تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مونديال 2018: فرنسا تخترق الأوروغواي وتبلغ نصف النهائي السادس

6 دقائق
إعلان

نيجني نوفغورود (روسيا) (أ ف ب) - تمكن المنتخب الفرنسي لكرة القدم من اختراق الصلابة الدفاعية لمنتخب الأوروغواي وتغلب عليه بهدفين نظيفين الجمعة في الدور ربع النهائي لكأس العالم في روسيا، ليبلغ نصف النهائي للمرة السادسة في تاريخه.

وعلى ملعب مدينة نيجني نوفغورود، كبد أبطال العالم 1998 منافسهم الذي كان يبحث عن اللقب الثالث في تاريخه بعد 1930 و1950، خسارته الأولى في منافسات المونديال الروسي، وسجل في مرماه هدفين عبر رافايل فاران وانطوان غريزمان، أي ضعف ما تلقاه مرمى الحارس فرناندو موسليرا في المباريات الأربع السابقة في مونديال 2018.

وفي حين افتقد منتخب الأوروغواي هدافه إدينسون كافاني بسبب الاصابة التي تعرض لها في ثمن النهائي ضد البرتغال (2-1) السبت، واصل منتخب الديوك مسيرته الثابتة في النسخة الحالية لكأس العالم، محققا فوزه الثاني تواليا على منتخب من أميركا الجنوبية، بعد الفوز على الارجنتين ونجمها ليونيل ميسي في ثمن النهائي 4-3، والثالث في البطولة بعد البيرو في الدور الاول.

وقال المدرب الفرنسي ديدييه ديشان في تصريحات لقناة "بي ان سبورتس" بعد المباراة "قدمنا مباراة كبيرة ضد الارجنتين ورفعنا من مستوانا مجددا اليوم (...) لدي فريق جيد لا يزال لديه هامش كبير للتطور".

وأضاف "يمكنكم أن تروا نقص الخبرة أحيانا، الا ان لدينا الكثير من الصفات أيضا (...) في أي حال، لن تكون كأس عالم فاشلة بالنسبة إلينا، وسننتظر لمعرفة من سيكون منافسنا" في مباراة الثلاثاء المقبل في سان بطرسبورغ.

وسينتظر المنتخب الفرنسي حتى مساء اليوم لمعرفة منافسه، بحسب نتيجة مباراة منتخبي البرازيل وبلجيكا اللذين يلتقيان في قازان في وقت لاحق.

وبعد دقائق من تأهل المنتخب الفرنسي الى نصف النهائي للمرة السادسة في تاريخه والأولى منذ مونديال 2006 حين خسر في المباراة النهائية ضد ايطاليا، أعلن قصر الاليزيه ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيتوجه الى روسيا لمتابعة نصف النهائي وتشجيع اللاعبين في الملعب.

- غريزمان الأفضل -

وفي حين كانت الأوروغواي تسعى لبلوغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ مونديال جنوب افريقيا 2010 عندما حلت رابعة، وقف المنتخب الفرنسي في وجهها، معولا على مهاجمها انطوان غريزمان أفضل لاعب في المباراة، والذي تجمعه علاقة صداقة بعدد من لاعبي الأوروغواي، لاسيما زميليه في أتلتيكو مدريد الاسباني دييغو غودين وخوسيه ماريا خيمينيز.

وأتى الهدف الأول من ركلة حرة رفعها غريزمان داخل منطقة الجزاء، وتابعها فاران برأسه قوية في مرمى موسليرا (40). أما الهدف الثاني، فجاء من تسديدة قوية لغريزمان من خارج منطقة الجزاء، غالطت حارس الأوروغواي وارتدت من يديه الى الشباك (61).

وبدأ المنتخبان المباراة بشكل حذر نسبيا. وأجرى كل من المدربين تغييرا واحدا على التشكيلة التي خاض بها مباراة الدور ثمن النهائي (فازت فرنسا على الأرجنتين 4-3 والأوروغواي على البرتغال)، فدفع ديشان بكورونتان توليسو بدلا من بليز ماتويدي الموقوف بسبب تراكم الانذارات، بينما عوض أوسكار تاباريز غياب كافاني بكريستيان ستواني.

وغابت بشكل كبير في الشوط الأول الفرص الخطرة، وكانت المحاولة الفرنسية الجدية الأولى عبر الشاب كيليان مبابي (19 عاما) الذي برز في مباراة الأرجنتين وسجل هدفين. فإثر تمريرة عرضية من الجهة اليمنى من بنجامان بافار، حول أوليفييه جيرو الكرة برأسه الى مبابي غير المراقب داخل المنطقة، الا ان مهاجم باريس سان جرمان قفز بشكل مبكر للتعامل مع الكرة وسقطت رأسيته على سقف الشباك (15).

وبقي مبابي جزءا أساسيا من الهجوم الفرنسي طوال الشوط الأول. وفي الدقيقة 35، اخترق سريعا عبر الجهة اليمنى وحول الكرة لداخل المنطقة، تجاوزت موسليرا دون ان تجد أي لاعب لمتابعتها.

وقبل خمس دقائق على نهاية الشوط، ارتكب الأوروغوياني رودريغو بنتانكور خطأ على توليسو كلفه غاليا: فهو أولا تلقى بطاقة صفراء ستحرمه المشاركة في المباراة المقبلة للمنتخب، ومنها جاء الهدف برأسية فاران. وفي حين تمكن مدافع ريال مدريد من وضع الكرة بشكل محكم على يمين موسليرا، ساهم غريزمان بأكثر من التنفيذ، اذ خدع الدفاع الأوروغوياني بعدما بدأ بالركض تجاه الكرة الثابتة، قبل ان يتوقف للحظات بينما كان المدافعون قد بدأوا بالتحرك اعتقادا انه في طريقه لرفع الكرة، ما أكسب فاران لحظات ثمينة لتفادي الرقابة.

وكادت الأوروغواي ان تعادل من ركلة حرة أيضا نفذها لوكاس توريرا، وحولها مارتن كاسيريس رأسية خطرة على يمين لوريس الذي ارتمى نحوها وأبعدها بأعجوبة بيده اليمنى، تابعها غودين عالية عن المرمى (43).

ومع انطلاق الشوط الثاني في ظل عقم هجومي لدى الأوروغواي، حاول تاباريز التغيير تكتيكيا، فدفع بماكسيميليانو غوميز بدلا من ستواني، وكريستيان رودريغيز بدلا من رودريغو بنتانكور (59).

الا ان المدرب المخضرم لم يكن يتوقع ان يتسبب حارس مرماه بالهدف الثاني. فبعدما كاد موسليرا يتسبب بهدف عندما حاول مراوغة غريزمان على مقربة من مرماه (48)، وقع حارس غلطة سراي التركي في المحظور بعد أقل من ربع ساعة، اذ أخطأ في التعامل مع تسديدة قوية لمهاجم أتلتيكو مدريد من خارج المنطقة، فارتدت من يديه الى الشباك.

وغابت المحاولات الجدية في ما تبقى من الشوط الثاني الذي شهد توترا وتدافعا بين اللاعبين مع انتصافه تقريبا، عندما سقط مبابي أرضا بعد احتكاك دون كرة مع رودريغيز، ما دفع غودين للتوجه نحو الفرنسي وهو على الارض والصراخ في وجهه، متهما اياه بالتمثيل على الحكم، ما دفع زملاء مبابي للتدخل. وحصل تدافع بين عدد من اللاعبين، انتهى برفع الحكم الأرجنتيني نستور بيتانا البطاقة الصفراء في وجه رودريغيز ومبابي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.