تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرصد السوري: قوات النظام تفصل مناطق المعارضة في ريف درعا

دخان يتصاعد بعد القصف من مبان في حي تسيطر عليه فصائل معارضة مسلحة في درعا
دخان يتصاعد بعد القصف من مبان في حي تسيطر عليه فصائل معارضة مسلحة في درعا أ ف ب/ أرشيف

استرد الجيش السوري منطقة تقع في جنوب غرب البلاد بالقرب من الحدود الأردنية من أيدي مقاتلي المعارضة في أول تقدم مهم للقوات الحكومية في محافظة درعا، لتقسم بذلك مناطق سيطرة المعارضة إلى قسمين شمالي وجنوبي، وهي الإستراتيجية العسكرية التي لطالما اتبعتها دمشق لإضعاف الفصائل وتشتيت جهودها قبل السيطرة على مناطقها. وتسببت هذه الحملة في نزوح عشرات الآلاف من السكان بحسب الأمم المتحدة.

إعلان

نجحت قوات النظام السوري في فصل مناطق سيطرة المعارضة في شرق محافظة درعا إلى جزأين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء، محققة تقدمها الأبرز في جنوب البلاد منذ أسبوع.

وكانت قوات النظام السوري قد كثفت قصفها على محافظة درعا وتحديدا ريفها الشرقي والشمالي الشرقي حيث تدور اشتباكات عنيفة في منطقة تكتسب أهمية من ناحية موقعها الجغرافي الحدودي مع إسرائيل والأردن، عدا عن قربها من دمشق.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "حققت قوات النظام السوري التقدم الأهم لها خلال أسبوع"، مشيرا إلى سيطرتها خلال ليل الاثنين الثلاثاء على بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش، لتقسم بذلك مناطق سيطرة المعارضة في ريف درعا الشرقي إلى قسمين شمالي وجنوبي.

وأكد مصدر عسكري سوري، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي، سيطرة وحدات الجيش "بالتعاون مع القوات الحليفة والرديفة" على البلدتين.

وجاء تقدم قوات النظام، بحسب المرصد، بفضل "مئات الضربات الجوية" من قبل الطائرات الحربية السورية والروسية خلال الأيام الماضية بالإضافة إلى القصف الصاروخي العنيف.

وتسعى قوات النظام لعزل مناطق سيطرة المعارضة وتقسيمها إلى جيوب عدة، ما يسهل عليها عملياتها العسكرية لاستعادة السيطرة على جنوب البلاد، وهي الإستراتيجية العسكرية التي لطالما اتبعتها دمشق لإضعاف الفصائل وتشتيت جهودها قبل السيطرة على مناطقها.

الإستراتيجية التي يتبعها الجيش السوري في درعا

وبلغت بذلك حصيلة القتلى خلال أسبوع، وفق المرصد، 29 مقاتلا من الفصائل المعارضة و24 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

بالتزامن مع هذا التقدم سقط صاروخان إسرائيليان قرب مطار دمشق الدولي، بحسب الإعلام الرسمي السوري، وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنهما "استهدفا مستودعات أسلحة لحزب الله اللبناني".

نزوح 45 ألف شخص جراء التصعيد العسكري

قالت متحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن 45 ألف شخص نزحوا جراء التصعيد العسكري المستمر منذ أسبوع في محافظة درعا.

وقالت ليندا توم وهي متحدثة باسم المكتب في دمشق، "شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية فرار عدد كبير جدا من الأشخاص بسبب استمرار أعمال العنف، والقصف والقتال في هذه المنطقة"، مضيفة "لم نر من قبل نزوحا ضخما بهذا الشكل في درعا".

وأوضحت توم أن النازحين يفرون بشكل أساسي من ريف درعا الشرقي، ويتوجهون بغالبيتهم إلى المنطقة الحدودية مع الأردن جنوبا.

وحذرت الأمم المتحدة سابقا من تداعيات التصعيد على نحو 750 ألف شخص في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في المنطقة الجنوبية التي تشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء. وقد أعلن الأردن قبل يومين عدم قدرته على استيعاب موجة لجوء جديدة.

وتسبب النزاع السوري منذ اندلاعه في العام 2011 بتشريد وتهجير أكثر من نصف السوريين داخل البلاد وخارجها، ونزح نحو ست ملايين منهم داخليا وفر أكثر من خمسة ملايين إلى خارج سوريا.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن