مونديال 2018: صلابة البرازيل دفاعيا توازي أهمية نيمار وكوتينيو هجوميا

إعلان

سوتشي (روسيا) (أ ف ب) - قد يكون نيمار النجم الذي يعلق عليه البرازيليون آمالهم في الظفر بلقب كأس العالم في كرة القدم للمرة السادسة في تاريخهم، لكن في حال نجاح السيليساو في تكرار إنجاز نسخة 1958 عندما توج في الأراضي الأوروبية، ثمة احتمال كبير ان يكون الفضل في ذلك... دفاعه الصلب.

في أي نسخة من نسخ كاس العالم، تبقى انجازات الهدافين خالدة في الاذهان. ولكن الحقيقة هي أن الكأس عادة ما يفوز بها المنتخب الذي يتمتع بأفضل دفاع. في مونديال 2014، لم تستقبل شباك ألمانيا سوى أربعة أهداف في سبع مباريات، ولم تسمح إسبانيا بدخول سوى هدفين فقط في مرماها في نسخة 2010 في جنوب افريقيا، وهو العدد ذاته الذي سجل في مرمى ايطاليا المتوجة باللقب العالمي عام 2006 في المانيا.

وفي وقت يتم باستمرار تسليط الاضواء على نيمار، فإن الأخبار الجيدة لمدرب السيليساو تيتي هي أن ثمة جوانب كثيرة أهم في تشكيلته من نجم باريس سان جرمان الفرنسي، يمكن أن يرتكز عليها عشية مواجهة المكسيك في الدور ثمن النهائي للمونديال الروسي.

وقال لاعب الوسط المدافع كاسيميرو "في كرة القدم هناك دائما لاعب واحد يتحدث عنه الجميع كثيرا. لكن يجب أن يكون لديك فريق جيد جدا".

وأضاف لاعب وسط ريال مدريد الاسباني "من المحتم أن يقول الناس أن اللاعب (النجم) لدينا هو نيمار، لكننا لا يجب أن ننسى أن لدينا لاعبين بارزين آخرين".

أمتع المنتخب البرازيلي العالم بعروض تشكيلته الرائعة في نهائيات كأس العالم عامي 1982 و1986 والتي ضمت في صفوفها العديد من النجوم أمثال زيكو وسقراطيس، بيد أنهم فشلوا في النهاية في رفع الكأس، خلافا لما حصل بعد ذلك عندما استبدلوا اسلوب اللعب الاستعراضي بالواقعي.

تتويج البرازيل باللقب في نسختي 1994 و2002 كان بصفوف مدججة بالمواهب الهجومية، ولكنها تدين بهما أيضا الى خط دفاعها الفولاذي.

في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، وحده المنتخب الانكليزي هز شباك البرازيل في الادوار الاقصائية، وتمتع المنتخب الأميركي الجنوبي بخط دفاع قوي وفر الأساس للنجم السابق رونالدو لتسجيل الاهداف التي ساهمت في تتويج منتخب بلاده باللقب الخامس في تاريخه.

تم بناء المنتخب البرازيلي الحالي على أساس خط دفاعي رائع مماثل، حيث استقبلت شباكه ثمانية أهداف فقط في 28 مباراة متتالية حتى الان.

وقال قلب دفاع السيليساو وسان جرمان تياغو سيلفا صاحب الهدف الثاني في مرمى صربيا في الجولة الأخيرة من الدور الاول لمونديال 2018، "لدينا فريق متوازن جدا، ذكي، ورصين عندما يتعين علينا أن نكون كذلك".

- حكماء -

نيمار، ولا سيما فيليب كوتينيو في الوقت الحالي، يوفران اللمعة الهجومية، لكن يحيط بهما ما يكفي من لاعبين يتمتعون بالحكمة ليضمنوا ألا يعاني المنتخب من الانهيار على غرار النسخة الاخيرة عندما تعرض لخسارة مذلة امام المانيا 1-7 في نصف النهائي.

وقال كاسيميرو "في المواقف الدفاعية، الامر لا يتعلق فقط بأربعة مدافعين فقط بالإضافة إلى لاعب خط وسط مدافع واحد"، مضيفا "القوة الدفاعية للبرازيل تبدأ من (قلب الهجوم) غابريال (جيزوس)، ثم مع نيمار وويليان. اللاعبون الـ 11 يدافعون واللاعبون الـ 11 يهاجمون".

قدرة باولينيو، أحد الناجين القلائل من تشكيلة منتخب 2014، على التقدم إلى الهجوم وتسجيل هدف كالذي سجله في مرمى صربيا عندما تلقى كرة من كوتينيو خلف الدفاع ورفعها ساقطة "لوب" فوق الحارس الصربي، قد لا تكون تقليدية للاعبي الوسط في برشلونة والمنتخب البرازيلي.

وخلف كل هذه الترسانة الدفاعية، هناك قوة في حراسة المرمى لم تكن دائما سمة مميزة للمنتخبات البرازيلية. في مونديال 2014، كان المخضرم جوليو سيزار لاعب فريق تورونتو أف سي في الدوري الاميركي للمحترفين، هو الخيار الأول في حراسة المرمى. هذه المرة هناك خيارات عدة حتى أن إيدرسون، النجم البارز في صفوف فريق مانشستر سيتي الانكليزي ومدربه الاسباني جوسيب غوارديولا، يعجز عن كسب مكانه اساسيا في التشكيلة البرازيلية بوجود حارس مرمى روما الايطالي أليسون بيكر.

وقال حارس مرمى المنتخب البرازيلي الفائز بكأس العالم 1994 والذي أصبح الآن مدرب حراس المرمى بالمنتخب كلاوديو تافاريل، في تصريحات مطلع العام الحالي "غوارديولا لديه حارس مرمى جيد في فريقه، لكن أليسون في طريقه، وفي الوقت الحالي هو بيليه حراس المرمى".

كل هذا يعني أنه في الوقت الذي تستمر فيه المنتخبات المرشحة للقب قبل البطولة، في السقوط، ثمة سبب يجعل البرازيل تحلم برفع كأس العالم السادسة في تاريخها، وان لم يصل نيمار إلى قمة مستواه.