مونديال 2018: هندرسون قائد فعلي للانكليز

إعلان

Repino (روسيا) (أ ف ب) - فرض لاعب وسط ليفربول الانكليزي جوردان هندرسون نفسه قائدا فعليا للمنتخب الانكليزي لكرة القدم في نهائيات كأس العالم في روسيا عشية مواجهة كولومبيا في الدور ثمن النهائي في العاصمة الروسية.

وجوده على مقاعد البدلاء في المباراة الاخيرة في الدور الاول والتي خسرتها انكلترا أمام بلجيكا (صفر-1)، عزز من أهميته: في غيابه، لم يكن لدى منتخب "الأسود الثلاثة" عقل مدبر.

واجه هندرسون انتقادات في بداية مسيرته الكروية على اعتبار انه لا يملك موهبة كبيرة، لكنه تحول مع مرور الاعوام من لاعب مهمش الى قائد لا يقدر بثمن.

هو من ينظم خط الوسط الانكليزي، بصيحاته وسلطته في توجيه التعليمات وإصدار الاوامر الى زملائه بخصوص التموضع على أرضية الملعب. خبرة قوية مفيدة في تشكيلة المدرب غاريث ساوثغيت.

بين ثلاثي خط الوسط الذي يعتمد عليه ساوثغيت، وحده "هندو" وهو لقب هندرسون، يملك خصائص لاعب الوسط الحقيقي في هذا المركز، كون جيسي لينغارد وديلي آلي يلعبان عموما دور مهاجم ثان أو جناح في فريقيهما مانشستر يونايتد وتوتنهام تواليا.

إذا كان هاري كاين يرتدي شارة القائد في المنتخب الانكليزي، فإن قائد ليفربول لا يبخل في القيام بهذا الدور بانتظام كبير جدا مع المنتخب، وهو ما اتضح جليا من خلال تدخلين في المباراة التي سحقت فيها انكلترا بنما (6-1) في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة.

المرة الاولى كانت عندما تلقى روبن لوفتوس-تشيك تحذيرا من الحكم، فركض هندرسون ليكون الى جانبه للاصغاء الى الحكم ويطمئن زميله الشاب. والثانية عندما كان جيسي لينغارد واشلي يونغ يتبادلان الشتائم والدفع مع اللاعبين البنميين، فهندرسون من تدخل لابعادهما عن شجار كان سيفضي ربما الى الطرد أو أقله الى بطاقة صفراء لكل منهما.

يضاف الى ذلك صياحه في وجه المدافعين كيران تريبييه وهاري ماغوايري للعودة إلى مركزيهما من أجل تفادي هجوم مضاد محتمل للبنميين.

- "قائد فعلي" -

يقول عنه زميله في ليفربول قطب دفاع كرواتيا ديان لوفرن من معسر منتخب بلاده في روسيا: "أنا فخور حقا بجوردان هندرسون الذي أظهر طوال الموسم أنه لاعب رائع"، مضيفا "حتى مع التعب (الذهني)، يظهر أنه القائد الفعلي مع ليفربول والمنتخب الانكليزي على السواء".

هذه الذهنية القوية سببت له أحيانا بعض المشاكل ... لا يتردد في اللعب مصابا. وروى ساوثغيت الشتاء الماضي "+ هندو + لعب رغم انه مصاب وتلقيت مكالمة غاضبة من يورغن (كلوب، المدرب الالماني لليفربول) يسألني: +لكن لماذا لم تستبدله؟ +".

في روسيا، عروضه على ارضية الملعب عززت أهميته في صفوف المنتخب الانكليزي وهو الذي اعتقد الكثيرون أنه كان محدودا جدا على الرغم من المشوار الاوروبي الممتاز لليفربول الذي تأهل إلى المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

تمريراته الطويلة في المباراة ضد تونس (2-1) فتحت مساحات كبيرة في الخط الخلفي لمنتخب "نسور قرطاج"، كما أنه تألق بشكل كبير في إحباط جميع الهجمات المرتدة للخصوم.

ضد بنما، كان هندرسون اللاعب الإنكليزي الوحيد الذي ركض أكثر من 10 كيلومترات، وبلغت نسبة تمريرات الناجحة 91%، ولم يخسر كرة واحدة طيلة المباراة.

لعب هندرسون الذي تكون في صفوف سندرلاند، في جميع الخطوط في بدايته، ثم شغل الجهة اليمنى لدى انضمامه الى ليفربول عام 2012 قبل ان يجعل منه يورغن كلوب لاعب وسط مدافع حقيقي.

وعلق أسطورة نادي تشلسي الإنكليزي فرانك لامبارد قائلا "لم أكن متأكدا قبل بضع سنوات من أي نوع من لاعبي الوسط ينتمي إليهم هندرسون. كان بامكانه اللعب في جميع المراكز"، مضيفا "لكنه بالتأكيد قائد، لقد نضج على أرض الملعب وخارجها وأظهر ذكاء حقيقيا للقيام بهذا الدور".

انكلترا ستكون بحاجة الى خدماته الثلاثاء ضد كولومبيا من أجل بطاقة ربع النهائي.