مونديال 2018: البرازيل تتخطى العقبة المكسيكية وتبلغ ربع النهائي

إعلان

سامارا (روسيا) (أ ف ب) - تخطى المنتخب البرازيلي لكرة القدم عقبة نظيره المكسيكي بتفوقه عليه 2-صفر الاثنين في الدور ثمن النهائي لكأس العالم، ليبلغ ربع النهائي للمرة السابعة تواليا ويظهر استعادة عافيته بعد بداية متعثرة لمونديال روسيا.

على ملعب سامارا أرينا في مدينة سامارا الروسية، تفوق المنتخب البرازيلي الباحث عن لقبه العالمي السادس بهدفين لنجمه وأغلى لاعب في العالم نيمار (51)، والبديل روبرتو فيرمينو (88)، وسينتظر ملاقاة الفائز في مباراة أخرى ضمن الدور ثمن النهائي تقام مساء اليوم في روستوف، وتجمع بين بلجيكا واليابان.

وثبتت البرازيل تصاعد أدائها منذ بداية المونديال بعد تعادلها في الجولة الأولى للمجموعة الخامسة أمام سويسرا (1-1)، وفوزها الصعب على كوستاريكا (2-صفر)، وعلى صربيا بالنتيجة نفسها في الجولة الأخيرة.

أما المكسيك التي حققت المفاجأة الكبرى في الجولة الأولى للمجموعة الخامسة بفوزها على ألمانيا حاملة اللقب (صفر-1)، فلم تتمكن من فك عقدة ثمن النهائي الذي تقصى منه للمرة السابعة تواليا، وتفشل في بلوغ ربع النهائي الذي شاركت فيه للمرة الأخيرة في 1986 على أرضها.

وكانت العقبة المكسيكية جدية أمام البرازيل، لاسيما بعدما دق المنتخب المكسيكي المسمار الأول في نعش المانشافت حامل اللقب.

ولم يخف نيمار ان الفوز لم يكن سهلا، بقوله "علينا ان نتعلم ان نعاني. كانت المباراة صعبة جدا، (كنا) ندرك جيدا نوعية المنافس".

أضاف "أنا سعيد جدا بأدائي، وسعيد أكثر بالنتيجة التي حققها المنتخب".

- نيمار بين "عار" و"كوميديا" -

وعاد نيمار الى الملاعب مطلع حزيران/يونيو بعد غياب لنحو ثلاثة أشهر اثر تعرضه لكسر في مشط القدم. وبدا ان نجم باريس سان جرمان الفرنسي استعاد مستواه لاسيما سرعة الحركة والمراوغات والاختراقات.

الا ان ما لم يتخل عنه نيمار هو المبالغة في ادعاء الألم والاصابة عند الاحتكاك مع المنافسين، وهو ما ظهر مجددا اليوم قرابة الدقيقة 70، عندما تلوى أرضا بعد احتكاك مع المكسيكي ميغيل ليون الذي وضع قدمه بشكل خفيف على كاحله.

وانتقد المدرب الكولومبي للمنتخب المكسيكي خوان كارلوس أوسوريو نيمار بشكل حاد بعد المباراة، من دون ان يذكر الحادثة مباشرة. وقال "أضعنا الكثير من الوقت بسبب لاعب واحد، بسبب التحكيم الذي توقف كثيرا بسبب أخطاء غير موجودة".

واعتبر ان كرة القدم "لا يجب ان تتخللها كل هذه الكوميديا، كان لهذا الأمر أثره على لعبنا، لاعبي فريقي توترت أعصابهم (...) هذا عار على كرة القدم".

وبدأ المنتخب المكسيكي المباراة ضاغطا مع استحواذ على الكرة، وكان قادرا على مجاراة المنتخب البرازيلي، وحتى تشكيل خطر على المرمى.

وتساوى المنتخبان في السيطرة على الكرة في الشوط الأول، وتمكن المكسيكيون من تحييد البرازيلي فيليبي كوتينيو بشكل كبير، قاطعين حلقة الوصل الأساسية بين مختلف الخطوط البرازيلية.

