تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مونديال روسيا: هل نتوجه نحو مباراة نارية بين فرنسا والبرازيل في نصف النهائي؟

لاعبو المنتخب الفرنسي خلال حصة تدريبية استعدادا للمواجهة أمام الأوروغواي.
لاعبو المنتخب الفرنسي خلال حصة تدريبية استعدادا للمواجهة أمام الأوروغواي. أ ف ب

تنطلق الجمعة مباريات الدور ربع النهائي لمونديال روسيا لكرة القدم بمواجهتين واعدتين تجمع الأولى بين منتخبي فرنسا والأوروغواي في نينجي نوفغورود عند الساعة الرابعة بعد الظهر بتوقيت باريس (الثالثة بتوقيت غرينتش)، والثانية بين البرازيل وبلجيكا على ملعب "كازان أرينا" ابتداء من الساعة الثامنة مساء. فهل نتجه نحو لقاء ناري بين "الديوك" و"السيليساو" في نصف النهائي؟

إعلان

يبدو منتخبا فرنسا والبرازيل مرشحان لإحراز بطاقة التأهل للدور نصف النهائي لبطولة مونديال روسيا عندما يواجهان الأوروغواي وبلجيكا الجمعة في دور الثمانية. ولكن الأمر ليس بهذه السهولة، والحقيقة غالبا ما تكون مخالفة لتخيلات واعتقادات وتوقعات أو آمال المشجعين وعشاق كرة القدم بصورة عامة.

والحقيقة تشير إلى أن منتخب "الديوك" بقيادة نجمه العالمي الصاعد كيليان مبابي سيخوض على ملعب نيجني نوفغورود (التي تبعد نحو 400 كلم إلى شرق موسكو) عند الساعة الرابعة بتوقيت باريس، الثالثة بتوقيت غرينتش، مواجهة صعبة أمام منافس لم يسبق أن تغلب عليه خلال خمس مبارايات أجراها ضده وبينها ثلاث في كأس العالم.

ولم يسجل الفرنسيون في مرمى الأوروغواي أي هدف، فيما فازت "السيليستي" بمناسبة واحدة في يونيو/حزيران 2013 بالعاصمة مونتفيديو وبهدف يتيم سجله مهاجم برشلونة لويس سواريز.

أجواء ما قبل مباراة منتخبي فرنسا والأوروغواي

فالأوروغواي لديها أفضل دفاع منذ انطلاق فعاليات مونديال روسيا إذ لم تتلق شباكها سوى هدفا واحدا، وذلك في ثمن النهائي أمام البرتغال (2-1). ولديها مدافع قوي يتزعم الفريق هو القائد ديغو غودين، فضلا عن مدربه أوسكار واشنطن تاباريز الذي سيخوض مباراته 21 على رأس هذا المنتخب بكأس العالم – و186 منذ أن تولى تدريباته عام 2012. وسيصبح بالمناسبة أكبر مدرب سنا يشارك في كأس العالم، وفي عمره 71 عاما.

أنصار منتخبي فرنسا والأوروغواي يتبادلون العناق في مدينة نجني قبل يوم على المواجهة

وهذا الفريق كما أقر المدرب الفرنسي ديدييه ديشان، يملك عدة نقاط قوة، "فلا يكتفي بالتنظيم الدفاعي الصلب فحسب، وإنما يستند إلى فعالية مهاجميه" البرازين إدينسون كافاني ولويس سواريز، كما أنه يرتكز على "طريقة لعب مباشرة يؤدي فيها روديغو بيتانكور دور صانع الألعاب". وأشاد ديشان بروح التضامن السائدة بين لاعبي خصمه، قائلا إنهم "يشتركون في المهام، فيدافعون كالرجل الواحد ويهاجمون كذلك".

وعلى ضوء هذه المعطيات، ورغم أن كافاني المصاب لن يكون أساسيا، ستكون المواجهة أمام الأوروغواي مختلفة تماما مقارنة بالمباراة التي خاضها زملاء أنطوان غريزمان أمام الأرجنتين في ثمن النهائي عندما حققوا فوزا كبيرا بنتيجة 4-3، وقدموا خلالها أداء رفيعا فاجأ المتتبعين وأسر المشجعين.

صحيح أن "الديوك" لديهم مهاجما سريعا وقويا من المستوى العالي جدا هو كيليان مبابي، الذي أثبت أمام رفاق ليونيل ميسي أنه في طريق النجومية، والذي سجل لحد الآن ثلاثة أهداف منها هدفان في المباراة السابقة. لكن الأوروغواي لن تترك له الفجوات والثغرات التي تركها مدافعي "الألبيسيليستي"، ولن تتعامل مع المهاجمين الفرنسيين بنفس السهولة ولا بنفس الميولة، ولن يظهر في صفوفها الانشقاق والانقسامات.

