تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريطانيا تعد خطة جديدة لبريكست وشركة جاغوار توجه تحذيرا شديدا

5 دقائق
إعلان

لندن (أ ف ب) - انضمت شركة تصنيع السيارات الشهيرة جاغوار لاند روفر الخميس الى المحذرين من ان اقامة حواجز جمركية جديدة مع اوروبا من شأنه ان يعرض الاف الوظائف واستثمارات بالمليارات للخطر، في وقت تبدأ الحكومة البريطانية اجتماعا حاسما لاتخاذ قرار بشأن العلاقة المستقبلية مع الاتحاد الاوروبي بعد بريكست.

وقبل يوم على ترؤس تيريزا ماي اجتماعا لحكومتها المنقسمة للخروج بموقف مشترك، قال مساعدوها انها وضعت خطة تسوية جمركية لتخفيف اجراءات التجارة مع الاتحاد الاوروبي بعد بريكست في آذار/مارس 2019.

وخلال لقائها المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في برلين قالت ماي ان الاجتماع الحكومي سيتخذ القرار بشأن "طريقة اساسية للمضي قدما ستسمح بتسريع خطوات المفاوضات".

لكن الخطة الجمركية سرعان ما واجهت مشكلات، ولفتت تقارير الى ان وزير بريكست ديفيد ديفيس ابلغ ماي ان المقترح "غير عملي" ولن تقبله بروكسل.

وفيما تشهد الحكومة انقسامات والاتحاد الاوروبي ينتظر بقلق، حذرت مجموعات ايرباص وبي.ام.دبليو وسيمنز في الاسابيع الاخيرة من انها قد تنقل استثماراتها من بريطانيا ما لم يضمن الاتفاق النهائي لبريكست استمرار حرية التجارة عبر القناة الانكليزية.

وقال المدير التنفيذي لشركة جاغوار لاند روفر المملوكة من شركة تاتا موتورز الهندية ان "قلبها وروحها في المملكة المتحدة".

واضاف رالف سبيث في بيان "لكننا مع شركائنا الموردين، نواجه مستقبلا مجهولا، ما لم تحافظ مفاوضات بريكست على تجارة حرة وبدون عقبات مع الاتحاد الاوروبي والوصول بلا قيود الى السوق الموحدة".

وتابع "نحن بحاجة في شكل عاجل لضمان اكبر لمواصلة الاستثمار بقوة في المملكة المتحدة وحماية مزودينا وزبائننا وموظفينا البالغ عددهم 40 الفا في بريطانيا".

ومنذ تصويت البريطانيين في استفتاء في حزيران/يونيو 2016 على الخروج من الاتحاد الاوروبي، تواجه الحكومة مشكلة شائكة تتعلق بالخيار المفضل للانفصال عن الاتحاد الاوروبي.

وكانت ماي قد تعهدت بانفصال تام والانسحاب من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة للاتحاد الاوروبي، واللذين قيدا بريطانيا بقوانين وضعت في بروكسل.

وفيما يمنح ذلك الانفصال الجذري بريطانيا حرية وضع سياستها التجارية، يهدد في الوقت نفسه بعرقلة قطاع الاعمال ويعارضه العديد من النواب المحافظين في حزب ماي.

ولم ترد بعد تفاصيل ما تسميه ماي "ترتيبات جمركية تسهيلية" لكنها تستمد عناصر من خطتين جمركيتين قائمتين -- رفضت بروكسل كليهما.

واشار المستشار النمساوي سيباستيان كورتز الذي تولت بلاده مؤخرا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، الخميس الى امكان تمديد المفاوضات حول بريكست لمنع بريطانيا من مغادرة الاتحاد قبل التوصل الى اتفاق.

ويزداد القلق حول احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد بدون اتفاق وهذا يعود اولا الى مسألة ايرلندا الشمالية الشائكة وكيفية تجنب عمليات التدقيق على الحدود بين ايرلندا الشمالية وجمهورية ايرلندا.

وقال كورتز خلال لقاء مع الصحافة الاجنبية في فيينا "آمل في ان نتوصل الى تسوية ملف ايرلندا الشمالية والحدود. في حال لم نجد حلا فانني ادعو الى مواصلة المفاوضات لتفادي بريكست قاس".

ومن جهته قال كونسورسيوم تجار التجزئة ان نصف المواد الغذائية لبريطانيا مستورد، ومعظمها من الاتحاد الاوروبي، وتلك السلع تعتمد على علاقات تجارية معقدة وحساسة.

وعدم التوصل لاتفاق حول بريكست سيكون له تداعيات مؤلمة على المستهلكين في المملكة المتحدة وكذلك على المنتجين في الاتحاد الاوروبي، بحسب ما كتب كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي لبريكست ميشال بارنييه في رسالة لماي.

- جرس انذار -

قال سبيث ان اتفاقا "سيئا" للخروج من الاتحاد الاوروبي يعيد اقامة حواجز بين بريطانيا واكبر شركائها التجاريين "سيكلف جاغوار لاند روفر خسارة أكثر من 1,2 مليار جنيه (1,6 مليار دولار، 1,3 مليار يورو) من الارباح سنويا".

وحذر انه "نتيجة ذلك، علينا ان نقوم بتعديل سياستنا الانفاقية بشكل كبير" لافتا الى ان جاغوار لاند روفر تعتزم استثمار 80 مليار جنيه استرليني في السنوات الخمس المقبلة.

واضاف "وسيكون ذلك في خطر في حال واجهنا نتيجة سلبية".

ووصف وزير الاعمال التجارية غريغ كلارك الذي حض زملاءه الوزراء في الحكومة على اخذ مخاوف الشركات بجدية، شركة جاغوار لاند روفر بأنها "قصة نجاح بريطاني عظيمة".

وكتب على تويتر "نحن مصممون على ضمان تمكنها من مواصلة الازدهار والاستثمار في بريطانيا".

وكشفت الشركة الشهر الماضي إنها ستنقل جزءا من انتاجها لطراز لاند روفر ديسكوفري الى سلوفاكيا، ما قد يؤدي الى خفض عدد الموظفين الموقتين.

وقالت ريبيكا لونغ بايلي، المتحدثة باسم حزب العمال المعارض لشؤون الشركات "هذا التحذير الشديد من أحدى جواهر تاج صناعة السيارات البريطانية يجب ان يكون جرس انذار لتيريزا ماي وحكومتها".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.