وأتيحت أول فرصة للمكسيك في الدقيقة الثانية عندما وصلت الكرة الى هيرفينغ لوسانو داخل منطقة الجزاء بعدما قطع الحارس أليسون عرضية أندريس غوادرادو، الا ان الدفاع البرازيلي تصدى لتسديدته.

أما الفرصة البرازيلية الأولى فأتت عبر تسديدة بعيدة من نيمار تصدى لها الحارس غييرمو أوتشوا بقبضتيه (9).

ونتيجة للضغط المتواصل، حصلت المكسيك على ثلاث ركلات ركنية في الدقائق الـ 13 الأولى من الشوط الاول، بينما أتت الركنية البرازيلية الأولى في الدقيقة 17. وبدا ان المنتخب المكسيكي الأفضل في النصف الأول من الشوط، الا انه افتقد اللمسة الأخيرة.

وتحركت البرازيل بشكل أفضل في النصف الثاني لاسميا عبر نيمار الذي سدد في الدقيقة 25 من داخل المنطقة بعد مراوغة تخطى فيها إيدسون ألفاريز، ليتصدى أوتشوا مجددا لما كانت أخطر فرصة برازيلية في الشوط الأول.

ودخل السيليساو الشوط الثاني بشكل مختلف وسعى الى أخذ زمام المبادرة، وكان له ما أراد لاسيما مع عودة كوتينيو وزميله ويليان الى تحركاتهما الخطرة التي كانت عاملا حاسما في قلب كفة المباراة.

ولم يتأخر الهدف البرازيلي وأتى من لعبة بدأها نيمار بتمريرة بكعب القدم الى جناح تشلسي الانكليزي ويليان الذي اخترق منطقة الجزاء بسرعة وحول الكرة عرضية قوية، تجاوزت أوتشوا ومدافعيه، لتصل مجددا الى نجم سان جرمان الذي ارتمى نحوها وحولها بقدمه داخل المرمى (51).

وكان الهدف الثاني لنيمار في مونديال 2018، والـ 57 له في 89 مباراة دولية، وبه رفع رصيد البرازيل في كأس العالم الى 227 هدفا، لتتفوق بذلك على المنتخب الألماني كأكثر المنتخبات تهديفا في البطولة، بحسب احصاءات الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

- غياب كاسيميرو وحضور مارسيلو -

ووضع الهدف البرازيلي المنتخب المكسيكي وأوسوريو تحت الضغط، فقام سريعا باستنفاد تبديلاته. وبعدما أدخل ليون بدلا من رافايل ماركيز مع بداية الشوط الثاني، دفع بجوناثان دوس سانتوس بدلا من إيدسون ألفاريز (55)، وأتبعه براوويل خيمينيز بدلا من خافيير هرنانديز "تشيتشاريتو" (60).

وأصبح المخضرم ماركيز (39 عاما) أول لاعب يشارك كأساسي في خمس بطولات للعالم.

ولم تتوقف الفرص البرازيلية، ومنها تسديدة لباولينيو (59) وأخرى لويليان (63)، وكلاهما من داخل منطقة الجزاء، الا ان أوتشوا كان لهما بالمرصاد.

وانتظرت البرازيل حتى أواخر الشوط لتسجيل هدف ضمان الفوز، وتحديدا بعد دقيقتين من دخول فيرمينو بديلا لكوتينيو، لاعب برشلونة الاسباني حاليا وزميله السابق في ليفربول الانكليزي.

وأتى الهدف اثر اختراق نيمار للمنطقة بعد تمريرة بينية متقنة من فرناندينيو، وسدد الكرة أرضية قوية على يسار أوتشوا الذي أبعدها بطرف قدمه، فوصلت الى فيرمينو المندفع من الخلف وتابعها داخل المرمى الخالي.

وستخوض البرازيل ربع النهائي في غياب قطب خط الوسط لاعب ريال مدريد الاسباني كاسيمرو بسبب الايقاف لتلتقيه انذارا هو الثاني له في البطولة، علما انها افتقدت في هذه المباراة لخدمات الظهير الأيسر مارسيلو المصاب، والذي شارك فيليبي لويس بدلا منه. وجلس مارسيلو على مقاعد البدلاء، ولم يتضح ما اذا سيكون جاهزا لمباراة الدور ربع النهائي الجمعة في قازان.