قتيل في مواجهات جديدة في شمال نيكاراغوا

إعلان

ماناغوا (أ ف ب) - أسفرت مواجهات جديدة بين انصار للمعارضة وعناصر من الشرطة دخلوا مدينة لاترينيداد عن سقوط قتيل واحد من قوات مكافحة الشغب في نيكاراغوا حيث بدأت مجموعة من خبراء لجنة منظمة الدول الاميركية لحقوق الانسان تحقيقاتها في اعمال العنف.

وتشهد نيكاراغوا منذ شهرين ونصف شهر تظاهرات ضد الرئيس دانيال اورتيغا المتهم بإقامة نظام ديكتاتوري مع زوجته ونائبته روزاريو موريو وبالمحاباة ايضا وبقيادة عمليات القمع الجارية.

ويتولى هذا المقاتل السابق البالغ من العمر 72 عاما الحكم منذ 2007، بعد ولاية رئاسية أولى استمرت من 1979 الى 1990. وتطالب المعارضة المدعومة من الكنيسة التي تقوم بوساطة في الحوار بين المعارضة والسلطة، بتنظيم انتخابات مبكرة في اذار/مارس 2019.

ووقعت هذه الصدامات فيما بدأت مجموعة من خبراء اللجنة الاميركية لحقوق الانسان الثلاثاء التحقيق في اعمال العنف التي اسفرت في هذا البلد عما بين 220 و309 قتلى، كما تفيد تقديرات مختلفة منذ 18 نيسان/ابريل، في اطار مهمة تستمر ستة اشهر.

وذكر ناشطون في حقوق الانسان ان عددا من المتظاهرين ضد الحكومة جرحوا خلال هذا الهجوم للشرطة ورجال مسلحين موالين للحكومة في لا ترينيداد المدينة الواقعة على بعد 125 كلم شمال ماناغوا.

وقال سكان ان الشرطة طوقت كنيسة كان كهنة ومصلون لا يزالون عالقين فيها مساء الثلاثاء.

كذلك هاجم عناصر الشرطة والقوات شبه العسكرية مركزا ثقافيا وبلدية لا ترينيداد وحاصروا مستشفى المدينة، كما قال مرلينغ سوليس من الوفد المحلي لمركزحقوق الإنسان في نيكاراغوا.

وقال مرلينغ سوليس للتلفزيون المحلي "100% نيوز" ان "مجموعات مسلحة تحاصر المنطقة ولا يستطيع الناس الخروج" من بيوتهم.

- تحقيقات -

بدأت مجموعة من خبراء اللجنة الاميركية لحقوق الانسان الثلاثاء التحقيق في اعمال العنف. وقال ممثل اللجنة الايطالي اميريغة اينكالكاتيرا ان "التزامنا هو حيال الضحايا (...) ايا كان مرتكبو" اعمال العنف.

واوضح ان اللجنة تملك تفويضا لستة اشهر يمكن تجديده وستكلف دعم "التحقيقات حول وقائع العنف" والتوضيات بالتعويضات التي يجب تقديمها الى الضحايا.

وطالبت اللجنة بانهاء القمع وتفكيك الميليشيات الموالية للشرطة واحترام حق المعتقلين في اجراءات قانونية.

وتهز التظاهرات نيكاراغوا افقر بلد في اميركا الوسطى. وقد فر منها السياح واغلقت المطاعم واصبح اقتصادها يعاني من حركة الاحتجاج الشعبية هذه التي تشل البلاد منذ شهرين ونصف شهر.

وقالت مؤسسة نيكاراغوا للتنمية ان اغلاق عدد كبير من المحلات التجارية يحرم حاليا حوالى مئتي الف شخص من الوظائف. وبدون امل في خروج سريع من الازمة "يمكن ان يصبح 1,3 مليون من سكان البلاد فقراء"، اي واحد من كل خمسة اشخاص.

وخفض البنك المركزي المتشائم، تقديراته للنمو في 2018 بشكل كبير، من 4,8 بالمئة الى واحد بالمئة.

وقالت مؤسسة التنمية ان "الوضع يزداد مأسوية". واضافت انه اذا استمرت الازمة حتى آب/اغسطس فان الاقتصاد سيتراجع 5,6 بالمئة واجمالي الناتج الداخلي سيخسر 1,4 مليار دولار.

وبدأت الحركة الاحتجاجية بتظاهرات ضد اصلاح لنظام التقاعد. لكنها استمرت رغم اعلان السلطات تخليها عن المشروع وبات مطلبها رحيل الرئيس اورتيغا وزوجته.

ويوجه العنف في الشوارع ضربة قاسية لهذا البلد الذي كان يجذب اعدادا متزايدة من السياح بسبب هدوئه. وكان مليون منهم يزورون البلاد كل سنة.

بور-جر/اا/ب ق