مونديال 2018: إيجابيات آسيوية والعين على بطولة 2022

إعلان

هونغ كونغ (أ ف ب) - لم تكن المنتخبات الآسيوية لكرة القدم مرشحة لإحداث مفاجآت في كأس العالم في روسيا، الا ان الصورة التي ظهرت بها والأداء الذي قدمته أمام منتخبات كبيرة، جعلاها تغادر إلى بلادها وهي تحمل في جعبتها الكثير من الآمال ليوم تعود البطولة الى القارة: قطر 2022.

حقق منتخب كوريا الجنوبية مفاجأة كبرى بفوزه على نظيره الالماني حامل اللقب (2-صفر) في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة، ليخرج "المانشافت" من الدور الأول وهو يجر أذيال الخيبة.

وفي حين لم تسمح هذه النتيجة للمنتخب الكوري بالعبور الى الدور ثمن النهائي، كان المنتخب الياباني على موعد مع محاولة ثالثة فيه من أصل ست مشاركات له في كأس العالم.

تجاوز منتخب "الساموراي الأزرق" المجموعة الثامنة بفارق نقاط اللعب النظيف عن السنغال، وحل في ثمن النهائي لمواجهة المنتخب البلجيكي القوي متصدر المجموعة السابعة. كان اليابانيون على وشك تحقيق مفاجأة ثانية لمنتخب آسيوي في المونديال، بعدما تقدموا بهدفين نظيفين. الا ان المنتخب الأوروبي الذي يعد بمثابة الجيل الذهبي لكرة القدم البلجيكية، قلب النتيجة رأسا على عقب (3-2)، وسجل هدف الفوز في الثواني الأخيرة.

وفي منافسات الدور الأول، ظهر المنتخب الايراني بصورة جيدة في المجموعة الثانية التي ضمت اسبانيا والبرتغال والمغرب. وبعد فوز على المغرب وخسارة صعبة أمام اسبانيا بالنتيجة نفسها (1-صفر)، كان قاب قوسين أو أدنى من إلحاق الهزيمة بالبرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو، الا ان مباراتهما في الجولة الثالثة الأخيرة انتهت بالتعادل 1-1.

وعلى رغم ان هذه المنتخبات أظهرت قدرة على تقليص الهوة بينها وبين الأقوياء تقليديا، غاب الحضور الآسيوي عن الدور ربع النهائي، علما ان المشاركة الأخيرة فيه تعود لمونديال اليابان وكوريا الجنوبية 2002.

الا ان المنتخبات الآسيوية ستركز منذ الآن على تحقيق نتائج أفضل مع عودة كأس العالم الى القارة، وذلك في قطر 2022.

ويقول الصحافي في مجلة "فور فور تو" المتخصصة بكرة القدم أندي جاكسون لوكالة فرانس برس "في امكان منتخبات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ان تخرج بإيجابيات كبيرة من المونديال الحالي".

ويتابع "في إمكانها ان تتطلع الى عام 2022 واستضافة قطر للمونديال مع أمل أن تكون من بين من يحقق مفاجآت كبيرة، كما شاهدنا في روسيا".

ونجحت المنتخبات الآسيوية في حصد 15 نقطة في الدور الأول للمونديال الروسي، وهو أفضل حصاد لها في النهائيات، وكان أفضل من نتائج المنتخبات الافريقية الخمسة (مصر والمغرب وتونس ونيجيريا والسنغال) التي خرجت جميعها من الدور الأول بعدما جمعت 11 نقطة فقط.

- "فصل جديد" للكرة الآسيوية -

في المقابل لم يتمكن المنتخب السعودي من العبور الى الدور ثمن النهائي عن المجموعة الأولى، بعد خسارة قاسية افتتاحا ضد روسيا (صفر-5) وأمام الاوروغواي صفر-1، واكتفى بفوز في الجولة الثالثة على مصر 2-1. أما المنتخب الاسترالي بطل القارة عام 2015، فمر مرور الكرام في المونديال، وفشل في تحقيق أي فوز، واكتفى بهدفين من ركلتي جزاء لقائده ميلي يديناك.

كان المنتخب الياباني أفضل ممثل لكرة القدم الآسيوية في روسيا.

وقال رئيس الاتحاد لكرة القدم الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة، ان اليابان "أظهرت اليابان صفات كبيرة وشخصية للقتال في مواجهة أحد أبرز المنتخبات في المونديال (...) يمثل نجاحهم التطور الكبير للفرق الآسيوية من أجل الوقوف بفخر مع نخبة (منتخبات) العالم".

وكان الشيخ سلمان قد قال في تصريحات نقلها موقع الاتحاد الآسيوي، "أود أن أشيد بكافة الفرق التي قدمت مستويات مميزة خلال دور المجموعات، لتكتب فصلا جديدا في تاريخ كرة القدم الآسيوية على المستوى العالمي".

ولم يكتف المنتخب الياباني بنجاحه على أرض الملعب، بل عكس مشجعوه الصورة الحضارية لبلادهم من خلال قيامهم بعد كل مباراة بتنظيف المدرجات والمقاعد من مخلفاتهم. كما انتشرت على مواقع التواصل، صورة غرفة تبديل الملابس العائدة للمنتخب بعد الحسارة أمام بلجيكا، بعدما نظفها بالكامل اللاعبون وأفراد الجهاز الفني، وتركوا رسالة "شكرا" باللغة الروسية.

ويرى جاكسون ان المنتخب الياباني ومشجعيه "غادروا برؤوس مرفوعة وعززوا مكانتهم واحترامهم في عالم كرة القدم بشكل كبير".