وشدد ديدييه ديشان على ضرورة الإلحاح في الهجوم والتحلي بالصبر، مضيفا: "نحن متفائلون ومتحمسون لمواجهة الأوروغواي، ولا نريد سوى الفوز".

نيمار أم هازار؟

وفي مدينة كازان (أو قازان) البعيدة نحو 700 كلم شرقي العاصمة الروسية، وعاصمة تتارستان الذي يقطنه غالبية من المسلمين، يواجه منتخب البرازيل نظيره البلجيكي في لقاء قد يكون ثأريا لزملاء القائد إدين هازار.

فلا يزال مشجعو "الشياطين الحمر" يتألمون من الخسارة المرة التي مني بها فريقهم في ثمن نهائي مونديال 2002 باليابان وكوريا الجنوبية أمام "السيلساو" بنتيجة صفر-2، وذلك بعد أن رفض حكم المباراة الجمايكي بيتر براندرغاست هدفا شرعيا سجله القائد مارك فيلموتز في الدقيقة 35، والذي كان سيمسح لـ "الشياطين" بالتقدم 1-صفر. ولكن برازيل رونالدو وروبرتو كارلوس وريفالدو فازت وتأهلت لربع النهائي، وفازت في النهائية بلقبها الخامس والأخير في كأس العالم.

ومنذ 2002، طرأت تبديلات وتغييرات جذرية على المنتخب البرازيلي، وتحولت نغمة "السامبا" التي ميزت طريقة لعبه منذ نشأة كرة القدم في هذا البلد إلى أسلوب براغماتي، لاسيما بعد الإذلال الذي لحق به في 2014 عندما خسر في نصف النهائي على أرضه في بيلو أوريزانتي أمام ألمانيا 1-7.

فقد تغيرت تشكيلة الفريق قليلا، إذ لا يزال نيمار قائدا تقنيا للمنتخب ومارسيلو زعيما لدفاعه وتياغو سيلفا زعيما للكتيبة، ولكن الجهاز الفني تغير جذريا، والأسلوب تحول كثيرا. وتعاقد الاتحاد البرازيلي في يونيو/حزيران 2016 بمدرب نادي كورينثيانزتيتي، ليدخل الفريق في مرحلة جديدة من النمو، كما قال تيتي نفسه، وبدأ يركز على القوة الدفاعية والتوازن بدلا من الفنيات والرقصات التي صنعت مجده على مر السنين والأعوان والمنافسات الدولة والإقليمية.

ورغم وجود نجم عالمي مثل نيمار في صفوفه، وهو صاحب 11 هدفا و9 تمريرات حاسمة في عشرين هدفا سجلها المنتخب في آخر عشرين مباراة لعبها، إلا أن "السيلساو" لم تسجل منذ انطلاق مونديال روسيا سوى سبعة أهداف، أي أقل بخمسة من بلجيكا. في المقابل، لم يتلق شباكها سوى هدفا واحدا، أمام سويسرا في أولى مبارايات المجموعة الخامسة.

وهذه التشكيلة المتماسكة، والتي تضم أيضا في صفوفها لاعبين بارزين مثل (لاعب وسط تشلسي) وليان و(لاعب وسط برشلونة) باولينيو و(مهاجم مانشستر سيتي) غبريال جيزوس، ستواجه منتخبا بلجيكيا ناضجا تكتيكيا جاهزا ذهنيا وقويا هجوميا إذ هو الأفضل لحد الآن برصيد 12 هدفا منها خمسة في شباك المنتخب التونسي وثلاثة في شباك بنما.

ويقود "الشياطين الحمر" لاعب في أعز أيامه يخوض مساء الجمعة في كازان مباراته التسعين مع "الشياطين الحمر"، وهو إدين هازار. وسيكون إلى جانبه روميو لوكاكو (مانشستر يونايتد) وكفين دوبروين (مانشستر سيتي) ودرياس ميرتينس (نابولي)، وفي حراسة المرمى عملاق نادي تشلسي تيبو كورتوا الذي يبلغ طوله 1.99 م.

ولكن بلجيكا عانت الأمرين في ثمن النهائي، إذ أنها أحرزت هدف الفوز (3-2) والتأهل أمام اليابان في الوقت بدل الضائع من المباراة بعد أن كانت متخلفة صفر-2. وهذا السيناريو شبه مستحيل أمام منافس اسمه البرازيل، فإذا سجل نيمار وزملاؤه هدفين فهذا يعني أنك ستودع المنافسة.

فهل نتجه نحو نصف نهائي ناري بين فرنسا والبرازيل؟

 

علاوة مزياني

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن