تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مونديال 2018

منتخب السويد يدافع عن لاعب من أصل سوري بعد تعرضه لشتائم عنصرية

أ ف ب

تحول منتخب السويد لكرة القدم إلى رمز لمناهضة العنصرية وذلك بعد أن دافع عن وسط ميدانه جيمي دورماز. وكان دورماز، وهو من أصول تركية وسورية، قد تعرض للشتم والإهانة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ارتكابه خطأ خلال مباراة مع المنتخب الألماني.

إعلان

يواجه الفريق السويدي ظهر اليوم الثلاثاء نظيره السويسري في إطار تصفيات الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.

وكان لاعب وسط ميدان المنتخب السويدي جيمي دورماز قد ارتكب خطأ في الدقيقة 94 من عمر المقابلة ضد ألمانيا والذي سجل على إثره المهاجم الألماني توني كروس هدف الفوز. وأثارت هفوة دورماز حملة شتم وكراهية عنيفة على مواقع التواصل الاجتماعي ضده، فهو ينحدر من أصول سورية وتركية.

فبعد نهاية المباراة ضد ألمانيا التي جرت في 23 حزيران/يونيو السابق، تلقى جيمي دورماز أكثر من 3000 رسالة شتم وانتقاد على حسابه على إنستاغرام.

لكن منتخب السويد وقف بالمرصاد ضد هذه الحملة، معلنا عن دعمه لجيمي دورماز خلال مؤتمر صحفي حضره جميع اللاعبين.

وفي تصريح أمام الصحافة قال جيمي دورماز: "أن يتم انتقادي أمر طبيعي (يحدث) خلال أي مسيرة رياضية وطبعا يجب أن نتقبل ذلك. لكن أن يتم وصفي بالإرهابي أو تهديد عائلتي بالموت، فهذا شيء غير مقبول"، موضحا "أنا سويدي وأرتدي القميص السويدي باعتزاز".

"إلى الجحيم أيتها العنصرية"

وأضاف دورماز: "أود أن أشكر كل الذين ساندوني وبرهنوا لي عن الحب والدفء. نحن السويد. نحن متحدون. أليس كذلك أيها الأصدقاء؟" فأجاب اللاعبون بصوت واحد: "إلى الجحيم أيتها العنصرية". وتابعاللاعب: "ألاحظ دائما انتشار الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي. فإذا عشتم ذلك طوال حياتكم،يتحول الشأن إلى أمر عادي. أنا فخور بتمثيل بلادي".

من ناحيته، أكد اللاعب السويدي ألبان كيدال، وهو زميل دورماز: "لا يوجد أي شيء سلبي يمكن أن يقال عن جيمي. لا يجب على الناس أن يستهدفوا شخصا واحد. الفريق بالكامل هو الذي يفوز والفريق بالكامل هو الذي يخسر في آن واحد". وأضاف مهاجم من الفريق، جون غيديتي، متحدثا عن دورماز "لقد ركض كثيرا خلال المباراة ودافع كثيرا. الخطأ كان عبارة عن سوء الحظ فقط وأمر سخيف أن يتم شتمه بهذه الدرجة من الكراهية لهذا السبب".

وزيرة سويدية بزي دورمازالرياضي

وإلى ذلك، عبرت وزيرة الرياضة السويدية أنيكا ستراندال عن تضامنها مع جيمي دورماز بارتداء "الشورت" الرياضي الذي خاض به المباراة، وذلك خلال جلسة مساءلة للحكومة من قبل النواب السويديين.

صورة لوزيرة الرياضة السويدية

نشأ جيمي دورماز في مدينة مالمو السويدية وسافر للعب في تركيا ثم اليونان حيث زار مخيمات للاجئين السوريين هناك. وغالبا ما يتم تشبيهه بلاعب آخر مشهور في السويد وهو زلاتان إبراهيموفيتش الذي استقرت عائلته في السويد هربا من حرب البلقان. فيقول دورماز لصحيفة "لكيب" الفرنسية "زلاتان فتح الأبواب والآفق أمامذوي الأصول الأجنبية وجعلنا نؤمن بأن النجاح ممكن".

ومنذ هذه الحادثة، تحول المنتخب السويدي لكرة القدم إلى رمز يضرب لمكافحة العنصرية. وسيواجه المنتخب السويدي ظهر اليوم الثلاثاء منتخب سويسرا بمشاركة جيمي دورماز الذي يتمتع "بلياقة بدنية جيدة" حسب مدربه.

 

سيغولين ألماندو

اقتباس: طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.