تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قمة تـرامـب-كـيـم تحيي الآمال بإنهاء الحرب رسميا بين الكوريتين

نعوش لرفات جنود صينيين وعليها الأعلام الوطنية عند تسلمها بمطار إنتشون الدولي، كوريا الجنوبية، 28 آذار/مارس 2018.
نعوش لرفات جنود صينيين وعليها الأعلام الوطنية عند تسلمها بمطار إنتشون الدولي، كوريا الجنوبية، 28 آذار/مارس 2018. أ ف ب

بعد سنوات من الحرب وعقود على معاهدة سلام معلقة، ينتظر أن تعيد القمة الأمريكية-الكورية الشمالية إحياء عملية السلام بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية وتسفر عن نهاية رسمية للحرب بين البلدين. فما هو تاريخ هذه الحرب وما هي أبرز محطاتها؟

إعلان

تنعش القمة بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون الآمال في التوصل إلى نهاية رسمية للحرب الكورية التي انتهت في 1953 بهدنة لكنها لم تفض إلى معاهدة سلام.

منطقتان ثم دولتان

ترجع جذور هذا النزاع الذي استمر ثلاث سنوات وأسفر عن حوالي ثلاثة ملايين ونصف مليون قتيل، إلى نهاية الحرب العالمية الثانية.

فبعد انسحاب المحتل الياباني في 1945، انقسمت كوريا إلى منطقتين: الأولى في الشمال تحت النفوذ السوفياتي والثانية في الجنوب تحت الحماية الأمريكية، مع خط ترسيم عند خط العرض 38.

وفي 1948، تشكلت في الشمال جمهورية كوريا الديموقراطية ورئيسها كيم إيل سونغ، جد كيم جونغ أون، وعاصمتها بيونغ يانغ، وفي الجنوب الجمهورية الكورية وعاصمتها سول.

النزاع الكوري في ثلاث محطات

بدء الحرب الكورية في 25 حزيران/يونيو 1950: اجتاز الجيش الكوري الشمالي خط العرض 38 لاجتياح الجنوب، واحتل سول خلال ثلاثة أيام.

انعقاد مجلس الأمن بغياب الاتحاد السوفياتي، وقد قاطعته موسكو للاحتجاج على وجود تايوان التي كانت تمثل الصين آنذاك. وقرر تشكيل قوة متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة لمساعدة الجنوب.

قوات الأمم المتحدة تصد القوات الكورية الشمالية في أقصى جنوب شبه الجزيرة، ما جعل الصين ترسل "متطوعين" للقتال مع الكوريين الشماليين.

توالي الهجمات والهجمات المضادة، فخلال النزاع، تغيرت أربع مرات هوية الجهة التي تسيطر على سول. وفي حزيران/يونيو 1951، استقرت الجبهة على طول خط العرض 38. وعند هذه النقطة، التقى الجانبان للتفاوض على هدنة.

الاتفاق على وقف إطلاق النار في 27 تموز/يوليو 1953: بعد سنتين من المحادثات و158 اجتماعا

يضم الاتفاق كوريا الشمالية و"المتطوعين الصينيين" من جهة، والقيادة الأمريكية للأمم المتحدة من جهة أخرى.

رفضت سول توقيع الاتفاق رغبة منها في الحفاظ على فرض إعادة توحيد البلاد تحت وصاية الجنوب.

وقد أسفر النزاع عن سقوط حوالي ثلاثة ملايين قتيل بين الكوريين و37 ألفا من الأمريكيين، فيما قدرت عدد القتلى الصينيين بما بين 180 و400 ألف.

وأوجدت الهدنة آلية لعمليات تبادل السجناء، وأنشأت منطقة منزوعة السلاح، وهي منطقة فاصلة بعرض 4 كلم وطول 241 كلم تقسم شبه الجزيرة.

تأجيل معاهدة السلام إلى أجل غير مسمى: عقدت اجتماعات دورية في قرية بانمونجوم الحدودية، حيث التقى في نيسان/أبريل وأيار/مايو الماضيين، كيم جونغ أون والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي أن.

وينص الاتفاق أيضا على عقد مؤتمر في غضون ثلاثة أشهر للتوصل إلى انسحاب كل القوات الأجنبية من شبه الجزيرة وإلى تسوية سلمية. وحذرت الصين من أن أي معاهدة لا تحصل على موافقتها ستكون باطلة.

لكن هذا المؤتمر لم يعقد. فتقلبات الحرب الباردة واستمرار التوترات بين بيونغ يانغ من جهة، وسول وواشنطن من جهة أخرى، بسبب البرامج النووية الكورية الشمالية خصوصا، أجلت إلى أجل غير مسمى توقيع معاهدة سلام.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.