تايلاند

تايلاند: الأمطار تزيد من صعوبة إخراج الفتيان العالقين في المغارة والوقت "بات محدودا"

أ ف ب

يسابق عناصر الإسعاف الزمن في تايلاند لإخراج 12 فتى ومدربهم من المغارة العالقين فيها منذ 13 يوما. وعادت الأمطار لتهطل بغزارة في هذه المنطقة الجبلية ما يزيد من صعوبة عملية الإنقاذ. وتوفي أحد رجال الإسعاف الجمعة، بعد قيامه برحلة غوص لتسليم قارورة أكسجين للفتيان، حيث لم يعد لديه ما يكفيه لطريق العودة. وتستغرق رحلة الغوص هذه 11 ساعة، ويشارك في العملية الكثير من الأجانب خاصة من بريطانيا وأستراليا.

إعلان

يواجه عناصر الإسعاف صعوبات خلال مهمة إخراج الفتيان الإثني عشر ومدربهم لكرة القدم من المغارة التي علقوا فيها منذ 13 يوما، حيث صرح أباكورن يوكونغاري رئيس قوات الكومندوس البحرية وأحد المسؤولين في خلية الأزمة أن الوقت بات محدودا.

وأضاف يوكونغاري "في بداية الأمر، كنا نظن أنه في وسع الصبيان البقاء لفترة طويلة، لكن الوضع تغير وبات الوقت محدودا".

وأوضح في مؤتمر صحفي أن قوارير الأكسجين نشرت على طول المسلك لتزويد الفتيان ومرافقيهم بها، لكنه لم يؤكد إذا ما كانت عملية الإجلاء المحفوفة بالمخاطر ستنفذ اعتبارا من الجمعة، في حين أن الأمطار الموسمية عادت تهطل بغزارة في هذه المنطقة الجبلية.

وفاة عنصر إسعاف إثر نفاذ الأكسجين لديه بعدما سلم قارورة أكسجين للعالقين بالمغارة

وأتت هذه التصريحات بعد ساعات على إعلان وفاة عنصر إسعاف كان يزود الفتيان بالأكسجين.

وقال باساكورن بونيالوك نائب حاكم منطقة شيانغ راي "بعدما سلم قارورة أكسجين، لم يعد معه هو ما يكفي من الأكسجين لطريق العودة".

وفقد هذا العنصر السابق في قوات الكومندوس البحرية التايلاندية "الوعي على طريق العودة وحاول مرافقه أن يقدم له المساعدة"، بحسب يوكونغكاي.

وقال هذا الأخير بصوت مرتجف "لا نزال نؤمن بهذه المهمة بالرغم من خسارة أحد رجالنا".

وتعكس هذه الحادثة صعوبة عملية الغطس التي قد يضطر الفتيان ومدربهم إلى القيام بها.

وكان عناصر الإسعاف يأملون خفض منسوب المياه في المغارة بواسطة مضخات كي لا يتوجب على الصبية الغوص.

رحلة الغوص تستغرق 11 ساعة

ويستغرق الأمر لغواص مخضرم 11 ساعة ليتوجه إلى الفتيان، ست ساعات ذهابا وخمس إيابا.

ويمتد المسار على عدة كيلومترات وسط أراض وعرة وممرات ضيقة تغمرها المياه.

وكان عناصر الإسعاف يفضلون انتظار انخفاض منسوب المياه، حتى لو اقتضى الأمر تزويد الفتيان بمواد غذائية وأدوية طوال أسابيع كي يتمكنوا من الخروج سيرا على الأقدام من دون الحاجة كثيرا إلى معدات غوص.

وقد ساهمت شبكة المضخات التي صممت بالتعاون مع مهندسين يابانيين، في سحب من هذه المغارة الممتدة على حوالى 10 كيلومترات ما يوازي 50 حوض سباحة أولمبيا.

وتسعى السلطات قدر المستطاع إلى تفادي عملية إجلاء سريعة بدون الأخذ بالاعتبار كل احتياطات السلامة. وقد شكلت وفاة رجل الإسعاف الجمعة ضربة قوية أثرت على معنويات المئات من العناصر المشاركين في هذه العملية، ومن بينهم الكثير من الأجانب من بريطانيا وأستراليا مثلا.

كان الفتيان البالغة أعمارهم بين 11 عاما و16 دخلوا مع مدربهم لكرة القدم إلى مغارة تهام لوانغ الواقعة شمال تايلاند عند الحدود مع بورما ولاوس، مساء الثالث والعشرين من حزيران/يونيو بعد إنهاء تدريبهم الرياضي.

وأثناء وجودهم في داخلها، هطلت أمطار موسمية غزيرة أغرقت أجزاء منها.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم