تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مونديال 2018: "المايسترو" تاباريز مهندس نجاح الأوروغواي

5 دقائق
إعلان

نيجني نوفغورود (روسيا) (أ ف ب) - يكفي سماع كلمات الاحترام التام من لاعبيه عندما يسألون عن "المايسترو" أوسكار تاباريز: مدرب منتخب الأوروغواي لكرة القدم منذ 2006، والذي يعتبر مهندس النجاح الحالي، وعلى الأرجح المستقبلي، للمنتخب الأميركي الجنوبي.

قال عنه لاعب وسط يوفنتوس الايطالي رودريغو بنتانكور "فخر للجميع ان يكون مدربا لنا. الجميع يكن له احتراما لا يصدق". أما بالنسبة لمهاجم برشلونة الاسباني لويس سواريز، فهو "أحد أفضل المدربين في العالم".

تصريحات لاعبيه بعيدة كل البعد عن المجاملة. المدرب البالغ من العمر 71 عاما، والمتكىء على عكازه، يحظى بإجماع في بلاده، وهو يستعد لقيادتها ضد فرنسا الجمعة في الدور ربع النهائي لكأس العالم في روسيا.

- "سيترك إرثا" -

كشف النجم الاوروغوياني السابق دييغو فورلان مؤخرا لشبكة "إي إس بي إن"، انه "قبل وصوله، لم يكن ثمة تنظيم، ولا حتى طريقة للعمل في المنتخب"، مضيفا "كنا نبدأ الاستعداد للمباريات قبل يومين من خوضها والتشكيلة تتغير في كل وقت. لقد فرض خطة عمل ومشروع لعب واضح".

عندما عاد الى قيادة الادارة الفنية لـ "لا سيليستي" في 2006 بعد فترة قصيرة بين عامي 1988 و1990، كانت كرة القدم في بلاده بعيدة كل البعد عن ماضيها المشرق الذي تخلله التتويج بلقب كأس العالم عامي 1930 و1950.

قبيل وصوله، فشل المنتخب في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2006، وخروج من الدور الاول لمونديالي 1994 و1998.

يشرح رومان مولينا، الكاتب الفرنسي المطلع على شؤون كرة القدم الأوروغوايانية "عندما وصل، فرض على لاعبيه المحترفين نموذجا يطبق في منتخبات الفئات العمرية لدون 15 عاما، طور برنامج اكتشاف المواهب في كل أنحاء الأوروغواي وعمل مع مجموعة صغيرة من اللاعبين".

يضيف لوكالة فرانس برس "عندما سيرحل، سيترك إرثا، نظاما. كم من المدربين يمكنهم قول ذلك؟".

- قوة الشخصية -

تطرق تاباريز مؤخرا لامكانية تركه المنتخب، وقال "أرحل؟ أخضع للعديد من جلسات العلاج الطبيعي، مع الأطباء والعلاجات، لأنني لا أنوي الرحيل"، علما انه يعاني من اعتلال الأعصاب ويعاني صعوبة في التحرك حيث يقوم بذلك بمساعدة عكاز أو كرسي متحرك.

التزامه على رغم وضعه الصحي، يولد المزيد من الاحترام حياله.

وبحسب مولينا، فهذا الالتزام يعكس أيضا قوة شخصية لدى المدرب. ويقول "لا نأخذ بالضرورة في الاعتبار القوة التي يحتاج اليها للوقوف".

أضاف "بعد أكثر من 180 مباراة دولية (خاضها المنتخب) بإشرافه، لا يزال يحظى باحترام كبير من قبل اللاعبين، ولم يبد أحد اعتراضه عليه أبدا لأنه كان دائما عادلا وواضحا وقادرا دائما على شرح ما يقوم به".

وجزم بأنه "رجل صريح، وان كان قاسيا، لكنك تحترمه".

نال تاباريز الاحترام بسبب النتائج التي حققها أيضا. قاد الاوروغواي الى لقب كوبا أميركا 2011 ونصف نهائي مونديال 2010 في جنوب افريقيا، وشكل منتخبا من غير السهل التفوق عليه، صلب دفاعيا، خطر هجوميا، وبلغ ثمن النهائي على الأقل في آخر ثلاث بطولات لكأس العالم.

علاوة على ذلك، يبدو أن تاباريز مسكون بمهمته وما يعنيه الفوز لمواطنيه. قال "أنا أعلم أنه إذا فزنا بمباراة أخرى، سأبدأ بتلقي رسائل من سيدات في الثمانين من العمر سيقلن لي +لا أحب كرة القدم ولكن بفضلكم شعرت برغبة عارمة في الخروج وتقبيل أول شخص أقابله في طريقي+".

- حيث كرة القدم... ديانة -

"اللاعبون يعرفون كل هذا، وهم فخورون بذلك" هذا ما قاله في بداية كأس العالم لدى سؤاله عن شريط فيديو انتشر بشكل كبير لأطفال يركضون في كل مكان للاحتفال بهدف الفوز في المباراة الأولى للمنتخب في المونديال ضد مصر.

أضاف تاباريز "عندما رأيت هؤلاء الأطفال، تذكرت أن كرة القدم هي أشبه بديانة في بلادي. هي هنا، الرابط بين الأجيال. ركض هؤلاء الأطفال في كل مكان، احتفلوا واعتقد أنهم لن ينسوا أبدا هذه المباراة".

وتابع "سيتحدثون عنها لأبنائهم وأحفادهم".

وبحسب مولينا، لا يرغب تاباريز فقط "في تكوين اللاعبين، ولكن أيضا الرجال"، مضيفا "في الأعوام الـ 12 التي أمضاها حتى الآن مع المنتخب، لم تصدر عنه أبدا أي كلمة غاضبة عن الحكام".

يضيف "الجانب الانساني مهم جدا بالنسبة إليه".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.