تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمارات تؤكد أن المعارك مستمرة في الحديدة حتى انسحاب الحوثيين

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش خلال مؤتمره الصحافي في دبي
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش خلال مؤتمره الصحافي في دبي أ ف ب

قصفت مقاتلات التحالف العربي الاثنين تحصينات الحوثيين داخل مطار الحديدة، في حين أكدت الإمارات، الشريك الرئيسي بالتحالف العسكري في اليمن أن الهجوم باتجاه الميناء لن يتوقف إلا إذا انسحب الحوثيون من المدينة من دون شرط. وتتواصل مهمة مبعوث الأمم المتحدة في صنعاء لمحاولة التوصل إلى تسوية، وسط مخاوف دولية من التداعيات الكارثية على المدنيين.

إعلان

شن الاثنين التحالف العربي بقيادة السعودية غارات على مواقع الحوثيين المتحصنين في مطار الحديدة الدولي غرب اليمن، فيما قال مسؤول كبير في التحالف إنه يأمل أن تقنع جهود دبلوماسية من الأمم المتحدة الحوثيين بالتخلي عن المدينة.

وقال سكان إن طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي أطلقت النار الاثنين مستهدفة قناصة ومقاتلين على أسطح المباني في حي المنظر المجاور لمجمع المطار.

وتسبب تصاعد القتال في إصابة عشرات المدنيين ومنع منظمات الإغاثة من الوصول لمناطق في المدينة.

وهناك مخاوف من أن يؤدي طول أمد القتال في المدينة إلى تفاقم أكثر الأزمات الإنسانية إلحاحا في العالم. ويحاول الحوثيون حماية خطوط الإمدادات الحيوية لهم من الميناء المطل على البحر الأحمر لمعقلهم في العاصمة صنعاء.

الأوضاع الإنسانية في الحديدة

قلق من تفاقم الأزمة

وعبر الأمير زيد بن رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الاثنين عن قلقه البالغ من الهجوم الذي قال إنه يعرض ملايين المدنيين للخطر.

وقال في افتتاح جلسات تستمر ثلاثة أسابيع لمجلس حقوق الإنسان في جنيف "أؤكد على قلقي العميق حيال الهجمات الدائرة التي يشنها التحالف بقيادة السعودية والإمارات على الحديدة التي قد تتسبب في خسائر كبيرة بين المدنيين وقد يكون لها أثر كارثي على إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة لملايين الأشخاص والتي تأتي عبر الميناء".

مداخلة مراسلة فرانس 24 في جنيف حول تحذير المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد من الأوضاع في اليمن

وقال مسؤول إماراتي كبير الاثنين إن التحالف يتبع نهجا محسوبا وتدريجيا في المعركة لتقليل المخاطر على المدنيين.

وأضاف أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية للصحافيين في دبي أن التحالف يحسب إستراتيجيته العسكرية ليأخذ في حسبانه الوضع الإنساني الهش.

لكن قرقاش قال إن أيام الحوثيين في الحديدة صارت معدودة وإنه يأمل أن يتمكن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث، الذي وصل السبت إلى العاصمة صنعاء، من إقناع الحوثيين بالتخلي عن السيطرة على المدينة.

انسحاب غير مشروط

قال قرقاش إن التحالف لا يزال يعول على بذل الأمم المتحدة جهدا مفاجئا لحل الأزمة.

وأضاف "إذا لم يتم ذلك (...) فإننا مصممون على تحقيق أهدافنا".

وشدد قرقاش على أن "أي عرض للانسحاب لا يجب أن يكون مشروطا"، معتبرا أنه "لو أرادوا وضع شروط فكان عليهم أن يقوموا بذلك قبل عام حين كانت المفاوضات جارية وكانوا في وضع أفضل. هذا ليس وقت التفاوض بل وقت الانسحاب من دون شروط".

وكانت القوات الموالية للحكومة بدأت الأربعاء بمساندة قوات إماراتية هجوما واسعا تحت مسمى "النصر الذهبي" بهدف اقتحام مدينة الحديدة، في أكبر عملية تشنها هذه القوات ضد الحوثيين منذ نحو ثلاث سنوات.

وقال التحالف العربي إن بإمكانه السيطرة على الحديدة بسرعة بما يمنع عرقلة وصول المساعدات وإنه سيركز على السيطرة على المطار والميناء لتجنب الدخول في معارك في الشوارع.

وتضم مدينة الحديدة ميناء رئيسيا تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة إلى ملايين السكان في البلد الذي يعاني من أزمة إنسانية كبيرة ويهدد شبح المجاعة نحو 8 ملايين من سكانه.

لكن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ويضم الإمارات، يرى فيه منطلقا لعمليات عسكرية يشنها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر ولتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية. ويتهم التحالف إيران بتهريب الأسلحة إلى الحوثيين ودعمهم عسكريا، وهو ما تنفيه طهران.

وتخشى منظمات الإغاثة أن يطول أمد معركة الحديدة. وسيتسبب ذلك في مزيد من المعاناة للمدنيين الذين يعانون بالفعل من أثر الضربات الجوية وحصار الموانئ والجوع وانتشار الكوليرا.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.