تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليم عراقي إلى ألمانيا يشتبه باغتصابه فتاة وقتلها في فرانكفورت

عناصر شرطة ألمانية تقتاد المشتبه فيه.
عناصر شرطة ألمانية تقتاد المشتبه فيه. أ ف ب

أعلنت الشرطة في إقليم كردستان العراق السبت أنها سلمت شابا عراقيا عمره 20 عاما إلى السلطات الألمانية يشتبه بأنه اغتصب فتاة وقتلها بفرانكفورت الشهر الماضي. ومن المتوقع أن يخضع لجلسة استجواب لإصدار قرار باعتقاله فور وصوله.

إعلان

قال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر السبت إن سلطات إقليم كردستان العراق سلمت شابا عراقيا (20 عاما) يشتبه في أنه اغتصب فتاة ألمانية وقتلها في ألمانيا الشهر الماضي.

وقال زيهوفر في بيان: "يسعدني أن المتهم بارتكاب الجريمة والمطلوب للسلطات الألمانية عاد إلى ألمانيا"، مضيفا أنه من الممكن الآن أن يجري التحقيق في القضية سريعا. وأكد أنه "بالنسبة إلى أسرة الفتاة هذا عزاء بسيط وقلبي معهم في هذ الوقت العصيب (…) لكن بالنسبة إلى الدولة وإلى مجتمعنا، من المهم الكشف عن الجرائم وتقديم المشتبه فيهم للعدالة".

وأفادت الشرطة في منطقة كردستان العراق السبت إن المشتبه فيه اعترف باغتصاب الألمانية سوزانا فيلدمان (14 عاما) وقتلها في ألمانيا حيث أثارت القضية جدلا بشأن الهجرة.

وأعلنت الشرطة الألمانية إنها عثرت على جثة فيلدمان اليهودية التي تنحدر من مدينة ماينتس قرب فرانكفورت الأربعاء في منطقة غابات في فيسبادن قرب مركز للاجئين حيث كان المهاجم المشتبه فيه يقيم. وأظهر تشريح جثتها أنها كانت ضحية اعتداء جنسي وهجوم عنيف. أكدت الشرطة إنه لا يوجد دليل على أن ديانتها كانت سببا في تعرضها لهذا الحادث كما حذر المجلس المركزي لليهود في ألمانيا من استباق النتائج بشأن الدافع وراء الجريمة.

وكانت قوات الأمن الكردية قد اقتادت المشتبه فيه، الذي قالت السلطات الألمانية إنه يدعى علي بشار، إلى السجن الجمعة بعدما فر من ألمانيا الأسبوع الماضي. وقال مدير شرطة دهوك اللواء طارق أحمد إن ضباطا في مدينة زاخو التابعة لإقليم كردستان العراق اتصلوا به وأبلغوه بأنهم حددوا مكان المشتبه فيه وسيعتقلونه بمجرد وصوله إلى المدينة. وأضاف أن المشتبه فيه كان ينزل في أحد فنادق دهوك لكنه تركه بعدما شعر بأن الشرطة تتعقبه وتوجه إلى منزل أحد أقاربه في زاخو حيث جرى اعتقاله أثناء نومه الساعة الخامسة والنصف صباحا.

وقال مدير شرطة دهوك إن المشتبه فيه اعترف بجريمته أثناء استجوابه من قبل سلطات الأمن الكردية.

وعلى رغم عدم وجود اتفاقية لاسترداد المطلوبين بين البلدين، وضعت السلطات العراقية بشار على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الألمانية ”لوفتهانزا“ متجهة من أربيل إلى فرانكفورت، حسب تقارير إعلامية ألمانية. ومن المتوقع أن يخضع لجلسة استجواب لإصدار قرار باعتقاله فور وصوله إلى فرانكفورت، بحسب المصادر نفسها.

وامتنعت الشرطة الاتحادية الألمانية عن التعليق على تفاصيل اعتقال المشتبه فيه أو على التقرير الخاص بتوقيت التسليم.

وعلى هامش قمة مجموعة السبع في كندا، عبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن انزعاجها من تلك الجريمة، مؤكدة أنها يجب أن تكون تذكرة للألمان بضرورة القيام بكل ما يمكن من أجل دمج المهاجرين. وقالت إن "المعاناة المروعة التي تعرضت لها العائلة والضحية تؤثر على الجميع بمن فيهم أنا". وأضافت أن "التعاون في هذا الصدد بين السلطات الألمانية والسلطات الأمنية الكردية كان جيدا تماما هنا (…) من الجيد الإمساك بالجاني والذي سيعود على الأرجح إلى ألمانيا". واعتبرت أن "هذه تذكرة لنا جميعا بأن علينا أولا التعامل مع مسألة الاندماج بمنتهى الجدية وأن نجعل قيمنا المشتركة واضحة تماما (…) لكن علينا أيضا معاقبة (المجرم) على أي جريمة. لا يمكن أن نتعايش سوية إلا إذا إلتزمنا بقوانيننا".

وأثار قرار ميركل استقبال أعداد كبيرة من طالبي اللجوء العام 2015 غضبا سياسيا حيث دعا الكثير من الساسة إلى وضع لوائح جديدة لتسهيل عملية ترحيل المهاجرين.

وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن بشار كان يعيش في ألمانيا لاجئا.
 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.