تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جيبوتي تدشن المرحلة الاولى من "اكبر منطقة تجارة حرة في افريقيا"

4 دقائق
إعلان

جيبوتي (أ ف ب) - دشنت جيبوتي المرحلة الاولى من أكبر منطقة تجارة حرة في افريقيا للاستفادة من موقعها الاستراتيجي على احدى اكثر الطرق التجارية نشاطا في العالم.

وفي احتفال في العاصمة جيبوتي اشاد الرئيس اسماعيل عمر غيله بالمشروع وقال انه تتويج لمشاريع البنية التحتية التي "تعزز مكانة جيبوتي في التجارة الدولية".

وكشفت جيبوتي الواقعة على البحر الاحمر جنوب قناة السويس في 2017 عن ثلاثة موانئ جديدة وخط سكة حديد يربط بينها وبين اثيوبيا التي ليس لها منفذ بحري، في اطار مساعيها لأن تصبح مركزا عالميا للتجارة واللوجستيات.

واشاد الرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد بمنطقة التجارة الحرة ووصفها بأنها "نصر لشرق افريقيا" في تصريحات اكدها رئيس الوزراء الاثيوبي ابيي احمد ورئيس رواندا بول كاغامي خلال حفل تدشين المشروع.

وحضر الحفل كذلك رئيس السودان عمر البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب.

وتهدف منطقة التجارة الحرة المرتبطة بموانئ جيبوتي الرئيسية الى تنويع اقتصاد البلاد واستحداث وظائف واستقطاب استثمارات خارجية من خلال حوافز بينها الاعفاء الضريبي وتقديم الدعم اللوجستي الكامل.

ومساحة المرحلة الاولى التي تم تدشيها 240 هكتارا.

ومن المقرر ان يكتمل المشروع بعد عشر سنوات. وتبلغ كلفته 3,5 مليارات دولار ومساحته 4800 هكتار، ليشكل اكبر منطقة تجارة حرة في القارة الافريقية.

وتأمل السلطات بان يستقطب المشروع شركات اجنبية تقيم مصانع داخل المنطقة الحرة وهو ما سيضيف قيمة الى المنتجات بدلا من ان يكون مركزا فقط لتصدير واستيراد المواد الخام.

وقال ابوبكر عمر هادي رئيس هيئة الموانئ والمناطق الحرة ان "حجم السلع التي يتم نقلها الى شرق افريقيا يزداد. وفي كل مرة يصل فيها منتج الى القارة ولا يتم نقله، فإن تلك فرصة ضائعة لأفريقيا".

- الدين الصيني -

ورفرفت اعلام جيبوتي والصين جنبا الى جنب فوق جدران طليت باللون الاصفر الفاقع تحيط بالمشروع المترامي الاطراف، وذلك تعبيرا عن العلاقات الوثيقة بين جيبوتي والصين التي مولت نمو البنى التحتية السريع جدا في البلاد.

وتعتبر جيبوتي، التي تستضيف كذلك القاعدة العسكرية الصينية الوحيدة خارج الاراضي الصينية، جزءا من مبادرة "الحزام والطريق" العالمية للبنى التحتية الى جانب ما سمته "طريق الحرير البحري".

وبموجب هذه المبادرة تقدم الصين قروضا كبيرة جدا للدول النامية في اسيا وافريقيا لتطوير بنيتها التحتية وتسهيل التجارة.

ويقدر مركز "بحوث المبادرة الصينية الافريقية" دين جيبوتي للصين بنحو 1,3 مليار دولار.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس رفض هادي المخاوف حيال التزامات جيبوتي المالية وأعرب عن ثقته بربحية موانئها وخط السكة الحديد الجديد الذي يربط بين العاصمة واديس ابابا والذي بدا العمل في كانون الثاني/يناير.

وقال "نحن لسنا قلقين البتة بشأن معدل الدين لدينا. ودافعو الضرائب لن يسددوا هذا الدين بل الجهات التي تستخدم الخدمات مثل السفن والتجار".

وتقول السلطات انه لولا موانئها لما كان هذا البلد الحار والجاف موجودا، وان مشاريع البنية التحتية المتسارعة هي الامل الوحيد لتنمية جيبوتي وانتشال مواطنيها من الفقر.

وقال غيله انه في المرحلة التجريبية يتوقع ان تسهم منطقة التجارة الحرة ب11% من اجمالي الناتج المحلي. وكشف النقاب الخميس عن اسم مجموعة اولية من 21 شركة ستنتقل الى المنطقة الحرة.

وستدار المنطقة الحرة من قبل جيبوتي كأكبر المساهمين مع ثلاث شركات صينية هي "مجموعة التجارة الصينية" وهيئة ميناء داليان وشركة "اي زد بي".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.