تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس جنوب السودان: لا يوجد مبرر لاستمرار الحرب في البلاد

أ ف ب/ أرشيف

عقد رئيس جنوب السودان سلفا كير جولة جديدة من محادثات السلام مع خصمه رياك مشار بعدما فشل اجتماعهما الأول الأسبوع الماضي. وأعلن كير في الخرطوم التي استضافت هذا الاجتماع، أنه جاء للجولة الراهنة للتفاوض حول إيجاد حلول للمسائل العالقة بعقل مفتوح من أجل تحقيق السلام في جنوب السودان وإيقاف الحرب التي لا مبرر لها.

إعلان

في جولة محادثات ثانية لإنهاء الحرب الأهلية الدامية المستمرة منذ أربعة أعوام في جنوب السودان، التقى رئيس

جنوب السودان سلفا كير بزعيم حركة المعارضة المسلحة رياك مشار في الخرطوم.

وأعرب كل منهما عن أمله في تحقيق انفراجة في محادثات السلام ، لكن لم تتوافر بشكل فوري أي مؤشرات إلى استعداد أي منهما لتقديم تنازلات حقيقية.

وكانت جولة أولى من المحادثات، رعاها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أديس أبابا قد فشلت الخميس في تحقيق أي اختراق في حين استضاف الرئيس السوداني عمر البشير الخصمين بحضور الرئيس الأوغندي يويري موسفيني.

ويبذل قادة شرق أفريقيا جهودا جديدة لتحقيق السلام في جنوب السودان حيث أمام الفصائل المتحاربة مهلة نهائية للتوصل إلى حل لكي تتفادى التعرض لعقوبات تفرضها الأمم المتحدة.

وقال كير لدى بدء الاجتماع بحضور البشير وموسيفيني"جئت إلى هذا الاجتماع بعقل مفتوح وآمل أن يكون شقيقي ريك قد فعل الشيء نفسه... أرى الحاجة لوقف هذه الحرب غير الضرورية وآمل أن يكون دكتور رياك يرى ذلك أيضا".

كما قال مشار أن تحقيق السلام ممكن في جنوب السودان، حيث قتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزح ما يقرب من أربعة ملايين شخص منذ اندلاع القتال في كانون الأول/ديسمبر 2013.

وأضاف مشار في أول تصريحات للصحافيين منذ أكثر من عامين "هناك فرصة للسلام وهناك طريقة لتحقيق السلام".

وكانت الحرب قد اندلعت عندما اتهم كير نائبه آنذاك مشار بتدبير انقلاب عليه بعد عامين فقط من استقلال جنوب السودان عن السودان.

اقتسام السلطة والترتيبات الأمنية

ومن غير الواضح كم من الوقت سيبقى الزعيمان في الخرطوم، لكن من المقرر أن تناقش وفودهما على مدار الأسبوعين المقبلين قضايا شائكة بما في ذلك تقاسم السلطة والترتيبات الأمنية في جنوب السودان، وفقا لما قاله مسؤولون.

وسيسافر الوفدان بعد ذلك إلى نيروبي لمزيد من المحادثات.

وفي أيار/مايو، حدد مجلس الأمن الدولي مهلة شهر للتوصل إلى اتفاق سلام أو التعرض إلى عقوبات.

وقال البشير "لقد تركت أزمة جنوب السودان تأثيرها على الاستقرار في المنطقة برمتها. لذا يفكر المجتمع الدولي في فرض عقوبات".

وأضاف "لكن السودان يرفض فرض عقوبات على زعماء جنوب السودان لأن العقوبات ستزيد من معاناة شعب جنوب السودان".

وكان اجتماع كير ومشار في أديس أبابا هو اللقاء المباشر الأول بينهما منذ نحو عامين. والاجتماع في السودان هو الأول منذ اندلاع الحرب في جنوب السودان.

ويأتي اجتماع الخرطوم بعدما أعلنت حكومة جنوب السودان أن "صبرها نفذ" من مشار في اليوم الثاني من اجتماعات أديس أبابا.

وكان وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي قال الجمعة "ليس الرئيس بمفرده، بصفتي جنوب سوداني، أقول كفى".

وأعرب ماكوي عن رفض جوبا وجود مشار في أي حكومة انتقالية دون أن يستثني شخصيات معارضة أخرى.

وعكست تصريحاته شدة العداوة الشخصية بين كير ومشار والتي تعد في صلب النزاع.

وقبل بدء المحادثات في إثيوبيا، اعتبرت الحركة الشعبية لتحرير السودان معارضة جهود السلام الأخيرة "غير واقعية". وانهار في تموز/يوليو 2016 اتفاق سلام أبرم في 2015 مع فرار مشار إلى جنوب أفريقيا بينما حققت حكومة كير مكاسب عسكرية في وقت تشظت فيه المعارضة.

وبينما اندلعت الحرب في البداية بين أكبر مجموعتين عرقيتين في جنوب السودان الدينكا التي ينتمي إليها كير والنوير التي ينتمي إليها مشار ظهرت منذ ذلك الحين ميليشيات أصغر تتقاتل فيما بينها ما يثير الشكوك بشأن قدرة الزعيمين على وقف الحرب.

وحصلت جنوب السودان التي تضم مزيجا واسعا من العرقيات على استقلالها من السودان في 2011 بعد حرب طويلة ودامية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.