بطولة ويمبلدون: فيدرر امام تحد هائل بوجود مجموعة كبيرة من الطامحين

إعلان

ويمبلدون (المملكة المتحدة) (أ ف ب) - سيجد السويسري روجيه فيدرر المصنف اول وحامل اللقب نفسه، اعتبارا من الاثنين، امام تحد هائل في بطولة ويمبلدون الانكليزية لكرة المضرب، ثالث البطولات الاربع الكبرى، بوجود مجموعة كبيرة من الطامحين لا سيما من جيل الشباب يتقدمهم الالماني الكسندر زفيريف.

والسؤال المطروح هو هل سيستطيع "المايسترو" السويسري المحافظة على لقبه وقد قارب السابعة والثلاثين (في 8 آب/اغسطس) بعد ان حدد بنفسه ولنفسه هذا التحدي الكبير الذي لم يستطع تحقيقه في بطولته المفضلة منذ افضل سنواته مسيرته؟.

وستطأ قدما السويسري الاثنين ارض الملعب الرئيسي "المقدس" بالنسبة اليه بطموح احراز لقب تاسع ورقم قياسي في 15 تموز/يوليو. وبلوغ هذا الهدف يعني قبل كل شيء نسيان عبء السنين، وايضا تكذيب الاحصاءات.

ولم ينجح صاحب 20 لقبا في بطولات الغراند سلام في احراز لقبين متتاليين منذ 2007 حيث فاز حينها بلقب خامس في الحديقة الانكليزية المفضلة لديه، وانهى الموسم بثلاثة القاب كبيرة (ملبورن الاسترالية، ويمبلدون وفلاشينغ ميدوز الاميركية) للسنة الثالثة على التوالي.

بعد ذلك، توج في ويمبلدون ثلاث مرات لكن بفارق زمني متصاعد بين الواحد والاخر، اذ خسر عام 2008 في نهائي اسطوري امام غريمه الاسباني رافايل نادال، ثم استعاد اللقب في 2009، وتعين عليه الانتظار ثلاث سنوات اخرى ليعتلي منصة التتويج من جديد (2012).

ومضت سنوات خمس اخرى قبل ان يحرز اللقب الثالث (الثامن) حيث حقق نجاحا باهرا ولم يخسر اي مجموعة في مدى اسبوعين من المنافسات، وبات اول لاعب في التاريخ يتذوق طعم الفوز بثمانية القاب على اعشاب ويمبلدون.

- خسارة في هاله -

ولكي يحتفظ باللقب، اراد "المعلم" السويسري المجيء الى لندن وهو على اتم استعداد بدني، فكما فعل العام الماضي قبل التتويج حيث غاب عن موسم الدورات الترابية التي لا تحلو لها بما فيها بطولة رولان غاروس الفرنسية، قام بالخطوة ذاتها هذا العام.

وبدأت تحضيراته على الملاعب العشبية بشكل ممتاز من خلال احراز اللقب في شتوتغارت، هو الـ 98 في مسيرته، واستمرت على الارض الالمانية من خلال المشاركة في دورة هاله.

بيد ان الكرواتي بورنا كوريتش حرمه من رفع الكأس للمرة العاشرة فيها، وافقده اللقب والمركز الاول في التصنيف العالمي الذي كان استعاده قبل اسبوع من نادال بعد مشاركته الناجحة في شتوتغارت.

وقال فيدرر مخففا من وطأة الخسارة "اعتقد بأنه من الطبيعي ان تفقد قدرتك كما حصل اليوم عندما تلعب كثيرا من المباريات وبأعلى مستوى خلال 12 يوما متتاليا"، لكنه لم يكن "متعبا جدا" حسب ما ذكر.

ووضعت قرعة ويمبلدون الشاب الكرواتي (21 عاما ومصنف 21 عالميا) في طريقه مجددا حيث من المحتمل ان يواجهه في ثمن النهائي اذا نجح الاخير في بلوغه لان مهمة السويسري تبدو سهلة نظريا في الادوار الثلاثة الاولى والتي يبدأها في مواجهة الصربي دوشان لايوفيتش (مصنف 57 عالميا).

في المقابل، لم ترحم القرعة البريطاني اندي موراي، بطل 2013 و2016، الذي عاد الى الملاعب في 19 حزيران/يونيو بعد غياب نحو عام بسبب الاصابة التي ارغمته على اجراء عملية في الورك.

- عودة موراي -

سيواجه موراي الذي احتل صدارة التصنيف العالمي ثم تراجع الى المركز 156، في بداية مشواره الفرنسي بونوا بير الذي كان على وشك ان يخرج فيدرر من المنافسة في هاله، واذا نجح في تخطي العقبة الاولى سيقابل على الارجح الشاب الكندي الواعد دينيس شابوفالوف (مصنف 26)، وفي الدور الثالث الارجنتيني خوان مارتن دل بوترو (الرابع).

وبعد حصيلة مخيبة في الدورات الاستعدادية في كوينز وايستبورن (فوز وخسارتان)، لم يكن موراي (31 عاما) متأكدا من مشاركته في ويمبلدون قبل ان يطمئن الى ذلك الجمعة.

من هم اللاعبون الذين يستطيعون احباط مخططات فيدرر؟ هل يكون نادال من هؤلاء؟. بين تتويجه باللقب الحادي عشر في رولان غاروس وويبملدون، لم يشارك متصدر التصنيف العالمي في اي دورة على الملاعب العشبية غير المفضلة لديه ليحذو بذلك حذو السويسري على التراب.

ومع انه احرز اللقب مرتين (2008 و2010)، لم يستطع "الماتادور" الاسباني تجاوز ثمن النهائي منذ خسارته في نهائي 2011 امام الصربي نوفاك ديوكوفيتش.

من جانبه، هل يقوى الصربي الباحث عن مستواه منذ عامين على القيام بهذه المهمة ومقارعة فيدرر؟. لقد قدم ديوكوفيتش بعض الاشارات على تحسن مستواه في الفترة الاخيرة وبلغ النهائي على اعشاب كوينز قبل ان يخسر امام الكرواتي مارين سيليتش.

وماذا سيكون دور الكرواتي الذي خسر مرتين امام فيدرر في نهائي ويمبلدون العام الماضي، ثم في نهائي بطولة استراليا المفتوحة هذا العام؟.

قد يكون سيليتش اخطر الطامحين بالنسبة الى فيدرر الذي لن يلتقيه قبل الدور نصف النهائي حسب القرعة.

ويضاف الى القائمة الشابة زفيريف المصنف ثالثا في العالم، البلغاري غريغور ديميتروف (السادس)، النمسوي دومينيك تييم (السابع) والبلجيكي دافيد غوفان (التاسع).