بريكسيت

ماي تنال دعم حكومتها لإنشاء "منطقة تجارة حرة" مع الاتحاد الأوروبي عقب البريكسيت

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أ ف ب

حصلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة على دعم حكومتها للمضي قدما في اقتراح فكرة إنشاء "منطقة تجارة حرة" مع الاتحاد الأوروبي بعد البريكسيت. ولكن يرى بعض الخبراء أن الاتفاق داخل الحكومة البريطانية وإن كان يعد إنجازا بريطانيا داخليا، إلا أن إقناع بروكسل بتلك الاقتراحات لن تكون سهلة.

إعلان

وافقت الحكومة البريطانية الجمعة على دعم رئيسة الوزراء تيريزا ماي في المضي قدما في اقتراح إنشاء "منطقة تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي" بعد بريكسيت، في إطار سعي ماي إلى تحريك المفاوضات مع التكتل وسط تحذيرات من أن الوقت بدأ ينفد من أجل التوصل إلى اتفاق.

وبعد محادثات ماراتونية لحكومتها في المقر الريفي لرؤساء الحكومات البريطانيين في تشيكرز، أعلنت ماي أن الاقتراح ينص على إنشاء "قواعد مشتركة للمنتجات الصناعية والزراعية".

وتابعت ماي أن الوزراء اتفقوا كذلك على "نموذج جمركي جديد ملائم للأعمال التجارية" سيحافظ على المعايير المرتفعة لكنه سيتيح لبريطانيا "إبرام اتفاقات تجارية جديدة حول العالم" بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في آذار/مارس المقبل.

وتعتبر الحكومة أن الخطة ستتيح لبريطانيا المحافظة على تجارة سلسة للبضائع مع الاتحاد الأوروبي، وتفادي إقامة مراكز تفتيش جمركي عند الحدود الإيرلندية، وإنهاء اختصاص محكمة العدل الأوروبية في بريطانيا.

وتمت الموافقة على هذه القرارات في اجتماع للحكومة البريطانية بعد أن سرت شائعات بأن وزراء بينهم وزير الخارجية بوريس جونسون يعارضون بشدة الاتفاق وقد يستقيلون.

وقالت ماي "اليوم وافقت الحكومة بعد مناقشات مطولة على موقف موحد حول مستقبل المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي".

ومن شأن اقتراح منطقة تجارة حرة وإجراءات جمركية جديدة "تفادي خلافات على الحدود... والتأكد من احترام كل الأطراف لالتزاماتهم تجاه إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا"، بحسب بيان مقتضب لرئاسة الوزراء.

موافقة بروكسل على تلك الاقتراحات لن تكون سهلة

وتابعت "الأسبوع المقبل سننشر وثيقة مفصلة حول كيفية استعادتنا السيطرة على أموالنا، وقوانيننا وحدودنا"، مضيفة "الآن علينا أن نمضي جميعنا سريعا للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول اقتراحنا".

وتوصلت الحكومة البريطانية أخيرا، قبل أقل من تسعة أشهر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلى تحديد ما تريده من بريكسيت بعد انقسامها حول مدى التقارب الذي تريده مع الاتحاد.

وأعلنت الحكومة البريطانية أنها أقرت في جلستها أيضا وجوب تفعيل استعداداتها لاحتمال "عدم التوصل إلى اتفاق" مع الاتحاد الأوروبي.

فالإنجاز المتمثل باتفاق الوزراء المنقسمين على موقف موحد ليس سوى مجرد جزء من عملية بريكسيت، والجزء الأصعب سيكون الحصول على موافقة بروكسل التي دعت مرارا بريطانيا إلى خفض توقعاتها.

وأحبط عدم تحقيق أي تقدم القادة الأوروبيين الذين يسرعون تحضيراتهم في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وكذلك الشركات التي بدأت تدق ناقوس الخطر إزاء المخاطر التي ستطاول الوظائف والاستثمارات، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع بروكسل.

وقال كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي في ملف بريكسيت ميشال بارنييه الجمعة "أنا مستعد لتعديل عرضنا إذا ما تغيرت الخطوط الحمراء البريطانية... المقترحات البريطانية ستسهل بشكل مثالي الحوار السياسي الداخلي في بريطانيا والمفاوضات معنا".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم