مركز ياد فاشيم ينتقد اتفاقا بين بولندا واسرائيل على قانون مثير للجدل

إعلان

القدس (أ ف ب) - انتقد مركز "ياد فاشيم" للابحاث المسؤول عن صرح المحرقة اليهودية في القدس الخميس الاتفاق بين اسرائيل وبولندا بشأن قانون بولندي حول محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية وقال انه ينطوي على "تضليل".

والاسبوع الماضي عدلت بولندا قانونا اثار غضب اسرائيل بسبب فرضه حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات على اي شخص يتهم بنسب جرائم النازية الى الشعب او الدولة البولندية.

وبموجب التعديل تم الغاء الغرامات او العقوبات الجنائية من القانون.

واصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ونظيره البولندي ماتيوش مورافيسكي بيانا مشتركا حول هذه القضية نشرت نصه الكامل الصحف داخل اسرائيل وخارجها.

الا ان ياد فاشيم اصدر الخميس تحليلا انتقد فيه القانون المعدل والبيان المشترك.

وقال المركز ان "مؤرخي ياد فاشيم أجروا مراجعة اظهرت ان التأكيدات التاريخية التي تم عرضها على انها حقائق ثابتة في البيان المشترك تحتوي على اخطاء وتضليلات جسيمة".

واشار المركز الى تأكيد البيان المشترك أن "العديد من البولنديين" خاطروا بحياتهم لانقاذ اليهود.

وقال ان "مساعدة البولنديين لليهود خلال المحرقة كانت نادرة نسبيا، وكانت الهجمات على اليهود وحتى قتلهم ظاهرة منتشرة".

وأضاف ان القانون المعدل لا يزال يمثل مشكلة محذرا من "احتمال ان يلحق ضررا حقيقيا بالباحثين والابحاث والذاكرة التاريخية للمحرقة".

وكانت اسرائيل اعربت عن قلقها العميق من ان القانون قد يسمح بمقاضاة الناجين من المحرقة بسبب شهاداتهم اذا احتوت على معلومات بأن افرادا بولنديين تورطوا في قتل او خيانة اليهود وتسليمهم الى الالمان.

واثار ذلك مخاوف من ان القانون قد يمنع البحث الاكاديمي المفتوح حول المحرقة في بولندا.

وكان الهدف الرئيسي من القانون منع الناس من وصف معسكرات الاعتقال الالمانية النازية الموجودة في بولندا مثل اوشفيتز، بأنها بولندية.

وخلال الحرب العالمية الثانية، غزت المانيا النازية بولندا التي لم تعد قائمة كدولة. وخلال هذه الفترة قتل ستة ملايين بولندي بينهم ثلاثة ملايين يهودي.

وقال ياد فاشيم انه رغم ان شطب العقوبات الجنائية من القانون كان مهما، الا ان التعديل لم يشمل استثناءات للابحاث والتعليم.