أمريكيون (يسار) قرب البوكمال، 1 أيار/مايو 2018. أ ف ب

استرجع تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف السيطرة على بعض المناطق في البوكمال السورية (شرق) إثر هجوم شنه الجمعة، هو الأعنف منذ سيطرة قوات النظام عليها في تشرين الثاني/نوفمبر. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى عدم تدخل الطائرات الحربية الروسية لدعم قوات النظام هناك.

إعلان

سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" اليوم الجمعة على أجزاء من مدينة البوكمال السورية (شرق) في هجوم هو الأعنف في المنطقة منذ أشهر، وجاء في وقت يكثف فيه عناصر التنظيم المتطرف، المتوارون في الصحراء، من عملياتهم ضد قوات الجيش السوري وحلفائه.

وبعد أن خسر هذا التنظيم  الجزء الأكبر من مناطق سيطرته في سوريا وبينها مدينة البوكمال في 2017، لم يبق له حضور أو مناطق نفوذ تذكر سوى بعض الجيوب المحدودة المنتشرة بين البادية ومحافظة دير الزور وجنوب البلاد.

وقد حذر مراقبون مرارا من هجمات مفاجئة لعناصر التنظيم وخلاياه النائمة ضد المناطق التي أقاموا عليها لسنوات ما كانوا يطلقون عليه " اسمالخلافة الإسلامية".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن التنظيم بدأ هجومه الجمعة "بشن عشر عمليات انتحارية من بينها أربع بسيارات مفخخة وستة انغماسيين" قبل أن يتمكن لاحقا من دخول المدينة الواقعة في ريف دير الزور الشرقي والسيطرة على أجزاء منها.

وصرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن "إنه الهجوم الأكبر للتنظيم على مدينة البوكمال منذ سيطرة قوات النظام وحلفائها عليها" في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وأضاف "تدور حاليا معارك عنيفة في وسط المدينة أوقعت حتى الآن25  قتيلا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها".

وأدت المعارك إلى مصرع  18جهاديا بينهم الانتحاريون العشرة.

غياب الدعم الروسي!

وأشار المرصد إلى عدم تدخل الطائرات الحربية الروسية لدعم قوات النظام في البوكمال. كما لم يصدر أي تعليق من جهات رسمية سورية حتى الآن حول الأمر.

وفي شرق سوريا، يتواجد التنظيم المتطرف في البادية في جيب بين مدينة تدمر الأثرية (وسط)وجنوب البوكمال .كما في منطقة محدودة على الجهة المقابلة للبوكمال عند الضفة الشرقية لنهر الفرات الذي يقسم محافظة دير الزور إلى قسمين.

من جهة أخرى، تسعى قوات سوريا الديمقراطية، فصائل كردية وعربية مدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، إلى طرد الجهاديين من الضفة الشرقية.

لكن تنظيم "الدولة الإسلامية" كثف في الفترة الأخيرة من هجماته ضد قوات النظام التي تسيطر على الضفة الغربية للفرات، منذ طرده من أحياء في جنوب دمشق الشهر الماضي بموجب اتفاق إجلاء جرى خلاله نقل مقاتليه إلى مناطق محدودة تحت سيطرته في البادية السورية.

الصحراء.. ملاذ أخير للجهاديين!

وقبل أيام قتل45  مسلحا مواليا للنظام جراء هجمات متتالية للتنظيم المتطرف ضد قوات النظام في قرى شمال غرب البوكمال، وتمكن الجهاديون من قطع الطريق بين البوكمال ومدينة دير الزور، مركز المحافظة.

وتعد المناطق الصحراوية الأكثر ملاءمة للجهاديين للتواري عن الأنظار وشن هجماتهم، بعدما باتوا يسيطرون على نحو ثلاثة في المئة من الأراضي السورية فقط.

وفي جنوب دمشق، قتل الخميس22  مقاتلا مواليا للنظام في هجمات مفاجئة أيضا شنها التنظيم المتطرف ضد مواقع لهم في بادية محافظة السويداء وهي من المناطق القليلة في سوريا التي بقيت الى حد ما بمنأى عن المعارك والهجمات خلال سنوات النزاع.

والجمعة، ارتفعت حصيلة قتلى قوات النظام في سوريا جراء هجمات التنظيم المتطرف إلى 209، مقابل 110 جهاديا، وفق المرصد.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.