تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألمانيا: خطة للحد من الهجرة تضع ائتلاف ميركل الحكومي أمام اختبار مصيري

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، برلين 14 كانون الثاني/يناير 2018.
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، برلين 14 كانون الثاني/يناير 2018. أ ف ب

يتخذ حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي حليف المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاثنين، قراره بشأن تنفيذ خطة الحد من الهجرة عند حدود ألمانيا من عدمه، ما يهدد بنسف ائتلاف ميركل الذي تشكل قبل ثلاثة أشهر. وتفاقمت الأزمة حول ملف الهجرة الشائك مؤخرا في أكثر من عاصمة أوروبية.

إعلان

يسعى الجناح اليميني في الائتلاف الحاكم في ألمانيا اليوم الاثنين إلى وضع مهلة زمنية أمام المستشارة أنغيلا ميركل، للتوصل إلى قرار نهائي بخصوص إغلاق الحدود أمام المهاجرين. مسألة قد تثير أزمة سياسية كبرى في ألمانيا بل حتى في أوروبا.

وعنونت صحيفة "بيلد" الأكثر انتشارا في البلاد، "إنه اليوم الذي يتقرر فيه مصير أنغيلا ميركل والحكومة".

فلقد أثار تدفق أكثر من مليون طالب لجوء ما بين عامي 2015 و2016 على ألمانيا صدمة سياسية لا تزال أصداؤها تتردد حتى الآن. في وقت ما زال الاتحاد الأوروبي منقسما حول ملف الهجرة، ويعجز أعضاؤه عن الاتفاق على حلول قابلة للاستمرار لتنظيم استقبال المهاجرين وحماية حدود أوروبا.

ويريد الاتحاد المسيحي الديمقراطي وهو الجناح المحافظ في ائتلاف ميركل الحكومي "الهش"، تشديد سياسة الهجرة في ألمانيا، بهدف وقف استقبال المهاجرين الذي سيتوافدون من الآن فصاعدا إلى الحدود عقب تسجيلهم في دولة أخرى عضو في الاتحاد الأوروبي، وتكون غالبا إيطاليا أو اليونان، ما يعني عمليا جميع طالبي اللجوء الوافدين إلى ألمانيا تقريبا.

حلفاء ميركل يتخذون قرارا مصيريا حول ملف الهجرة

حل مشترك لأزمة الهجرة

لكن المستشارة الوسطية ترفض تلك الخطط، خشية أن يتسبب تفرد ألمانيا في موقفها بإشاعة الفوضى ويقضي على أي فرص لإيجاد حل أوروبي مشترك من خلال التفاوض، وإحلال نظام إيواء بالتقاسم بين الدول الأعضاء. وقالت ميركل في نهاية الأسبوع الماضي "إنه تحد أوروبي يتطلب ردا أوروبيا" محذرة بأن "تماسك أوروبا" على المحك.

لكن الاتحاد المسيحي الاجتماعي غير مستعد للتريث والانتظار، حيث إنه يواجه بدوره انتخابات محلية صعبة في بافاريا في تشرين الأول/أكتوبر، كما أنه يتهم المستشارة وحزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تحالف معه منذ 1949، بالتساهل إزاء هذا الملف الشائك.

وتجتمع قيادة الحزب البافاري صباح الاثنين في ميونيخ بهدف تعزيز موقف رئيسه هورست زيهوفر الذي يتولى وزارة الداخلية في الحكومة الفدرالية، أمام ميركل، وإصدار مرسوم يقضي برد المهاجرين عند الحدود. وفي حال قرر زيهوفر التصرف بشكل فوري، فسوف تضطر المستشارة إلى إقالته، ما سيؤدي إلى تفكك الائتلاف الحاكم منذ ثلاثة أشهر فقط، ويقود على الأرجح إلى انتخابات جديدة.

من جهتها، ستجتمع ميركل قبل الظهر مع قيادة حزبها، ومن المقرر أن تدلي كما زيهوفر بتصريحات لاحقا بعد الظهر.

ويبدو وزير الداخلية على استعداد لمنح المستشارة مهلة أخيرة من أسبوعين حتى قمة الاتحاد الأوروبي المقررة في نهاية حزيران/يونيو، من أجل أن تفاوض بشأن اتفاق حول رد المهاجرين، وإلا فسوف تندلع الأزمة.

خلاف في الائتلاف الحكومي في ألمانيا بسبب الهجرة

للمزيد: ماكرون وكونتي يؤيدان إقامة مراكز لتسريع طلبات اللجوء في دول انطلاق المهاجرين

تحركات أوروبية

وحذر زيهوفر في مقالة نشرت الاثنين في صحيفة "فاز" بأنه "من الأساسي أن تتخذ قمة الاتحاد الأوروبي قرارات" معتبرا أن الوضع "خطير لكنه ما زال من الممكن إيجاد حل له" ومؤكدا أن نيته ليست "إسقاط المستشارة".

وتستقبل ميركل مساء الاثنين نظيرها الإيطالي جيوسيبي كونتي الذي رفضت بلاده السماح لسفن المنظمات غير الحكومية التي تقوم بإغاثة مهاجرين في البحر المتوسط، بدخول مرافئها.

كما تستقبل الثلاثاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

وكانت شعبية ميركل قد تراجعت في ألمانيا بموازاة تقدم اليمين المتطرف في استطلاعات الرأي.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.