تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قمة الاتحاد الأفريقي تتناول مسألة الأمن في منطقة الساحل غداة هجوم مالي

أ ف ب

غداة هجوم جهادي جديد في مالي أدى لمقتل أربعة مدنيين وجرح أكثر من عشرين شخصا بينهم أربعة جنود فرنسيين، سيتطرق الاتحاد الأفريقي لمسألة الأمن في منطقة الساحل كأحد أولويات القمة. وعلى هامش هذه القمة اجتمع قادة دول قوة الساحل للإعداد لمحادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سيكون حاضرا كضيف شرف.

إعلان

أدرجت قضية الأمن في منطقة الساحل على رأس أولويات قمة الاتحاد الأفريقي الاثنين بعدما حذرت موريتانيا من إخفاق الأمن الإقليمي في مواجهة العنف الجهادي بينما استهدف جنود فرنسيون بهجوم جديد في مالي.

وسيحضر هذه القمة رؤساء دول أو حكومات أربعين بلدا أفريقيا وكذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سيلتقي رؤساء بلدان قوة الساحل للبحث في التقدم الذي أحرزته هذه القوة.

كلمة ماكرون في قمة الاتحاد الأفريقي

ويذكر أن الهجوم على دورية فرنسية في شمال مالي الأحد أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وجرح أكثر من عشرين شخصا بينهم أربعة جنود فرنسيين، حسبما ذكر مسؤولون ماليون وفرنسيون. واستهدف هجوم الجمعة مقر قيادة قوة مجموعة دول الساحل الخميس ما أثار قلقا بشأن قدرتها على ملاحقة الجهاديين في المنطقة.

وكان الهجوم هو الأول الذي يستهدف مقر قيادة القوة التي أنشئت بدعم من فرنسا في 2017 لمحاربة المقاتلين المتطرفين والمجموعات الإجرامية في منطقة الساحل الشاسعة وغير المستقرة.

مراسلة توفيق مجيد موفد فرانس 24 إلى نواكشوط لتغطية القمة الأفريقية

وفي المجموع، أدت أربعة هجمات منفصلة إلى مقتل 15 شخصا في مالي خلال ثلاثة أيام بينما يستعد هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا لانتخابات في 29 تموز/يوليو.

وقال مصدر دبلوماسي إن قادة دول قوة الساحل - مالي وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر وتشاد - اجتمعوا الأحد على هامش قمة الاتحاد الأفريقي للإعداد لمحادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ودان رئيس النيجر محمدو يوسفو هجوما نسب إلى جماعة "بوكو حرام" وأدى إلى مقتل عشرة جنود نيجريين وفقدان أربعة آخرين. وأعلنت وزارة الدفاع النيجرية أن الهجوم استهدف مركزا عسكريا في جنوب النيجر قرب نيجيريا. وقال يوسفو إن "هذه الهجمات يجب أن تعزز تصميمنا على مكافحة الإرهاب لضمان أمن سكاننا".

وأكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن التفجير الذي استهدف قوة الساحل الجمعة "ضرب قلب" أمن المنطقة، وانتقد ضعف المساعدة الدولية. وتبنت الهجوم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، وهو أكبر تحالف جهادي في المنطقة مرتبط بتنظيم القاعدة.

"أبواب الأمم المتحدة مغلقة"

وقال ولد عبد العزيز لقناة "فرانس24" إنها "كانت رسالة أرسلها الإرهابيون في هذا الوقت بالتحديد بينما نقوم بتنظيم صفوفنا من أجل إحلال الاستقرار والأمن في منطقتنا".مضيفا أن "مقر القيادة تعرض لهجوم بسبب ثغرات عديدة نحتاج إلى سدها إذا كنا نريد جلب الاستقرار إلى منطقة الساحل".

ويفترض أن يبلغ عديد قوة مجموعة الساحل خمسة آلاف عسكري من الدول الخمس، لكنها تحتاج إلى تمويل.

وهي تعمل إلى جانب أربعة آلاف جندي تنشرهم فرنسا في منطقة "الحدود الثلاثية" المضطربة التي تلتقي فيها مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وكذلك بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي التي تضم 12 ألف رجل.

وقتل أربعة جنود ماليين أيضا السبت في انفجار لغم عند مرور آليتهم في منطقة موبتي (وسط).

وقال ولد عبد العزيز إن قوة مجموعة الساحل "مبادرة سيادية" لدول الساحل لا تتصدى للمشاكل الأمنية وحدها، بل للجفاف والفقر والبطالة والتهريب. مضيفا "لسنا راضين إطلاقا عن حجم الدعم الذي نتلقاه ونشعر أيضا بأن أبواب الأمم المتحدة مغلقة".

التجارة الحرة والهجرة

وسيناقش قادة الاتحاد الأفريقي أيضا وقفا لإطلاق النار في الحرب الأهلية في جنوب السودان والتفاهم بين إريتريا وأثيوبيا اللتين ساد توتر العلاقات بينهما لعقود.

وسيوجه الرئيس الرواندي بول كاغامي الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي الذي يضم 55 بلدا، دعوة من أجل تشجيع التجارة الحرة.

وحاليا، تشكل التجارة بين الدول الأفريقية 16 بالمئة من حجم مبادلاتها، وهي أقل نسبة بين حجم المبادلات في مناطق أخرى مثل أمريكا اللاتينية وآسيا وأمريكا الشمالية وأوروبا.

وحول ملف منفصل، قال الرئيس الموريتاني لـ"فرانس24" إن تدفق اللاجئين من أفريقيا إلى أوروبا "نجم عن تدمير ليبيا بالضربات الغربية". مضيفا "أنا لا أقول إن كل المسؤولية تقع على عاتق أوروبا، لكن علينا معالجة المشكلة من جذورها".

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.