تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حزب الرابطة ينظم مهرجانه السنوي في شمال إيطاليا بعد فوزه في الانتخابات

4 دقائق
إعلان

بونتيدا (إيطاليا) (أ ف ب) - سيكون للتجمع السنوي الذي يعقده حزب"الرابطة" الأحد في بونتيدا في شمال إيطاليا نكهة خاصة هذه السنة لأنصاره، إذ لا يحضره زعيمه ماتيو سالفيني كمعارض بل بصفته وزيرا في الحكومة الشعبوية.

وأعلن سالفيني (45 عاما) للصحافيين لدى وصوله إلى بونتيدا قرابة الساعة 10,00 مرتديا قميصا تي شيرت زرقاء "أريد أن أرفع معارك العمل والأمن إلى المستوى الدولي (...) وبالتالي سأجول على العواصم، ليس الأوروبية فحسب، لإنشاء بديل من أوروبا هذه المبنية على الاستغلال والمال والهجرة الجماعية".

وتابع "الرابطة هي الحزب الأكثر شعبوية، وهذه العبارة برأيي إطراء، الحزب الأهم في أوروبا. ثمة أحزاب أخرى تنمو، والانتخابات الأوروبية العام المقبل ستكون استفتاء بين النخب وعالم المال، وعالم العمل الفعلي، بين أوروبا بلا حدود وهجرة جماعية وأوروبا تحمي مواطنيها".

وسيلقي سالفيني خطابا عند الظهر في بونتيدا وسط شعارات "المنطق في الحكومة" و"الإيطاليون أولا".

ويتوقع ان يشارك في هذا الحدث 50 الف شخص من كافة انحاء ايطاليا اذ ان الرابطة اللومباردية هي تحالف مدن شمالية ضد الامبراطور فريديريك برباروسا تشكل في 1167 في بونتيدا قرب بيرغامو.

ونجح سالفيني نائب رئيس الوزراء الذي اصبح قبل شهر وزيرا للداخلية، في فرض ملف المهاجرين على جدول الاعمال الاوروبي من خلال اغلاق الموانىء الايطالية امام المنظمات غير الحكومية الناشطة في المتوسط.

وهو قرار وراء الازمة الدبلوماسية مع فرنسا التي اتهمت ايطاليا ب"عدم المسؤولية" فرد سالفيني ان ايطاليا لا تحتاج الى دروس من دولة لم تحترم التزاماتها لاستقبال المهاجرين.

- تقدم في استطلاعات الرأي -

لم يغير سالفيني خطابه، وان كانت العلاقات بين الدولتين الجارتين تحسنت في الايام الاخيرة اثر لقاءات بين رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

واكد الجمعة ان "المنظمات غير الحكومية سترى ايطاليا هذا الصيف فقط على بطاقات بريدية" ونصح ماكرون "بان يفكر جيدا قبل الانتقاد لان ايطاليا فعلت اكثر بكثير من الفرنسيين الذين لا يزالون يبعدون افرادا في فينتيميليا" على الحدود الفرنسية-الايطالية.

وهو نهج متشدد زاد شعبيته بحسب استطلاعات رأي اعد معهد ايبسوس آخرها منتصف حزيران/يونيو واظهر ان غالبية من الايطاليين (59%) تؤيد خياراته في مجال الهجرة.

وتستفيد الرابطة حليفة الجبهة الوطنية الفرنسية بزعامة مارين لوبن من ذلك فبعد ان وصلت الى سدة الحكم في الرابع من آذار/مارس بعد ان حصلت على 17% من الاصوات في الانتخابات التشريعية (المرتبة الثالثة) حصلت السبت على 31,2% من نوايا الاصوات ما يجعل من هذا الحزب المشكك في اوروبا الاول في ايطاليا.

وتقدم الحزب حتى على حليفه في التحالف الحكومي حركة خمس نجوم (المناهضة للمؤسسات) التي حلت في المرتبة الاولى في الانتخابات مع 30% من الاصوات.

- "حان وقت الرابطة" -

السبت كتبت صحيفة "ال كورييريه ديلا سيرا" لدى نشرها تحقيقا "حان وقت الرابطة وقوتها تبقى خصوصا رهنا بمتانة استمرارية استراتيجية ماتيو سالفيني الاعلامية بالنسبة الى الحملة الانتخابية وهي استراتيجية تقوم على خيار دقيق للمواضيع الحساسة (المهاجرون ومسؤولية اوروبا) وايضا على اللهجة الهجومية حيال قادة سياسيين في مقدمهم ماكرون".

ورغم انه كان الفائز الكبير في الاقتراع التشريعي تقدم سالفيني على لويجي دي مايو زعيم حركة خمس نجوم الذي اصبح ايضا نائبا لرئيس الوزراء (ووزير العمل)، اذ ان العناوين الاجتماعية التي طرحتها الحركة كانت حتى الان في المرتبة الثانية.

وسالفيني الذي تولى زعامة الرابطة في 2013، قاد حزبا انفصاليا على شفير الهاوية (حصل على 4% من الاصوات) وحوله الى حزب قومي ذي شعبية حصد اصوات الناخبين في الشمال معقله التاريخي، وايضا في جنوب ايطاليا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.