تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألمانيا: ميركل تقدم اقتراحات متشددة في مواجهة تدفق المهاجرين عشية اجتماع حاسم لحكومتها

المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل في مؤتمر صحافي في 29 من حزيران/يونيو 2018
المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل في مؤتمر صحافي في 29 من حزيران/يونيو 2018 أ ف ب

عرضت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على شركائها في الائتلاف الحكومي السبت سلسلة إجراءات للحد من تدفق المهاجرين، أهمها إقامة مراكز استقبال مشددة وفرض إقامة إجبارية على المقيمين فيها. وأفادت مصادر داخل الائتلاف الحكومي أن ميركل حصلت على موافقة 14 دولة أوروبية، من بينها إسبانيا واليونان وبولندا لإعادة المهاجرين المسجلين في دول أخرى.

إعلان

عشية اجتماعات حاسمة لمستقبل حكومتها، قدمت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السبت إلى شركائها في الائتلاف الحكومي سلسلة إجراءات للتشدد في مواجهة تدفق المهاجرين.

وجاء في النص المؤلف من ثماني صفحات، الذي قدمته ميركل إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي في بافاريا، أن المهاجرين الذين يصلون إلى ألمانيا وسبق أن تسجلوا في بلد آخر من الاتحاد الأوروبي، سيوضعون في مراكز استقبال خاصة بشروط متشددة جدا.

مراكز استقبال مشددة وإقامة جبرية

ويعتبر هذا الاقتراح بإقامة مراكز استقبال خاصة، بمثابة يد ممدودة للمحافظين في الاتحاد المسيحي الاجتماعي وخصوصا لوزير الداخلية من هذا الحزب هورست سيهوفر الذي كان وجه إنذارا إلى ميركل بضرورة التوصل إلى حل أوروبي لتدفق المهاجرين، وإلا فإنه سيأمر بطرد المهاجرين الذين يصلون إلى الحدود الألمانية وسبق أن تسجلوا في بلد أوروبي آخر.

وترفض ميركل هذا الإجراء المنفرد، وفاوضت مع المفوضية الأوروبية في بروكسل لتحقيق تقدم بهذا الشأن على المستوى الأوروبي للحد من ضغط المهاجرين.

وأضاف النص "في مراكز الاستقبال هذه ستكون الإقامة إجبارية، وبالإمكان إذا دعت الحاجة فرض عقوبات" على المخالفين. ويبدو أن الهدف من هذا الإجراء العمل سريعا على البت في ملفات اللجوء.

ولن يكون بالإمكان تكليف البلديات بإدارة شؤون الوافدين الجدد، كما كانت الحال لدى وصول أكثر من مليون طالب لجوء خلال عامي 2015 و2016.

اتفاقات مع 14 دولة أوروبية لإعادة المهاجرين المسجلين في دول أخرى

وأفادت مصادر داخل الائتلاف الحكومي، أن ميركل أكدت أنها حصلت على الضوء الأخضر من 14 دولة في الاتحاد الأوروبي لإعادة المهاجرين المسجلين في دول أخرى.

وأعلنت الحكومة الألمانية الجمعة أن إسبانيا واليونان أعلنتا موافقتهما على استعادة المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا وسبق أن تسجلوا في هاتين الدولتين.

ومن بين الدول الـ14 هناك دول تعارض بشدة سياسة الانفتاح الألمانية إزاء المهاجرين التي اعتمدتها ميركل عام 2015 مثل بولندا وتشيكيا والمجر. لكن براغ وبودابست المعارضتين بشدة لاستقبال مهاجرين، نفتا أن تكونا توصلتا لاتفاق مع برلين.

وجاء في بيان لرئيس الوزراء التشيكي أندري بابيس "كما سبق أن أشرت الخميس أمام المجلس الأوروبي، ألمانيا لم تتوجه إلينا ولن أوقع هذا الاتفاق" مضيفا "لم يحصل أي تفاوض بين تشيكيا وألمانيا بشأن هذا الموضوع".

من جهتها أكدت بيرتالان هافاسي المتحدثة باسم رئيس الوزراء المجري، أن موقف بلادها يبقى "دون تغيير منذ 2015"، مضيفة "لا يمكن لأي طالب لجوء دخول أراضي المجر، إذا كان سبق ودخل اليونان أو أي دولة عضو أخرى".

وأكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن تشيكيا "عبرت عن استعدادها للتفاوض على اتفاق" لتحسين التعاون في طرد المهاجرين المسجلين لديها، وقال إنه "يأسف لتصريحات" براغ. إلا أن إيطاليا التي تستقبل أعدادا كبيرة من المهاجرين ليست بين هذه الدول الـ14.

وجاء في الوثيقة أيضا أن ألمانيا في الوقت الحاضر لا تطرد المهاجرين الذين يصلون إلى أراضيها وسبق أن تسجلوا في دول أخرى وترد أسماؤهم في قاعدة البيانات الأوروبية "يوروداك"، "إلا في 15% من الحالات". وأضافت الوثيقة "للتمكن من زيادة هذه النسبة نعقد اتفاقات مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي لتسريع إجراءات الاسترداد".

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن